Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 668
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 976 وبالنص التالي:
1 ـ الوكالة الخاصة لا تعطي للوكيل صفة إلا في الامور التي حددتها الوكالة، وكذلك فيما تقتضيه هذه الأمور من أعمال تابعة، وفقاً لطبيعة الأمر وللعرف الجاري.
2 ـ ولا بد من وكالة خاصة في أعمال التصرف، غير التي تناولتها المادة التالية، وفي إبرام الصلح، وفي الادلاء باعتراف، وفي توجيه اليمين، وفي الدفاع أمام القضاء في موضوع الحق.
3 ـ وتجوز الوكالة الخاصة في عمل قانوني دون أن يخصص محله، إلا إذا كان هذا العمل من أعمال التبرعات.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 976 من المشروع. فأقرتها اللجنة مع تحوير لفظي وأصبح نصها:
1 ـ لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة. وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء.
2 ـ والوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات.
3 ـ والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية، وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري.
ـ وأصبح رقم المادة 734 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 733.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 702.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض المادتان 976 و977 للوكالة العامة وللوكالة الخاصة. فالوكالة العامة هي التي ترد في ألفاظ عامة دون أن يحدد لها عمل قانوني معين. فإذا وكل شخص شخصاً آخر توكيلاً عاماً، انصرفت الوكالة إلى أعمال الإدارة كالإيجار لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وقبض الحقوق ووفاء الديون والقيام بأعمال الحفظ والصيانة. وكذلك قطع التقادم وقيد الرهن وتجديد القيد وتوقيع الحجز التحفظي ورفع الدعاوى المستعجلة ودعاوى وضع اليد. ويدخل في أعمال الإدارة أعمال التصرف التي تقتضيها أعمال الإدارة كبيع المحصول والبضاعة وبيع ما يسرع إليه التلف وشراء مواشي وآلات للزراعة. أما الوكالة الخاصة فهي التي تحدد بعمل أو أعمال قانونية معينة، كالتوكيل في البيع والشراء والصلح والتحكيم، وكالتوكيل في الإيجار وفي بيع المحصول. ويتبين من ذلك أن الوكالة الخاصة قد ترد على عمل من أعمال التصرف أو على عمل من أعمال الإدارة وقد ترد على العملين معاً في وقت واحد. والمهم أن تتخصص في عمل أو أعمال قانونية معينة.
2 ـ وأعمال الإدارة يصح أن تكون محلاً لوكالة عامة أو لوكالة خاصة كما تقدم. أما أعمال التصرف، فلا يصح أن تكون محلاً إلا لوكالة خاصة لخطورتها. فلا يصح أن يوكل شخص شخصاً آخر توكيلاً عاماً في جميع أعمال التصرفات دون أن يخصص أعمالاً معينة منها، فإن خصص اقتصرت الوكالة على ما خصص ولاتتناول غير ذلك من أعمال التصرفات. كما إذا وكل شخص آخر في بيع ماله وفي التصرف فيه بجميع أنواع التصرفات، فلا تتناول الوكالة في هذه الحالة إلا البيع دون غيره. على أن التوكيل في البيع يتناول ما يقتضيه البيع من أمور تابعة له وفقاً لطبيعته وللعرف الجاري. فيجوز للوكيل أن يقبض الثمن وأن يسلم المبيع.
3 ـ ويلحق بأعمال التصرفات في وجوب أن تكون الوكالة فيها وكالة خاصة أعمال تنطوي على شيء من الخطورة يعلو بها عن مستوى أعمال الإدارة وهذه هي الصلح والإدلاء باعتراف وتوجيه اليمين والدفاع أمام القضاء عن موضوع الحق.
4 ـ أما إذا كان العمل تبرعاً كالهبة والعارية، فلا تكفي الوكالة الخاصة دون تعيين المال الذي يرد عليه العمل القانوني. وإذا صح أن يوكل شخص آخر في بيع ماله دون أن يعين المال الذي يباع، فلا يجوز ذلك في التوكيل في الهبة، بل يجب أن يعين التوكيل الخاص المال الذي يوهب، ولا يجوز للوكيل هبة غير هذا المال وذلك لخطورة أعمال التبرعات.
5 ـ ويلاحظ أن تدرج الأعمال في الخطورة يتمشى معه تدرج الوكالة في التخصيص. فما كان من الأعمال محدودة الخطورة كأعمال الإدارة تكفي فيه الوكالة العامة. فإذا زادت خطورة العمل، كما في أعمال التصرف وملحقاتها، وجب أن تتخصص الوكالة في نوع العمل القانوني، حتى إذا وصلت الخطورة إلى الذروة، كما في أعمال التبرع، وجب أن تتخصص الوكالة في نوع العمل القانوني وفي محله.