Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 678
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 988 وبالنص التالي:
إذا وكل أشخاص متعددون وكيلاً واحداً في عمل مشترك، كان جميع الموكلين متضامنين قبل الوكيل في تنفيذ الوكالة، ما لم يتفق على غير ذلك.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 988 من المشروع. فأقرتها اللجنة على أصلها. وأصبح رقم المادة 744 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 743.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 712.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يلتزم الموكل قبل الوكيل:
أ ـ بأن يدفع له الأجر، إذا كانت الوكالة مأجورة.
ب ـ وأن يرد له ما أنفقه.
جـ ـ وأن يعوضه ما أصابه من الخسارة بسبب تنفيذ الوكالة.
2 ـ والاصل أن تكون الوكالة بغير أجر، الا إذا اتفق صراحة على الاجر، أو استخلص هذا الاتفاق من حالة الوكيل كأن تكون الأعمال التي يقوم بها هي من أعمال حرفته كما هو الأمر بالنسبة للمحامي. وفي الحالة الأخيرة إذا اختلف الطرفان في تقدير الاجر قدره القاضي. أما في الحالة الأولى إذا كان هنالك اتفاق صريح على الاجر، فإن هذا الاتفاق يخضع لتقدير القاضي يخفض الأجر أو يزيده تبعاً لما يتبينه من الظروف. إذ أن الطرفين قد يخطئان في تقدير قيمة العمل قبل تنفيذه، فللقاضي أن يصلح هذا الخطأ. وهذا الحكم، وإن كان مخالفاً للقواعد العامة في العقود، هو من الأحكام التقليدية في الوكالة نقله التقنين المصري الحالي من القضاء الفرنسي ونقله المشروع من التقنين الحالي، وزاد فيه ما أدخله القضاء المصري من التعديل في هذه المسألة. إذ قضى بأن الاجر إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة، لا يجوز بعد ذلك للقاضي أن يعدل فيه بالنقص أو بالزيادة. ذلك لأن الطرفين قد تبينا بعد تنفيذ الوكالة أهمية العمل الذي قام به الوكيل. فإذا دفع الموكل الاجر المتفق عليه طوعاً بعد ذلك وقبضه الوكيل، فهذا دليل على أنهما لم يريا ما يقتضي تعديل الاجر. فلا محل إذن لتحكيم القاضي.
3 ـ وقد يقتضي تنفيذ الوكالة نفقات يصرفها الوكيل، أو التزامات تترتب في ذمته. فالنفقات ما دامت معقولة يستردها من الموكل جميعاً مع فوائدها من وقت الانفاق. وهذا استثناء جديد للقاعدة التي تقضي بأن الفوائد لا تجب الا من وقت المطالبة القضائية. ويسترد الوكيل النفقات، سواء نجح في مهمته أو لم ينجح. وهذا فرق ما بين الوكالة من ناحية والفضالة والاثراء بلا سبب من ناحية أخرى. فإن الفصولي يسترد النفقات الضرورية والنافعة (م 369 من المشروع)، والدائن في الاثراء بلا سبب لا يسترد الا أدنى القيمتين كما هو معروف (م248 من المشروع). وقد تدل الظروف على أن الموكل يلتزم باعطاء الوكيل مقدماً ما ينفق منه على شؤون الوكالة، كالمحامي يتقاضى من موكله الرسوم القضائية الواجب دفعها. أما الالتزامات التي عقدها الوكيل باسم الموكل فهي تنصرف إليه مباشرة. والذي عقدها باسمه الشخصي يلتزم الموكل بابراء ذمته منها. كما يلتزم الوكيل بنقل ما كسبه من الحقوق إلى الموكل فيما تقدم.
4 ـ وإذا أصاب اللوكيل ضرر من تنفيذ الوكالة التنفيذ المعتاد، ولم يكن قد ارتكب خطأ تسبب عنه هذا الضرر، فإن له أن يرجع على الموكل بتعويض هذا الضرر كما يرجع الفضولي (م 296 من المشروع). مثال ذلك أن يضحي بمصلحة شخصية له حرصاً على مصلحة أكبر للموكل.
5 ـ وللوكيل، ضماناً لاستيفاء حقوقه، أن يحبس ما وقع في يده من مال للموكل بحكم الوكالة، كثمن مال وكل في بيعه والحق الذي استوفاه للموكل من مدينيه. وهذا تطبيق ظاهر للمبدأ العام في الحبس (يمكن حذف المادة 987 من المشروع اكتفاء بالنص الذي يقرر المبدأ العام: م 331 من المشروع).
6 ـ وإذا تعدد الموكلون في العمل الواحد كانوا متضامنين في التزاماتهم قبل الوكيل، دون حاجة إلى شرط خاص في ذلك. وفي هذا استثناء من القاعدة التي تقضي بأن التضامن في المسؤولية التعاقدية لا يكون الا بشرط خاص. وإذا أريد نفي التضامن وجب اشتراط ذلك.