الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 694

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1014 وبالنص التالي:
1 ـ على المسافر أن يخطر صاحب الفندق بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك. فإن أبطأ في الإخطار دون مسوغ سقطت حقوقه.
2 ـ وتسقط بالتقادم دعوى المسافر قبل صاحب الفندق أو الخان بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي ينكشف فيه الضياع أو التلف.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1014 من المشروع، واقترح جعل حكم سقوط دعوى المسافر بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه الفندق لا من اليوم الذي ينكشف فيه الضياع أو التلف ليكون محدوداً. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة ما يأتي:
1 ـ على المسافر أن يخطر صاحب الفندق بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك. فإن أبطأ في الاخطار دون مسوغ سقطت حقوقه.
2 ـ وتسقط بالتقادم دعوى المسافر قِبَل صاحب الفندق بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه الفندق.
وقدمت بعد إضافة عبارة «أو الخان» بعد كلمة «الفندق» في كل من الفقرتين.
ـ وأصبح رقمها 760 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 759.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الرابعة والثلاثين:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 728.
ـ محضر الجلسة الرابعة والستين:
يقترح بعض حضرات مستشاري محكمة النقض إضافة نص جديد بعد المادة 728 وهو نص المادة 1012 من المشروع الاصلي لبيان حكم الوديعة الاضطرارية.

تقرير اللجنة:
لم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن في القواعد العامة ما يغني عن إيراد النص المقترح.

ملحق تقرير الجنة:
اقترح إضافة نص جديد بعد المادة 728 لبيان حكم الوديعة الاضطرارية. ولم تر اللجنة الاخذ بهذا الاقتراح لأن في القواعد العامة ما يغني عن ايراد النص المقترح.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يعتبر من قبيل الوديعة الاضطرارية وديعة الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء في الفنادق والخانات والبنسيونات التي يقيمون فيها. ولذلك نصت المادة 1013 فقرة أولى على أنه تطبق أحكام المادة السابقة، سواء فيما يتعلق بالإثبات أو بزيادة العناية المطلوبة من الوديع، أو بعدم جواز الاتفاق على الاعفاء من المسؤولية أو تخفيضها. وبناء عى ذلك يجوز للمسافر أن يثبت حيازته للأشياء التي يدعي سرقتها من غرفته بجميع طرق الإثبات. ولا يترتب أي أثر على الاعلان الذي يعلقه صاحب الفندق في الغرف لإخطار النزلاء بأنه يخلي مسؤوليته عن فقد الأشياء التي يحملونها معهم (انظر المادة 2266 من التقنين الاجنتيني). كما يقع باطلاً كل اتفاق على الاعفاء من المسؤولية.
2 ـ غير أن الفقرة الثانية من المادة 1013 لم تكتف بالعناية التي فرضتها على الوديع المادة 1012، بل كلفت أصحاب الفنادق والخانات السهر على الامكنة التي يستغلونها ورقابة كل من يروح أو يغدو فيها. فجعلتهم مسؤولين حتى عن فعل كل رائح أو غاد في الفندق أو الخان.
3 ـ ونظراً لهذا التوسع في أحوال مسؤولية أصحاب الفنادق والخانات، رؤي تمشياً مع الحركة التشريعية الحديثة وضع حد أقصى للتعويض الذي يلزمون به. فنصت الفقرة الثالثة من المادة على أن يكون الحد الاقصى لما يحكم به من تعويض مبلغ 50 جنيهاً، إلا إذا وقع من صاحب الفندق أو الخان أو من أحد تابعيه خطأ جسيم، فيلزمه تعويض الضرر بأكمله وفقاً للقواعد العامة. ويعتبر صاحب الفندق أو الخان مرتبكاً خطأ جسيماً إذا تسلم الأشياء لحفظها مع علمه بقيمتها، أو إذا رفض تسلمها دون مسوغ. ويترك للقاضي تقدير المسوغ. كما يترك له تقدير الخطأ الجسيم.
4 ـ وقد رؤي أيضاً، مقابل التوسع في تقدير مسؤولية صاحب الفندق أو الخان، إلزام المودع بشيء من اليقظة في المحافظة على حقوقه أكثر من المعتاد.
ففرض عليه أن يخطر صاحب الفندق أو الخان بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذللك. بحيث إذا أبطأ في الاخطار دون مسوغ سقطت حقوقه (م 1014 فقرة أولى). والقاضي هو الذي يقدر ما يعتبر إبطاء مسقطاً للحقوق، وما يعتبر مسوغاً للابطاء. ولم يكتف من المودع بوجوب الاخطار، بل تطلب منه نص الفقرة الثانية من المادة 1014 المبادرة بالمطالبة بحقوقه. حيث نصت على سقوط دعواه بالتقادم بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي انكشف فيه الضياع أو التلف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *