الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 851

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة ضمن المادتين 1322 و 1323 من المشروع التمهيدي وبالنص التالي:
المادة 1322:
1 ـ كل منازعة في صحة الجرد، لا سيما ما كان متعلقاً بإغفال أو إثبات أعيان أو حقوق للتركة أو عليها، ترفع بعريضة للقاضي الجزئي بناء على طلب كل ذي شأن في ظرف الخمسة عشر يوماً التالية لاعلان الجرد.
2 ـ ويجري القاضي تحقيقاً، فإذا رأى أن الشكوى جدية، أصدر أمراً بقبولها. ويصح التظلم من هذا الأمر وفقاً لأحكام قانون المرافعات، وإن لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء، وحدد القاضي أجلاً يرفع فيه ذوي الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة. وتقضي فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال.
المادة 1323:
لا تقبل المعارضة في الأحكام الصادرة في تلك المنازعات. وميعاد استئناف هذه الأحكام خمسة عشر يوماً إن كان الاسئناف جائزاً.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 1322 و 1323 من المشروع فاقترح ادماجهما في مادة واحدة بحيث تكون المادة الثانية فقرة ثالثة للمادة الأولى مع ادخال تعديل بسيط ليجعل حكمها متناسقاً مع المواد السابقة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص ما يأتي:
1 ـ كل منازعة في حصة الجرد، لا سيما ما كان متعلقاً بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها، ترفع بعريضة للقاضي الجزئي بناء على طلب كل ذي شأن في خلال الخمسة عشر يوماً التالية للإخطار بإيداع قائمة الجرد.
2 ـ ويجري القاضي تحقيقاً، فإذا رأى أن الشكوى جدية أصدر أمراً بقبولها. ويصح التظلم من هذا الأمر وفقاً لأحكام قانون المرافعات. وإن لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء، عين القاضي أجلاً يرفع فيه ذوي الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة، وتقضي فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال.
3 ـ لاتقبل المعارضة في الأحكام الصادرة في تلك المنازعات. وميعاد الاستئناف في هذه الأحكام خمسة عشر يوماً إذا كان الاستئناف جائزاً.
ـ وأصبح رقم المادة 961 في المشروع النهائي.

تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
وافقت اللجنة على المادة بعد تعديلات لفظية وأصبح نصها كالآتي:
1 ـ كل منازعة في صحة الجرد، لا سيما ما كان متعلقاً بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها، ترفع بعريضة للقاضي الجزئي بناء على طلب كل ذي شأن في خلال الخمسة عشر يوماً التالية للإخطار بإيداع قائمة الجرد.
2 ـ ويجري القاضي تحقيقاً، فاذا رأى أن الشكوى جدية أصدر أمراً بقبولها ويصح التظلم من هذا الأمر وفقاً لأحكام قانون المرافعات.
3 ـ وان لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء، عين القاضي أجلاً يرفع فيه ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة وتقضي فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال.
4 ـ ولا تقبل المعارضة في الأحكام الصادرة في تلك المنازعات. وميعاد استئنافها خمسة عشر يوماً إن كان الاستئناف جائزاً.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثامنة والثلاثين:
تليت المادة 919 فقرة أولى ورؤي استبدال كلمة «لاسيما» بكلمة «وخاصة» وكلمة «للمحكمة» بكلمة «للقاضي الجزئي» ورؤي كذلك ان يكون الميعاد الذي ترفع فيه المنازعات في صحة جرد التركة ثلاثين يوماً بدلاً من خمسة عشر يوماً مع ملاحظة ان ميعاد الثلاثين يوماً ميعاد تنظيمي لمتابعة الاجراءات لا يترتب عليه سقوط حق.
أما الفقرة الثانية فالتعديلات التي أدخلتها عليها اللجنة ترتبت على استبدال كلمة «المحكمة» بكلمة «القاضي» فغيرت الافعال «ويجري» و «رأى» و«أصدر» إلى «وتجري» و «رأت» و «اصدرت».
وما حدث في الفقرة الثانية حدث في الفقرة الثالثة إذ استبدلت عبارة «عينت المحكمة» بعبارة «عين القاضي».
أما الفقرة الرابعة التي تتضمن حكماً خاصاً بالمعارضة والاستئناف في المنازعات في صحة الجرد فقد اقترح العشماوي باشا حذفها لأن مشروع قانون المرافعات يتكفل بذلك حيث يقرر أن هذا النوع من القضايا ينظر على وجه السرعة أو الاستعجال فلا تقبل الأحكام الصادرة فيه المعارضة. أما ميعاد استئنافه فهو عشرة أيام إذا تحقق النصاب.
وقال ان هذه نتيجة حتمية لحكم الفقرة الثالثة وقد وافقت اللجنة على ذلك.

قرار اللجنة:
الموافقة على المادة 959 وما أدخل عليها من تعديل وحذف.

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة كلمة «المحكمة» بكلمة «القاضي» للعلة التي سبقت الإشارة إليها من قبل (تقرير اللجنة على المادة 882 من القانون) وجعلت الميعاد ثلاثين يوماً بدلاً من خمسة عشر يوماً توخياً للتيسير. كما رأت حذف الفقرة الرابعة التي تتضمن حكماً خاصاً بالمعارضة والاستئناف في المنازعات في حصة الجرد لأن مشروع قانون المرافعات تكفل به.
ـ وأصبح رقمها 890.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
هذه سلسلة من النصوص تبسط اجراءات جرد التركة وهي تتكون من الحلقات الآتية:
1 ـ تكليف علني يوجهه المصفي لدائني التركة ومدينيها. ليقدموا بياناً بما لهم وما عليهم من ديون في ظرف ثلاثة أشهر من آخر تكليف ينشر. ولما كان محتملاً أن يكون المصفي غير عالم بكل الدائنين والمدينين، لذلك يجب عليه أن يلصق التكليف في جهات معينة، موطن المؤرث، ومقر العمدة وديوان المركز أو المديرية أو المحافظة التي تقع في دائرتها اعيان التركة، ولوحة الاعلانات بمحكمة موطن المؤرث، ومحكمة أعيان التركة، والجريدة الرسمية، وثلاث من الصحف اليومية الكبرى.
2 ـ اعداد قائمة الجرد: عندما تتجمع لدى المصفي البيانات اللازمة عن حقوق التركة وديونها في ظرف ثلاثة أشهر من نشر التكليف العلني السابق الذكر، تعد قائمة تبين ما للتركة من اعيان وأموال وحقوق وما عليها من ديون. وتشتمل القائمة على تقدير لقيمة هذه الأموال. وقد يقتضي الأمر أن يستعين المصفي في هذا الجرد بخبير يقدر قيمة الأموال، وهو على كل حال يستعين بأوراق المؤرث وبما هو ثابت في السجلات العامة من حقوق وديون (كتكاليف الأطيان وسجلات القيود والتسجيلات بالمحاكم) وعليه أن يدرج في قائمة الجرد ما يتبين من كل هذه الاوراق. وعليه أيضاً أن يسأل الورثة عن معلوماتهم. وعلى الورثة أن يدلوا بكل ما يعلمونه، كما يجب على كل شخص لديه معلومات عن حالة التركة ان يتقدم بها للمصفي تحت مسؤوليته. وقد نصت المادة 1321 من المشروع على عقوبة جنائية هي عقوبة التبديد، توقع على كل من استولى غشاً على مال التركة حتى لو كان وارثاً. فمن كان في يده مال للتركة، ولم يبلغ عنه بنية تملكه، وقعت عليه عقوبة التبديد حتى لو كان وارثاً. وليس للوارث أن يحتج بأنه يملك بالميراث ما استولى عليه. وهذا لا يخل بتوقيع عقوبات أخرى أشد من عقوبة التبديد، كعقوبة السرقة إذا كان هناك محل لذلك. أما مجرد الاهمال في التبليغ عن أموال التركة، أو تعمد عدم التبليغ ما دام غير مصحوب بالاستيلاء على مال التركة، فلا يدخل في حكم المادة 1321.
3 ـ ومتى تم للمصفي اعداد قائمة الجرد، وجب عليه تقديمها للقاضي في ظرف اربعة اشهر من يوم تعيينه، وكذلك اعلانها إلى كل ذي شأن، أي للورثة ولدائني التركة ولمدينيها وللموصى لهم، في نفس الميعاد. ولما كان جميع البيانات اللازمة لاعداد القائمة يتطلب ثلاثة أشهر كما تقدم، فإن المصفي لا يكون أمامه لاعداد القائمة وتقديمها إلى القاضي واعلانها إلى ذوي الشأن إلا شهراً واحداً من وقت ورود آخر بيان، بفرض أنه تمكن من توجيه التكليف المشار إليه لدائني التركة ومدينيها وتمكن كذلك من نشره في أول يوم عين فيه. فإن ضاق به هذا الميعاد، كان له أن يطلب إلى القاضي مدة إذا وجدت ظروف تبرر ذلك.
4 ـ ويأتي بعد ذلك تحقيق المنازعات في الجرد. فكل منازعة يتقدم بها دائن في قيمة حقه، أو مدين في حصة دينه، أو وارث يدل على أعيان للتركة لم تثبت وكان يجب إثباتها أو على ديون اثبتت وكان يجب اغفالها، أو نحو ذلك من المنازعات، يجب تقديمها بعريضة من ذي الشأن في ظرف خمسة عشر يوماً من وقت اعلانه لقائمة الجرد.
ويبحث قاضي التصفية المنازعات التي قدمت بحثاً مبدئياً. فيستبعد ما كان منها غير جدي. ولمن استبعدت منازعته ان يتظلم امام القاضي نفسه، فإن رفض تظلمه لم يبق أمامه الا الطريق العادي للتقاضي. وما كان جدياً من هذه المنازعات، ولم يكن سبق رفعه إلى القضاء، يحدد القاضي له أجلاً يرفع فيه ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة. وتنظر الدعوى على وجه الاستعجال ولا تقبل فيها المعارضة. وميعاد استئنافها ان كان الاستئناف جائزاً خمسة عشر يوماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *