الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 276

الأعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 400 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كان الخيار للمدين، وامتنع عن الاختيار، جاز للدائن أن يطلب من القاضي تحديد أجل للمدين يختار فيه، حتى إذا لم يفعل تولى القاضي بنفسه تعيين محل الالتزام.
2 ـ أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار حدد القاضي له أجلاً إن طلب المدين ذلك. فإذا انقضى الأجل. انتقل الخيار إلى المدين.

المشروع في لجنة المراجعة:
وفي لجنة المراجعة تليت المادة 400 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا تعديلها بناء على طلب محكمة مصر للنص على حالة تعدد المدينين أو الدائنين ولم يتفقوا على الاختيار. فأخذ بهذا الاقتراع وعدل النص على مقتضاه وقدمت في المشروع النهائي بعد استبدال كلمة «تعيين» بكلمة «تحديد» في الفقرة الأولى. وكلمة «عين» بكلمة «حدد» في الفقرة الثانية وأصبح رقم المادة 288 في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 288.
كما وافقت عليها لجنة القانون المدني ومجلس الشيوخ دون تعديل وأصبح رقمها 276.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يتناول هذا النص حكم امتناع من يعهد إليه بالاختيار عن استعمال حقه فإذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الإفصاح عن رأيه ضرب القاضي أجلاً يختار فيه وللقاضي أن يعين في الحكم نفسه ما يلزم المدين بالوفاء به من بين ما يرد التخيير عليه. فيما لو امتنع المدين عن الاختيار في هذا الأجل. وقد يعترض بأن القاضي في هذا الوضع يخرج عن حدود المألوف في وظيفته. ويقيم نفسه مقام المدين في تنفيذ التزامه. بيد أن مثل هذا الاعتراض غير ظاهر الوجاهة. فقد تقدم أن القاضي يتدخل في تنفيذ العقود. بل وفي تكوين بعضها. لذا اقتضت ذلك ضرورة قاهرة أو ملحة. والحق إن تدخل القاضي في هذه الحالة بخصوصها حتم لا محيص عنه. فليس في الوسع خلع حق الخيار عن المدين وإسناده إلى الدائن. لأن ذلك يفضي إلى تحكم الثاني في الأول. خلافاً لما تقضي به قاعدة ترجيح جانب المدين عند الشك. أما إذا كان الخيار على نقيض ذلك موكولاً إلى الدائن وامتنع عن مباشرة هذا الحق حتى في الأجل الذي حدده القاضي له. فليس ثمة ما يحول دون إسناد الخيار إلى المدين.
2 ـ هذا وقد يتعدد من يعهد إليهم بالخيار. كما هو الشأن في تعدد المدينين أو خلفاء المدين. أو تعدد الدائنين أو خلفاء الدائن وفي هذه الحالة يتعين اتفاق أولئك أو هؤلاء جميعاً على الخيار وإلا تولاه القاضي. وقد استظهرت الفقرة الثالثة من المادة 122 من المشروع الفرنسي الإيطالي هذا الحكم فنصت على أنه: «إذا كان الخيار لأشخاص متعددين، فللقاضي أن يضرب لهم أجلاً للاتفاق وإعلان اختيارهم فإن لم يعلنوا ذلك في خلال الأجل المحدد، تولى القاضي الاختيار» ولم ير محل لإيراد نص مماثل في المشروع إذ من الميسور استخلاص مضمونه من القواعد العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *