Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 377
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 517 وبالنص التالي:
«تحسب مدة التقادم يالتقويم الهجري. وتكون بالأيام لا بالساعات. ولا يحسب اليوم الأول. وتكمل المدة بانقضاء آخر يوم منها».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 517 من المشروع واقترح إغفال الحساب بالتقويم الهجري حتى يكون الحساب بالتاريخ الميلادي طبقاً للقاعدة العامة التي نص عليها في الباب التمهيدي فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح نص المادة بالشكل الآتي:
تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات. ولا يحسب اليوم الأول. وتكمل المدة بانقضاء آخر يوم منها.
ـ أصبح رقم المادة 393 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 393.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة دون تعديل. وأصبح رقمها 380.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 379)
1 ـ استحدث المشروع حكماً هاماً بشأن وقف التقادم بالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها. فقضى بأن هذا الوقف لا يقع على وجه الإطلاق لمصلحة أولئك وهؤلاء متى كان لهم من ينوب عنهم قانوناً (انظر المادة 549 من التقنين البرتغالي). ذلك أن النائب يحل محل الأصيل المحجور، فيتعين عليه أن يتولى أمر المطالبة عنه، فإذا لم يفعل كان مسؤولاً عن ذلك. أما إذا لم يكن لعديم الأهلية أو ناقصها من ينوب عنه، فعندئذ يقف سريان مدة التقادم بالنسبة له ما لم تكن المدة خمس سنوات أو أقل، ويشمل هذا الحكم الغائب والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية.
فالواقع أن الغرض من التقادم الخمسي هو درء خطر تراكم الديون الدورية المتجددة. وليس يتأثر هذا الغرض بما يتصل بشخص الدائن من أوصاف ولو كان القصّر من بينها. ثم أن ما يسقط من الحقوق بانقضاء خمس سنوات يتهافت تهافتاً يمتنع معه التسليم بوقف سريان المدة. على أن هذا التعليل قد يكون محلاً للنظر من وجوه، ولذلك تحسن الإشارة إلى أن المشروع قصد من إيراد الحكم المتقدم ذكره إلى إفساح مجال الاختيار والتقدير. أما التقادم الحولي فقد بني على قرينة الوفاء، وهي تظل سليمة الدلالة ولو كان الدائن قاصراً.
ويراعى أن ما اعتور نصوص المادتين 84 و 85 من التقنين المدني الأهلي من عيب في الصياغة أظهر من أن يحتاج إلى بين.
2 ـ بيد أن أهم جديد أتى به المشروع في هذا الصدد هو النص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على المدين أن يطالب بحقه في الوقت المناسب، ولو كان هذا المانع أدبياً. ولم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر (كالحرب، وحالة الأحكام العرفية، والأسر، وصلة الزوجية، والخدمة) على غرار ما فعلت بعض تقنينات أجنبية. بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، ولا سيما أن ضبط حدوده عن طريق التطبيق غير عسير. وتطبيقاً لهذا الحكم يقف سريان التقادم بين الزوج وزوجه، ما بقيت الزوجية قائمة. وبين المحجور ومن ينوب عنه قانوناً، ما بقي هذا قائماً على الإدارة. وبين الشخص المعنوي ونائبه، ما بقيت النيابة قائمة. وبين الموكل والوكيل، فيما يدخل في حدود التوكيل. وبين السيد والخادم، طوال مدة التعاقد. لأن بين كل من أولئك وكلن من هؤلاء على التوالي صلة تبعث على الاحترام والثقة أو الرهبة، يستحيل معها على الدائن أدبياً أن يطالب بحقه.
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد الذمة مانع طبيعي من موانع سريان المدة. فإذا زال السبب الذي أفضى إلى اجتماع صفتي الدائن والمدين زوالاً مستنداً، وعاد الدين إلى الوجود، اعتبر التقادم قد وقف طوال الفترة التي تحقق الاتحاد في خلالها.
3 ـ وقد رئي أن أثر وقت التقادم أظهر من أن يحتاج إلى نص خاص. فالفترة التي يقف التقادم في خلالها لا تحتسب ضمن المدة المسقطة (المادة 250 من التقنين الألماني).