الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 837

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1308 وبالنص التالي:
المادة 1308:
إذا لم يعين المورث وصياً لتركته، وطلب أحد ذوي الشأن تعيين مصف لها، عين القاضي الجزئي الذي يقع في دائرته آخر موطن للمؤرث، إذا رأى موجباً لذلك، من أجمع الورثة على اختياره. فإن لم تجمع الورثة على أحد، تولى القاضي اختيار المصفي، على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة، وذلك بعد سماع أقوال هؤلاء.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1308 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها.
ـ وأصبح رقم المادة 947 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل ـ تحت رقم 945.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 945 التي تحدد المحكمة التي لها حق تعيين المصفي للتركة إذا لم يعين المؤرث وصياً لتركته. فاعترض عليها العشماوي باشا من حيث تضمنها خاصة بقانون المرافعات إذ لا لزوم لإقحام قواعد هذا القانون في القانون المدني، خصوصاً وأن مشروع قانون المرافعات الخاص بالأحوال الشخصية في طريقه إلى البرلمان.

قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على وجهة نظر العشماوي باشا، ورأت حذف عبارة: «عين القاضي الجزئي الذي يقع في دائرته آخر موطن للمؤرث إذا رأى» والاستعاضة عنها بعبارة: «عينت المحكمة إذا رأت». وتعليل ذلك أن المحكمة المختصة يتكفل بها قانون المرافعات.
وقد رأى العشماوي باشا بعد ذلك أن يضمن نص المادة 945 حكماً يسمح للقاضي بالخروج على إجماع الورثة على اختيار المصفي إذا وجد أن هذا الاجماع على باطل. وأفاض في شرح اقتراحه فقال: إن المفهوم من قاعدة لا تركة إلى بعد سداد الديون هو تغليب مصلحة الدائنين. فاذا تبين للقاضي أن إجماع الورثة على اختيار مصفي للتركة ضار بمصلحة الدائنين، فله، إذا وجدت أسباب قوية على أن المصفي غير صالح لتصفية التركة، أن يعزله.
فقال معالي السنهوري باشا أنه إذا وقع ما يخشاه العشماوي باشا وهو إجماع الورثة على باطل، وهي حالة استثنائية، فعلاج ذلك وارد في المادة 946. فهذه المادة تحقق الحماية المقصودة من اقتراح العشماوي باشا، خصوصاً وأن الأحكام التالية فيها من الضمانات ما يكفل أن يسير المصفي في الطريق القويم.
ورأي أباظة بك أن الاجماع لا يجوز العدول عنه إلا بناء على طلب ذي مصلحة. فقال العشماوي باشا أن القيد الذي يريد أباظة بك أن يقيد به القاضي في العدول هو نفس السبب الذي يطلب من أجله اعطاء السلطة للقاضي في العدول عن الاجماع، ولا مانع من أن يتضمن هذا القيد صراحة مع الاقتراح الذي يقترحه. وللقاضي أن يعدل عن تعيين الوصي الذي اختاره المؤرث أو المصفي الذي أجمع الورثة على اختياره إذا طلب أحد الدائنين وذلك وتبين للمحكمة أن هناك أسباباً جدية تبرر ذلك.

قرار اللجنة:
الموافقة على المادة 945 معدلة مع إرجاء أخذ الرأي على اقتراح العشماوي باشا لجلسة مقبلة.
وفي الجلسة التالية (الثانية والخمسين) وافقت اللجنة على المادة مع عدم الاخذ باقتراح العشماوي باشا الأخير.

تقرير اللجنة:
أبدلت اللجنة عبارة «عين القاضي الجزئي الذي يقع في دائرته آخر موطن للمؤرث» بعبارة: «عينت المحكمة» لأن قانون المرافعات هو الذي يتكلف بتعيين المحكمة المختصة بالنسبة إلى نوع الدعوى وبالنسبة إلى المكان.
ـ وأصبح رقم المادة 876.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(يراجع بشأنها ماجاء بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة 1312 من المشروع المقابلة للمادة 880 من القانون المصري والمادة 841 من القانون السوري).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *