الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 927

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1427 وبالنص التالي:
المادة 1427:
1 ـ من حاز منقولاً أو حقاً عينياً على منقول أو سنداً لحامله. مستنداً في حيازته إلى سبب صحيح. فإنه يصبح مالكاً لما حازه إذا كان حسن النية وقت حيازته.
2 ـ فإذا كان الحائز بحسن نية وبسبب صحيح قد حاز الشيء باعتباره خالياً من التكاليف والقيود العينية فإنه يكسب الملكية خالصة من هذه التكاليف والقيود.
3 ـ والحيازة وحدها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1427 من المشروع فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها ما يأتي:
1 ـ من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقاً عينياً إلى منقول أو سنداً لحامله فإنه يصبح مالكاً له إذا كان حسن النية وقت حيازته.
2 ـ فإذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توافرا أيضاً لدى الحائز في اعتباره الشيء خالياً من التكاليف والقيود فإنه يكسب الملكية خالصة منها.
3 ـ والحيازة بذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
ـ وأصبح رقم المادة 1051 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم 1048.

المشروع في مجلس الشيوخ:
قررت اللجنة حذف كلمة «أيضاً» من الفقرة 2 واستبدال كلمتي «في ذلتها» بكلمة «بذاتها» من الفقرة 3 من المادة.
ـ وأصبح رقم المادة 976.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 928)
1 ـ يشترط في تملك المنقول بالحيازة ما يأتي:
أ) ـ أن يكون الشيء منقولاً. أو حقاً عينياً على منقول كرهن حيازة أو سند لحامله وهو منقول معنوي تجسد فأخذ حكم المنقول المادي.
ب) ـ أن تكون هناك حيازة متوافرة الشروط.
جـ) ـ أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية وحسن النية مفروض كما هي القاعدة.
د) ـ أن تستند الحيازة إلى سبب صحيح. والسبب الصحيح يفرض هنا بخلاف السبب الصحيح في التقادم القصير فبمجرد الحيازة إذن يفرض ممعها حسن النية والسبب الصحيح حتى يقوم الدليل على العكس.
2 ـ والحيازة لا تكسب ملكية المنقول فحسب. بل هي أيضاً تزيل التكاليف العينية التي تثقل المنقول. فلو وضع الحائز يده على منقول وهو مرهون رهن حيازة ملكه في الحال خالصاً من الرهن (وهذا بخلاف العقار المرهون رهناً رسمياً، أنظر المادة 1510).
ذلك لأن لحيازة المنقول أثرين لا أثر واحداً. أثراً مكسباً وأثراً مسقطاً.
فمجرد توافرهما تكسب الحائز الملكية وتسقط التكاليف. ومتى تبين هذان الأثران المتميزان أصبحنا في غنى عن النظرية الفقهية التي تجعل الحيازة مكسبة لملكية جديدة متميزة عن الملكية القديمة. فإن هذا القول يصطدم مع ما هو معروف من أن الملكية حق دائم. وأصبح من الواضح أن الملكية هي هي لم تتغير. وأنها انتقلت بحكم الحيازة وانتقلت خالصة من التكاليف بحكم الحيازة أيضاً.
3 ـ فإذا كان المنقول مسروقاً أو ضائعاً فإن الحائز لا يملكه. بل تبقى دعوى المالك في الاسترداد قائمة ثلاث سنوات من وقت سنوات من وقت الضياع أو السرقة. وليس من الضروري أن تستمر حيازة المسروق أو الضائع طول هذه المدة. فقد يضيع المنقول ولا يحوزه أحد مدة سنتين ثم يجد من بيعه إلى حائز حسن النية فيبقى فقط حائزاً سنة واحدة حتى تكمل ثلاث السنوات التي تسقط بها دعوى الاسترداد. على أن هذه الدعوى إذا رفعت في الميعاد ضد حائز اشترى من سوق عمومية أو من مزاد علني أو من شخص يتعامل في مثل هذ المنقول. جاز للحائز ألا يرد الشيء حتى يسترد الثمن الذي دفعه ويرجع المالك على من قبض هذا الثمن.
4 ـ وقد تدارك المشروع في إيراد قاعدة تملك المنقول بالحيارزة ما وقع فيه التقنين الحالي من النقض والتشتت في إيراد القاعدة. فقد أوردها هذا التقنين في مواضع ثلاثة مختلفة (مادة 46 / 68 و 86 / 78 / 115 ـ 116 و 607 ـ 608 / 733 ـ 734) ولم يوردها كاملة في موضوع واحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *