Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 928
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1428 و 1429 وبالنص التالي:
المادة 2841:
«غير أنه يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا فقد أو سرق منه أن يسترده ممن يكون حائزاً له بحسن نية. وذلك في ظرف ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة».
المادة 1249:
«ومع ذلك إذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله جاز له أن يطلب الثمن الذي دفعه ممن يسترد هذا الشيء. وذلك في ميعاد الثلاث السنوات المنصوص عنها في المادة السابقة».
المشروع في لحنة المراجعة:
تليت المادتان 1428 و 1429 من المشروع التهيدي فاقترح إدماج المادة الثانية في الأولى وجعلها فقرة ثانية لها فوافقت اللجنة على ذلك مع تعديل لفظي طفيف وأصبح النص ما يأتي «كما وردت في المادة 928 أعلاه».
ـ وأصبح رقم المادة 1052 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 1049.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 977.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يشترط في تملك المنقول بالحيازة ما يأتي:
أ) ـ أن يكون الشيء منقولاً. أو حقاً عينياً على منقول كرهن حيازة أو سند لحامله وهو منقول معنوي تجسد فأخذ حكم المنقول المادي.
ب) ـ أن تكون هناك حيازة متوافرة الشروط.
جـ) ـ أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية وحسن النية مفروض كما هي القاعدة.
د) ـ أن تستند الحيازة إلى سبب صحيح. والسبب الصحيح يفرض هنا بخلاف السبب الصحيح في التقادم القصير فبمجرد الحيازة إذن يفرض ممعها حسن النية والسبب الصحيح حتى يقوم الدليل على العكس.
2 ـ والحيازة لا تكسب ملكية المنقول فحسب. بل هي أيضاً تزيل التكاليف العينية التي تثقل المنقول. فلو وضع الحائز يده على منقول وهو مرهون رهن حيازة ملكه في الحال خالصاً من الرهن (وهذا بخلاف العقار المرهون رهناً رسمياً، أنظر المادة 1510).
ذلك لأن لحيازة المنقول أثرين لا أثر واحداً. أثراً مكسباً وأثراً مسقطاً.
فمجرد توافرهما تكسب الحائز الملكية وتسقط التكاليف. ومتى تبين هذان الأثران المتميزان أصبحنا في غنى عن النظرية الفقهية التي تجعل الحيازة مكسبة لملكية جديدة متميزة عن الملكية القديمة. فإن هذا القول يصطدم مع ما هو معروف من أن الملكية حق دائم. وأصبح من الواضح أن الملكية هي هي لم تتغير. وأنها انتقلت بحكم الحيازة وانتقلت خالصة من التكاليف بحكم الحيازة أيضاً.
3 ـ فإذا كان المنقول مسروقاً أو ضائعاً فإن الحائز لا يملكه. بل تبقى دعوى المالك في الاسترداد قائمة ثلاث سنوات من وقت سنوات من وقت الضياع أو السرقة. وليس من الضروري أن تستمر حيازة المسروق أو الضائع طول هذه المدة. فقد يضيع المنقول ولا يحوزه أحد مدة سنتين ثم يجد من بيعه إلى حائز حسن النية فيبقى فقط حائزاً سنة واحدة حتى تكمل ثلاث السنوات التي تسقط بها دعوى الاسترداد. على أن هذه الدعوى إذا رفعت في الميعاد ضد حائز اشترى من سوق عمومية أو من مزاد علني أو من شخص يتعامل في مثل هذ المنقول. جاز للحائز ألا يرد الشيء حتى يسترد الثمن الذي دفعه ويرجع المالك على من قبض هذا الثمن.
4 ـ وقد تدارك المشروع في إيراد قاعدة تملك المنقول بالحيارزة ما وقع فيه التقنين الحالي من النقض والتشتت في إيراد القاعدة. فقد أوردها هذا التقنين في مواضع ثلاثة مختلفة (مادة 46 / 68 و 86 / 78 / 115 ـ 116 و 607 ـ 608 / 733 ـ 734) ولم يوردها كاملة في موضوع واحد.