قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 703

اخلاء – اساءة استعمال – تخريب المأجور – عطل وعيب – ضرر مادي ومعنوي

إن المقصود بإحداث التخريب في المأجور هو حدوث تغيير سبب عطلاً وعيباً فيه ونشأ عنه ضرر مادي أو معنوي للمؤجر أما إذا استلزم التغيير انتفاع المستأجر أو نشأ عنه تحسن في المأجور فلا يكون ذلك إساءة لاستعماله.

المناقشة
لما كانت الدعوى تهدف إلى طلب تخلية المدعى عليهم من المخزنين المأجورين منهم لإقدامهم على إزالة الجدار الفاصل بينهما بدون إذن الجهة المدعية.
ولما كان لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغيير بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر سنداً للمادة 548 من القانون المدني.
ولما كان التغيير الذي ينشأ عنه ضرر ما مادياً كان أو معنوياً يعتبر تخريباً في المأجور ولقد نصت الفقرة (ب) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات على أن يحكم بالتخلية إذا أساء المستأجر استعمال المأجور بأن أحدث بها تخريباً غير ناشىء عن الاستعمال العادي.
ولما كان المقصود بعبارة إحداث التخريب في المأجور هو إحداث تغيير أورث فيه عطلاً وعيباً ونشأ عن ضرر مادي أو معنوي للمؤجر كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة فإذا انتفت عنه هذه النتائج واستلزمه انتفاع المستأجر وأنه نشأ عنه تحسن في المأجور فقط انتفى التخريب المقصود قانوناً والموجب للإخلاء.
ولما كان الخبير الذي عينته المحكمة قد أوضح للمحكمة في تقريره المؤرخ 31 / 3 / 1968 بأن الجدار موضوع الدعوى الذي كان يفصل بين المقسمين رقم 3 و4 لا يشكل ضرراً أو تخريباً بالمأجور وإنما يشكل تحسيناً للمأجور بالنسبة للمستأجر لأنه تمكن من عرض بضاعته بشكل أوسع ويلفت نظر الزبائن ويمكن إعادة بناء هذه الجدار عند انتهاء مدة الإيجار في مكانه الأصلي لأنه أساساً ومن البلوك الإسمنت.
ولما كان الأخذ بهذه الخبرة والاقتناع منها بعدم حدوث تخريب في المأجور وعدم إجراء خبرة جديدة من مطلق تقديرات قاضي الموضوع لذلك ما جاء في السببين لا ينال من القرار المطعون فيه مما يستوجب ردهما.
(نقض سوري رقم 868 تاريخ 8 / 6 / 1970 – مجلة القانون – ص 357 لعام 1970).