قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 709

اخلاء – اساءة استعمال – تخريب – وجه الاستعمال والمنفعة

1) – إن التخريب الموجب للإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور هو التخريب غير الناشىء عن الاستعمال مع مراعاة وجه استعمال المأجور والمهنة التي يتعاطاها المستأجر والضرر الذي يصيب البناء من هذا التخريب وأن تقدير الضرر يعود إلى قاضي الموضوع.
2) – من حق المؤجر الحصول على تعويض عن الأشجار المقطوعة والمقدرة بتقرير الخبير.

في أسباب الاستئناف
حيث أن أسباب الاستئناف تتلخص بما يلي
1 – لم تلحظ المحكمة أن الأشجار التي ادعى المستأنف بقطعها لم تكن لأزمة لإشادته البناء وإنما كانت هي التي بقيت بعد البناء. وكان قطعها حديثاً ولا تبرر ضرورة إقامة المنشآت كما أن المستأنف عليه استمر حتى بعد الكشف بقطع الأشجار وأدى سوء تصريف المياه إلى الضرر بالجدار إلى آخر الأساسات وقد طلب المستأنف إجراء كشف جديد فلم ترد المحكمة على الطلب.
2 – انتهى الحكم المطعون فيه إلى رد طلب التعويض عن الضرر باعتبار أن المستأنف لم يطلب ذلك رغم أن الطلب وارد في عريضة الدعوى.
في مناقشة أسباب الاستئناف
حيث أن محكمة الصلح انتهت إلى رد الدعوى استناداً إلى أن العقد سمح للمستأجر بإنشاء معمل في أرض المستأنف وإن قطع بعض الأشجار عمل لابد منه حين إشادة معمل… وتعهد المدعى عليه بسقاية الأشجار هو تعهد ينصرف إلى الأشجار التي تبقى بعد إشادة المعمل وحفر البئر وأن المدعي لم يطلب في استدعاء الدعوى إلزام المدعى عليه بأي مبلغ حيث أن الاجتهاد استقر على أن التخريب الموجب للإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور هو التخريب غير الناشىء عن الاستعمال العادي مع مراعاة وجه استعمال المأجور المهنة التي يتعاطاها المستأجر والضرر الذي يصيب البناء من هذا التقريب وأن تقدير الضرر يعود إلى قاضي الموضوع (القاعدة 2338 من الاجتهاد القضائي لضاحي وبدر).
وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المستأنف وقد تبين لها من تقرير الخبرة أن قطع شجرة زيتون وثلاثة أغصان من شجرة زيتون أخرى وغصنين من شجرة ثالثة وهدم جدار فال لا تشكل إساءة استعمال المأجور موضوع الدعوى للأسباب المبينة أعلاه فإنها تكون قد عللت حكمها تعليلاً صحيحاً وأن هذه المحكمة تتبنى ما ورد في الحكم المستأنف لهذه الجهة.
ولا موجب لإعادة الخبرة وتعين رد السبب الأول من أسباب الاستئناف.
وحيث أن الجهة المستأنفة كانت طلبت في استدعاء الدعوى بالتعويض عن الأضرار كما يقدرها الخبير على قطع الشجرة وأغصان الأشجار الباقية وقد قدر الخبير تعويض هذه الأضرار بمبلغ 400 ل.س.
ومن حيث أن من مقتضى العقد إلزام المدعى عليه العناية بالأشجار الموجودة في القسم المؤجر وسقايتها لذلك يكون القرار المستأنف في إهماله الفصل في طلب التعويض قد خالف القانون ويتعين فسخ القرار المستأنف لهذه الجهة.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وجزئياً وفسخ القرار المستأنف لجهة وطلب التعويض وإلزام المدعى عليه المستأنف عليه عي… بمبلغ 400 ل.س للمدعي وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف.
(استئناف دمشق قرار رقم 268 أساس 261 تاريخ 25 / 10 / 1979 – سجلات محكمة الاستئناف).