Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – تغيير معالم – احداثات جديدة – خبرة فنية
يتوجب على قاضي الموضوع أن يتبين بالخبرة وغيرها من الأدلة كل تغيير لمعالم المأجور وإحداث الإنشاءات الجديدة فيه على ضوء شروط العقد قبل أن يصدر حكمه في دعوى التخلية لعلة إساءة استعمال المأجور.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن الجهة الطاعنة كانت أقامت الدعوى بحق المطعون ضده لمخالفته أحكام الفقرة (ب) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته.
وقد أوضحت في دفوعها أن المأجور كان عبارة عن براكة خشبية قام بهدمها وتغيير معالم المأجور بإنشائه مقاسم جديدة مع أن العقد لا يبيح له ذلك عدا عن أنه أثقل المأجور بحقوق جسيمة لأن البراكة معدة للهدم.
ومن حيث أن محكمة الموضوع اعتماداً على الكشف الذي أجرته وبدون خبرة قضت بأن المأجور لم تتبدل معالمه وإنما أجريت بعض المقاطع والتحسينات والترتيبات لحسن الاستثمار.
ومن حيث أن المطعون ضده اعترف بالضبط بأنه قام بإنشاء المقسمين الثاني والثالث من المأجور عدا التزيينات فعلى هذا فإنه كان يقتضي على قاضي الموضوع أن يتبين بطريق الخبرة وغيرها من الأدلة عما إذا كان الطاعن قد غير معالم المأجور وأحدث إنشاءات جديدة في العقار وعلى ضوء ذلك وضوء شروط العقد يصدر حكمه المقتضي بعد ملاحظة كافة الدفوع التي أوردتها الجهة المدعية من حيث نشوء حقوق جديدة ترهق المأجور وتضر به حالياً أو مستقبلاً نتيجة لهذا التبديل الواقع في بناء العقار.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعالج القضية المطروحة معالجة قانونية عدا عن أنه لم يرد على الدفوع المثارة جميعها مما يتعين نقضه.
لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 252 أساس 267 تاريخ 19 / 3 / 1975 – مجلة القانون ص 508 لعام 1975).