Call us now:
اخلاء – علة السكنى – اقامة بحكم الوظيفة – إسكان العائلة
إن إقامة المؤجر بحكم وظيفته في بلدة غير البلدة الكائن فيها العقار المأجور لا تحرمه من المطالبة بالتخلية لإسكان عائلته ما لم يكن المستأجر موظفاً بحيث لا يجوز التخلية إلا لصالح موظف عاد إلى بلدة العقار.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن المدعي الطاعن يملك العقار المأجور بصورة مستقلة وهو لا يسكن في عقار جار بملكه فإن الشروط التي نص عليها القانون لإمكان تخلية المأجور لعلة السكنى تكون متوافرة في هذه القضية.
ومن حيث أن إقامة المؤجر بحكم وظيفته في بلة ثانية لا تحرمه من المطالبة بتخلية المأجور لإسكان عائلته التي هو مكلف بإعالتها.
وأما ما نصت عليه المادة السادسة من إعطاء الحق للموظف المنقول إلى البلدة الواقع فيها العقار إنما يتناول الحالة التي يكون فيها المستأجر موظفاً فلا يجوز تخليته إلا لصالح موظف مثله عاد إلى تلك البلدة. ولا شأن لهذه المادة بموضوع هذه القضية التي لا يتصف فيها المستأجر بصفة الموظف وتطبق بشأنه القواعد العامة. وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي في حكمها 30 / 6 / 1955 رقم أساس 2808.
ومن حيث أنه يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تستوضح من الطاعن عن السبب في مطالبته بتخلية المأجور. فإذا كانت الغاية إسكان عائلته وجب منحه هذا الحق. وإذا أبدى سبباً آخر مارست المحكمة حقها في تقدير هذا السبب. وبما أنها لم تسر على هذا النهج فإن حكمها يغدو مشوباً بمخالفة قواعد القانون.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 673 تاريخ 6 / 4 / 1964 مجلة القانون ص 532 لعام 1964)