Call us now:
اخلاء – علة السكنى – شروط العقار المطلوب اخلاؤه
إن تعدد المنافع في الشقة الواحدة لا يجعل منها شقتين ولو كانت مؤلفة من طابقين ما لم تثبت صلاحية كل طابق للسكن بصورة مستقلة وأخذ المساحة بعين الاعتبار.
المناقشة
حيث أن القيد العقاري للعقار المطلوب تخليته يشير إلى أن مساحته هي 51 متراً مربعاً وقد أبدت الخبرة الجارية على العقار ذلك.
وحيث أن ضبط الخبرة يشير إلى أن العقار المطلوب تخليته مؤلف من طابقين أرضي وأول.
وحيث أن التقرير المذكور يصف الطابق الأرضي بأنه مؤلف من مدخل وغرفتين صغيرتين ومطبخ ومرحاض وخزانة تحت الدرج وبهو وضمن البهو درج يؤدي إلى الطابق الأول.
ويستطرد التقرير إلى وصف الطابق الأول فيقول إنه مؤلف من غرفتين صغيرتين وممشى مسقوف ومطبخ ومرحاض ثم ينتهي تقرير الخبرة إلى اعتبار أن العقار يشكل شقتين في كل طابق شقة باعتبار أن لكل طابق منتفعات خاصة به إلا أن المدخل مشترك.
وحيث أن وكيل الطاعنة طلب استدعاء الخبير لمناقشته في خبرته ولم تستجب المحكمة لطلبه.
وحيث أنه يتبين مما سلف بيانه أن الخبير أخذ بمعيار وحيد فقط في اعتبار الدار الجاري الكشف عليها تؤلف شقتين وهذا المعيار هو (أن لكل طابق منتفعات خاصة به) مع الإشارة إلى أن المدخل مشترك.
وحيث أنه يبين كذلك من الوصف الوارد في تقرير الخبير أنه يصعد إلى الطابق الأول من ضمن مشتملات الطابق الأرضي نفسه ومن داخله بالذات أي من ضمن البهو الكائن في الطابق الأرضي.
ومن حيث أن وكيل الطاعنة طلب الاستيضاح من الخبير عما إذا كان قد أخذ بعين الاعتبار صغر مساحة المأجور وضيق غرفه في تحديد كون العقار مؤلفاً من شقتين.
ومن حيث أنه وإن كان لقاضي الموضوع تقدير البينات والأخذ بها إلا أن ذلك يجب أن يكون على وجه مستساغ.
ومن حيث أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير لم يناقش مسألة ضيق الغرف وصغر المساحة في تقرير صلاحية كل طابق للسكن بصورة مستقلة وفق ما دفع به وكيل الطاعنة مما كان يتعين معه على المحكمة أن تستوضح الخبير عن هذه الجهة وأن تناقشه في تقريره. علماً بأن تعدد المنافع في الشقة الواحدة لا يجعل منها شقتين إذا ما دعت الرغبة في الاستفادة من كلا القسمين لإنشائها (أي المنافع) (قرار نقض 493 إيجارات تاريخ 3 / 8 / 1972 مجلة المحامون ص 309 / 1972).
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكون والحال ما ذكر صادراً قبل أوانه فإنه يتعين نقضه والنقض لهذا السبب يجيز للجهة الطاعنة إثبات أن الطابق الأرضي وحده لا يصلح للسكن.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1374 أساس 1588 تاريخ 5 / 6 / 1977 مجلة المحامون ص 460 لعام 1977)