قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 965

اخلاء – علة السكنى – شقة ثانية – بينة شخصية – تحايل

1) – إثبات ملكية شقة ثانية وإخفاء ذلك للتحايل على القانون جائز بكل الوسائل وليس شرطاً أن يكون ملك الشقة الثانية ثابتاً بالسجل العقاري.
2) – للأقارب الذين هم بحكم المالك المستقل طلب التخلية لعلة السكنى إلا أن الدفع بالتحايل على القانون يبقى مسموعاً.

المناقشة
من حيث إن الجهة الطاعنة كانت أثارت في دفوعها أن المطعون ضدها نظيرة متزوجة ولها أولاد وهي تسكن في بيتها الزوجي وأن انضمامها لاخوتها بطلب السكن ليس إلا تحايلاً على القانون لتمكين اخوتها من حق طلب الإخلاء وتوفر شروطه كما أثارت أن الجهة المذكورة تسكن في عقار جار يملكها إرثاً عدا عن أنها تملك عديداً من العقارات الأخرى.
ومن حيث أنه للأقارب الذي هم بحكم المالك المستقل طلب التخلية لعلة السكنى إلا أن الدفع بالتحايل على القانون يبقى مسموعاً وعلى المحكمة أن تكلف الجهة الطاعنة لإثبات هذه الناحية بكافة الوسائل حتى إذا تبين أن القصد هو التحايل على تطبيق القانون ومخالفة أحكامه ردت الدعوى.
ومن حيث أن الجهة الطاعنة دفعت أن المدعيين محي الدين ومحمد خير يسكنان في عقار جار يملكهما إرثاً عن والدهما وكان هذا الدفع في حال ثبوته له أثره على الدعوى المقامة وصحتها لأن المشرع نص في الفقرة / ه- / من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 المعدل على وجوب توفر الشروط الآتية في طلب التخلية لعلة السكنى
1 – أن يكون الطالب مالكاً للعقار بصفة الاستقلال.
2 – أن يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفاً من شقة واحدة.
3 – أن لا يكون الطالب مالكاً لسكن سوى هذه الشقة.
4 – أن يكون قد مضى على تملك طالب التخلية للعقار ملكية المطلوب تخليته مدة سنتين على الأقل.
وبمنعهم من ذلك تملك المدعي لعقار آخر أو شقة أخرى عند طلب الإخلاء.
ومن حيث أن القانون لم يشترط لإثبات التملك للشقة الأخرى وسائل معينة كما لم يشترط تسجيلها في السجل العقاري فيكون الدفع مسموعاً ويمكن إثباته بكافة الأدلة. هذا بالإضافة إلى ما دفع به الطاعن بالنسبة للعقار 619 إذا صح الزعم يجعل المدعين بحكم المالكين إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 825 من القانون المدني قبل التسجيل.
ومن حيث أنه بمقتضى ذلك كان يتوجب على قاضي الموضوع وقد أثيرت أمامه هذه الدفوع أن يتحقق من صحتها بسماع الأدلة والأقوال من الطرفين وبعدها يصدر حكمه على ضوء ذلك.
ومن حيث أن ما قام عليه الحكم يبدو غير منسجم مع المبادىء المبينة أعلاه مما يتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 393 أساس 357 تاريخ 28 / 3 / 1973 مجلة المحامون ص 142 لعام 1973)