قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 981

اخلاء – علة السكنى – ورثة مالك – ارث واختصاص

إذا آل العقار إلى أحد الورثة إرثاً واختصاصاً ومبادلة بعد تاريخ عقد الإيجار لم يكن له حق إخلاء العقار لعلة السكنى الذي لم يكن أصلاً لمؤرثه. إذا كان عقد الإيجار سابقاً على هذه الواقعة.

في الوقائع
بتاريخ 22 / 6 / 1980 تقدمت الجهة المدعية بدعوى إلى قاضي الصلح ضد المدعى عليها وداد… ادعت فيها بأنها تملك كامل العقار الموصوف بالمحضر 12220 / 3 ساروجة وأنها لا تملك سواه وترغب السكن فيه وقد مضى أكثر من سنتين على تملكها له لذلك وسنداً لأحكام الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجار طلبت إلزام المدعى عليها بإخلاء المأجور هذا وقد أدخل بالدعوى المدعو بطرس وهو زوج المدعى عليها الأصلية وداد هذا وقد انتهى قاضي الصلح إلى إصدار القرار المستأنف الذي قضى برد دعوى الجهة المدعية سنداً لشمولها بأحكام المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980 فتقدمت الجهة المدعية بالطعن استئنافاً لقرار الرد وطلبت فسخه وذلك للأسباب الواردة في لائحة الاستئناف.
أسباب الاستئناف
وتتلخص بما يلي
1 – إن تشميل الدعوى بأحكام المرسوم 64 / 80 في غير محله القانوني لأن الجهة المدعية هي ورثة المؤجر والداها عبد القادر.
2 – إن المؤجر الآخر منير لم يعد له علاقة بالمأجور موضوع الدعوى لأن أي العقار المأجور – قد اختص به مورث الجهة المدعية وأصبح مالكاً له على وجه الاستقلال.
3 – إن تملك الورثة المدعية للعقار كان سابقاً لتاريخ الإيجار وإن المرسوم 46 لعام 1980 قد اعتبر الورثة بحكم المالك المستقل.
إن القرار المستأنف خالف أحكام المرسوم 46 / 80 لأنه قصد منع المالك الجديد للمأجور من إخلاء المستأجر الذي يقيم فيه وحصر حق طلب الإخلاء بالمالك الذي أجر العقار بنفسه أو إذا كانت الإجارة قد جرت خلال سريان ملكيته.
في القضاء
حيث أن الجهة المدعى عليها قد استأجرت العقار موضوع الدعوى منذ عام 1948 وأن عقد الإيجار قد جرى من قبل المالكين السابقين للعقار وهما منير وعبد القادر وأن الجهة المدعية المستأنفة لم تنكر ذلك رغم ثبوت هذه الواقعة من الوثائق المبرزة من قبل الجهة المدعى عليها المستأنف عليها.
وحيث أن الجهة المدعية ليست إلا وريثة لأحد المؤجرين الذي كان يملك نصف المأجور وهو عبد القادر وأن هناك مؤجر آخر ومالك للنصف الآخر للمأجور وهو منير. وحيث أن الأخير ما زال على قيد الحياة حسبما هو ثابت من إخراج قيده المبرز وأنه غير مدع ولا ممثل في هذه الدعوى.
وحيث أن الجهة المدعية قد تملكت العقار موضوع الدعوى حسبما ورد في وثيقة إخراج القيد العقاري المبرز بتاريخ 17 / 8 / 1976 أي بعد تاريخ استئجار الجهة المدعى عليها الواقع منذ عام 1948.
وحيث أن هذا التملك المنوه عنه كان أصلاً واختصاصاً ومبادلة مع مالكي النصف الآخر للمأجور وأن هذا الاختصاص قد جرى في عام 1962 بين عبد القادر ومنير حيث اختص الأول بالمأجور كاملاً واختص الثاني منير بقسم من عقار آخر ولذلك فإن مورث الجهة المدعية ذاته عبد القادر لو بقي حياً لما كان بإمكانه طلب إخلاء المأجور – لأنه لم يكن مالكاً بتاريخ إيجاره – وبالتالي فإن ورثة المذكور لا يملكون هذا الحق الذي كان مورثهم لا يملكه هذا فضلاً عن أن المدعين في هذه الدعوى ليسوا سائر ورثة عبد القادر المذكور.
وحيث أن الجهة المدعية والحال هذه مشمولة بأحكام المرسوم 46 / 1980 وإن القرار المستأنف الذي قضى بردها كان موافقاً في محله القانوني وأن أسباب الاستئناف لا تنال منه وبالتالي فهو جدير بالتصديق.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 300 أساس 2434 تاريخ 15 / 12 / 1983 سجلات محكمة الاستئناف)