Call us now:
اخلاء – علة السكنى – مالك جديد – ايجار قديم – نظام عام
إذا كان عقد الإيجار قد أبرم وتم قبل تملك الجهة المدعية للعقار موضوع الدعوى فإن هذا العقد يصبح محكوماً بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980. ويجب البحث في هذا الموضوع لأن أحكام الإخلاء للسكن من النظام العام.
في القضاء
لما كانت دعوى المستأنف عليهما المدعيين تقوم على طلب إلزام المستأنف بإخلاء عقارهما رقم 1399 / 9 قنوات بساتين وذلك بقصد السكن فيه لأنهما لا يملكان سواه وهو مؤلف من شقة واحدة وقد تملكاه قبل أكثر من سنتين من تاريخ إقامة الدعوى.
ولما كان يتضح من القيد العقاري أن المستأنف عليهما اشتريا العقار في عام 1975 كما يبين من صورة صك الإيجار المبرزة أن المستأنف عبد الوهاب استأجر العقار موضوع الدعوى من مالكه السابق صالح وذلك في 15 / 1 / 1968 أي قبل أن يتملكه المستأنف عليهما بسبع سنوات ومنه يستخلص أن المالك السابق هو الذي أدخل المستأنف إلى المأجور ابتداء.
وكان مؤدى ذلك أن المستأنف عليهما لم يكونا هما المالكين اللذين أجرا العقار ولم يبرم عقد الإيجار أثناء فترة تملكهما ما يعني فقدان الشرط المنصوص عليه في المرسوم 46 / 1980 المضاف إلى الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجارات الصادر بالمرسوم التشريعي 111 / 952 الذي يشترط من أجل الإخلاء للسكن أن يكون المالك هو الذي أجر العقار المطلوب إخلاؤه أو أن يكون عقد الإيجار قد أبرم خلال فترة تملكه للعقار المطلوب إخلاؤه.
ولما كانت أحكام الإخلاء للسكن من النظام العام فضلاً عن أن المستأنف دفع الدعوى بشمولها بأحكام المرسوم 46 / 980 بحيث تعد شروط الإخلاء للسكن غير متوافرة في هذه الدعوى.
وكانت أحكام المرسوم 46 تطبق على الدعاوى التي لم يفصل فها بحكم مبرم قبل صدوره فإن القرار المستأنف الذي قضى بإخلاء العقار من المستأنف أمسى والحالة هذه مخالفة لأحكام القانون وبالتالي مستوجب الفسخ.
ولما كان سبب الاستئناف المتعلق بالمرسوم 46 / 980 يغني عن البحث في الأسباب الأخرى.
وسنداً لأحكام المواد 197 وما بعدها من أصول المحاكمات.
والفقرة / ه- / من المادة 5 من القانون 111 وأحكام المرسوم التشريعي 46 / 1980 المضاف إلى هذه الفقرة.
تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى.
(استئناف دمشق رقم 417 أساس 1152 تاريخ 19 / 3 / 1981 – سجلات الاستئناف)