Call us now:
اخلاء – علة السكنى – علاقة ايجارية – اثبات – مؤجر
المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980 ألزم المؤجر بإثبات العلاقة الايجارية فلا يجوز له التحلل منها ونقل عبء الإثبات إلى المستأجر وإرسال المستأجر حوالات بريدية وبطاقات إلى المدعي لا يعني أنه هو الذي أجر العقار له.
في الوقائع
بتاريخ 30 / 5 / 1979 تقدم وكيل المدعي إلى قاضي الصلح بدمشق يقول فيه أنه يملك العقار رقم 1127 مقسم رقم 19 من منطقة العقيبة على وجه الاستقلال ولا يملك سواه ويطلب إخلاء المدعى عليه لعلة السكنى لانحصار تملكه بمدة تزيد على السنتين وصدر القرار المستأنف برد الدعوى استناداً إلى نص المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980 لأن المدعي ليس المؤجر.
في الموضوع
يتلخص الاستئناف بالأسباب التالية
1 – لا يشترط وجود عقد إيجار كتابي بين الطرفين وصور البطاقة والحوالات المرسلة من المدعى عليه إلى المستأنف كافية لإثبات العلاقة الايجارية.
2 – المؤجر هو المالك المدعي والقرابة بين الطرفين منعت تنظيم عقد إيجار.
3 – لو كان والد المدعي المؤجر لكانت المراسلات بين المستأجر ووالده.
في المناقشة القانونية والقرار
لما كان المستأنف عليه المدعى عليه يقول في أول دفع له وقبل صدور المرسوم التشريعي رقم 6 بأن العلاقة الايجارية منتفية مع المدعي المستأنف وإنما العلاقة مع والده (مذكرته المؤرخة في 26 / 12 / 1979).
ولما صدر المرسوم التشريعي رقم 46 اشترط في دعوى الإخلاء لعلة السكنى أن يكون المدعي هو المؤجر أو أن يكون عقد الإيجار قد جرى في ظل ملكيته.
ولما كان الخلاف بين الطرفين يقوم بالأصل على هذه الناحية أي أن المستأجر ينكر قيام العلاقة الايجارية مع المدعي بينما يقول المدعي أن العلاقة الايجارية معه.
ولما كان المرسوم التشريعي رقم 46 قد ألزم المالك المؤجر بإثبات العلاقة الايجارية فلا يجوز له التحلل منها ونقل عبء الإثبات إلى المستأجر.
ولما كانت محكمة الصلح قد كلفت المدعي المالك إثبات العلاقة الايجارية ليتحقق شرط الإخلاء فأبرز صور بعض الوثائق كبطاقة المطالبة والحوالة الخ.
ولما كانت هذه المحكمة قد اطلعت على الصور المذكورة فوجدت أن تواريخها كلها في عام 1980 بينما تملك المدعي للعقار كان في عام 1976 كما هو واضح بالقيد العقاري أي أن المراسلات كانت تتم بين الطرفين بتاريخ لاحق للملكية.
ولما كانت هذه المحكمة ترى أنه من الطبيعي أن يرسل المستأنف عليه الحوالات والبطاقات باسم المستأنف لأنه أصبح المالك ولكن هذا لا يعني أن المذكور هو الذي أجر العقار له.
ولما كان المستأنف لم يثبت أنه المؤجر أو أن الإيجار تم في ظل ملكيته تطبيقاً لنص المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980.
ولما كانت أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 42 أساس 189 تاريخ 24 / 3 / 1983 – سجلات محكمة الاستئناف)