Call us now:
اخلاء – علة السكنى – ورثة مالك – جميع الورثة – ورثة مؤجر – اقارب – مالك مستقل
1) – يشترط لسماع طلب الإخلاء من ورثة المالك
1 – أن يقدم طلب الإخلاء من جميع ورثة المؤجر دون استثناء أحد منهم ولا يسمع الطلب المقدم من بعضهم فقط.
2 – أن يكون جميع هؤلاء الورثة يشكلون فيما بينهم إحدى حالات الأقارب الذين يعتبرون بحكم المالك المستقل.
2) – أن يملك أحد الورثة إرثاً واختصاصاً يعني أنه لم يكن الوارث الوحيد للمالك الذي أورثه ذلك العقار وأنه لم يتملكه إلا بعد أن اختص به عن طريق التنازل عن حصص أو أموال منقولة أو غير منقولة في التركة.
3) – إن جميع أحد الورثة كامل الحصص العقارية في المأجور بعد وفاة المؤرث يعني تملكه مجدداً لتلك الحصص من وارثين آخرين كانوا ملاكاً وشركاء معه في العقار.
4) – إن اقتسام عقارات التركة بين الورثة واختصاص كل واحد منها يؤدي إلى إقامة دعاوي إخلاء من كل واحد منهم لعقارات التركة وهو حق لم يكن مؤرثهم يملكه أصلاً.
أسباب الاستئناف
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – المادة 2 من المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 أعطت الحق للورثة الذين هم بحكم المالك المستقل بطلب الإخلاء للسكن.
2 – المستأنف وارث تخصص بعقار أجره مورثه فاستخدم حقه الطبيعي في التخلية وليس في ذلك تحايل على القانون الذي سعى المرسوم التشريعي 46 أن يحول دونه.
3 – إذا كان من حق الورثة الذين هم بحكم المالك المستقل أن يطلبوا الإخلاء للسكن فإنه من باب أولى أن يمنح هذا الحق إلى الوارث الواحد الذي تخصص بأحد عقارات التركة. لاسيما إذا توافرت في طلبه شروط الإخلاء الأخرى.
مناقشة أسباب الاستئناف
حيث أن الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952 المعدل كانت قد أجازت قبل صدور المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 إخلاء العقار المأجور من أجل السكن بعد توفر الشروط التالية
1 – أن يكون طالب الإخلاء مالكاً مستقلاً للعقار المطلوب إخلاءه وأن يكون قد مضى على تملكه وانحصار ملكيته للعقار المطلوب إخلاءه مدة سنتين على الأقل.
2 – أن يكون العقار المشار إليه مؤلفاً من شقة واحدة وأن لا يكون طالب الإخلاء مالكاً لسواها.
وحيث أن المادة 6 من ذات القانون بينت أسباب الحماية ومن هم المشمولون بها (الموظفون – العمال – المتقاعدون).
وبينت في المقطع الأخير منها الحالات التي يجوز إخلاء العقار المأجور من المستأجرين الذين تتوفر فيهم أسباب الحماية الوارد ذكرهم في ذات المادة وقالت يجوز إخلاؤهم إذا كان طالب الإخلاء هو المالك الذي تولى تأجير العقار إليهم وأنذرهم قبل إقامة الدعوى بمدة سنة بواسطة الكاتب العدل.
هذا وكانت النصوص المشار إليها قبل صدور المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 تفرق بين المستأجرين من (الموظفين – العمال – المتقاعدين) وبين باقي المستأجرين من غير هذه الفئات بحيث كان يكتفى من أجل إخلاء سائر المستأجرين من غير تلك الفئات بتوفر الشروط المنصوص عنها في الفقرة / ه- / ودون اشتراك كون المالك هو المؤجر ونظراً للتحايلات على القانون من أجل إخلاء المستأجر كان يعمد الشركاء في العقار الواحد إلى التفرغ عن حصصهم إلى أحدهم وانتظار سنتين ثم إقامة الدعوى بطلب الإخلاء أو أن يشتري أحد الأشخاص ممن تتوافر لديهم شروط الإخلاء عقاراً يشغله المستأجر وعائد لمالك لا يستطيع إخلاءه بسبب تملكه لعدة عقارات ثم يعمد إلى إخلائه بعد مرور سنتين على الشراء كل ذلك فيما يتعلق بمستأجرين لا يتمتعون بالحماية المنصوص عنها في المادة 6 أو أن يعمد أحد الموظفين إلى شراء عقار في بلد آخر غير بلد وظيفته يشغله موظف آخر محمي من الإخلاء حماية نسبية أو مطلقة ثم يسعى إلى نقله إلى بلد المأجور الذي اشتراه ويخلي ذلك الموظف المستأجر وجميع ذلك من أجل ربح الفرق بين سعر العقار المشغول بمستأجر موظف أو غير موظف وبين سعره وهو فارغ وطبيعي أن يكون الربح أكبر عندما يكون المستأجر الذي أخلى موظفاً محمياً حماية نسبية ويكون أكبر كثيراً إذا كان المستأجر موظفاً محمياً حماية مطلقة.
وحيث أن المشرع قد تنبه إلى هذا التحايل على القانون في وقت أصبح الحصول فيه على مسكن من الأمور الصعبة جداً وإلى هذا الأسلوب في جني الأرباح دون مقابل وعلى حساب طبقة من المستأجرين غالباً ما تكون فقيرة مع بعض الاستثناءات وعاجزة بصورة نهائية عن تأمين مسكن بديل خصوصاً وأن من يلجأ إلى هذا الأسلوب في شراء العقار المأجور والانتظار مدة من الزمن والإنفاق على مراحل التقاضي بانتظار إخلائه وجني الربح يفترض فيه أنه مقتدر مادياً حتى استطاع الشراء والانتظار والإنفاق ثم الربح في مقابلة لشخص عاجز عن تأمين مسكن بديل غالباً عند إخلائه من مسكنه السابق.
وحيث أن جميع ذلك دعا إلى إصدار المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 الذي أخذ الشرط الوارد في المادة 6 من قانون الإيجار والمتعلق بحماية (الموظف – العامل – المتقاعد) وعممه على باقي المستأجرين من غير هذه الفئات مع استثناء شرط الإنذار بواسطة الكاتب العدل أي اشترط أن يكون طالب الإخلاء هو المالك الذي أجر العقار إلى المستأجر الذي يطلب إخلاءه.
ويعتبر الورثة الذين هم بحكم المالك المستقل بمثابة المالك الذي أجر العقار المطلوب تخليته.
وحيث أن ما يحتاج إلى إيضاح هو ما ورد في المقطع الثاني من هذا البند الثالث المضاف بالمرسوم التشريعي 46 لعام 1980 والمتعلق بالورثة.
وحيث أن الباعث على إضافة البند الأخير المشار إليه هو رعاية ورثة المالك الذي كان يمكنه في حال حياته أن يخلي عقاره المأجور وذلك بتمكينهم من ممارسة ذات الحق الذي كان بإمكان مورثهم ممارسته بعد أن مات ذلك المورث وأصبحوا مادياً واقتصادياً وحرصاً من المشرع على جمعهم في الدار التي كان بإمكان مورثهم أن يجمعهم فيها.
وحيث أن قصد المشرع من ذلك أن يقدم طلب الإخلاء من جميع الورثة وليس من بعضهم فقط عندما أورد النص بالعبارة التالية (ويعتبر الورثة الذين) ولم يقل (ويعتبر بعض الورثة الذين) لأن تملك المورث لعدة عقارات في حال حياته كان يمنعه من إخلاء أي منها وبالتالي كان المستأجرون للعقارات المذكورة المحميين من الإخلاء بسبب عدم توفر شروط الإخلاء لدى ذلك المورث فلا يعقل أن يأتي المشرع في معرض زيادة الحماية لهم عن طريق اشتراط كون المالك الذي يطلب إخلاءهم هو الذي قام بتأجيرهم العقار فيسمح لورثة ذلك المالك الذي لم يكن يستطيع إخلاء أي منهم بأن يخلو جميع أولئك المستأجرين عن طريق اقتسام عقارات التركة فيما بينهم فيختص كل واحد أو أكثر منهم بعقار من عقارات التركة ويقيمون الدعاوى ويحلون تلك العقارات جميعاً التي لم يكن مورثهم يملك إخلاء أي منها.
وحيث أن القول بغير ذلك يؤدي إلى عكس ما هدف إليه المشرع من إصدار المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 بإضافة قيد جديد إلى القيود السابقة الواردة في الفقرة / ه- / من المادة / 5 / وهو اشتراط كون المالك هو المؤجر بالنسبة لجميع المستأجرين وعدم قصر ذلك على الفئات المعددة في المادة 6 من قانون الإيجارات.
وحيث أن القول بغير ذلك يؤدي إلى تمكن بعض الورثة الذين (ليس هم المالك المؤجر) من إخلاء عدة عقارات لم يكن يستطيع إخلاءها (المالك المؤجر) نفسه.
وحيث أن ما يقصد بعبارة (الذين هم بحكم المالك المستقل) هو إضافة قيد جديد زيادة على وجوب كون دعوى الإخلاء مقدمة (من جميع الورثة وهو أن يكون مجموع هؤلاء الورثة يشكلون فيما بينهم إحدى الحالات التي عددتها الفقرة / ه- / من المادة 5 يما يتعلق بالأقارب المعتبرين بحكم المالك المستقل حتى إذا كان بين هؤلاء الورثة (جميعاً) وارث واحد أو أكثر من لا يمكن اعتباره معهم بحكم المالك المستقل امتنع عن هؤلاء الورثة ولو تقدموا بدعواهم جميعاً أن يتوصلوا إلى إخلاء المستأجر لأنهم لا يشكلون جميعهم إحدى الحالات المتعلقة بالأقارب الذين يعتبرون بحكم المالك المستقل.
وحيث أنه يخلص من جميع ما تقدم فيما يتعلق بالمقطع الأخير من البند 3 المضاف إلى الفقرة / ه- / من المادة / 5 / من قانون الإيجارات بموجب المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980 والذي ورد فيه أنه يشترط لسماع طلب الإخلاء من هؤلاء الورثة ما يلي
1 – أن يقدم طلب الإخلاء من جميع ورثة المالك المؤجر دون استثناء أحد منهم ولا يسمع الطلب المقدم من بعضهم فقط.
2 – أن يكون جميع هؤلاء الورثة يشكلون فيما بينهم إحدى حالات الأقارب الذين يعتبرون بحكم المالك المستقل الوارد تعدادها في الفقرة / ه- / من المادة الخامسة إيجارات.
وغني عن البيان أن هذين الشرطين المتعلقين بالورثة مضافاً إلى باقي الشروط الواردة في الفقرة / ه- / من المادة الخامسة المبحوث عنها التي يتوجب توفرها ابتداء إضافة إلى الشروط السابقة ذكرها والمتعلقة بهؤلاء الورثة.
وحيث أن دعوى المدعي المستأنف التي تستند إلى كونه أحد ورثة المالك المؤجر والذي تملك المأجور بتاريخ 20 / 1 / 1976 بالعقد 3855 (إرثاً واختصاصاً) إنما تعني أنه لم يكن الوارث الوحيد للمالك الذي أورثه ذلك العقار وأنه لم يتملكه إلا بعد أن اختص به عن طريق التنازل عن حصص أو أموال أخرى منقولة أو غير منقولة في التركة مما يجعل الطلب غير مقدم من جميع الورثة الذين آل إليهم ذلك العقار بمجرد وفاة المورث وجميع كامل الحصص العقارية المأجور فيه بعد وفاة المورث إنما يعني تملكه مجدداً لتلك الحصص من وارثين آخرين كانوا ملاكاً وشركاء معه في ذلك العقار ومما يجعل الشروط المنصوص عنها في المقطع الأخير من البند 3 من الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952 المعدل غير متوفرة في طلبه ومما يوجب رفضه.
وحيث أن الحكم المستأنف الذي انتهى إلى رد الدعوى قد جاء موافقاً للقانون ولما قصده المشرع ولا ترد عليه أسباب الاستئناف مما يقتضي رفضها.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 541 أساس 16 تاريخ 23 / 4 / 1981 – سجلات محكمة الاستئناف)