Call us now:
المبدأ طلاق مخالعة إيجاب وقبول .
القضية 832 أساس لعام 2000
قرار 729 لعام 2000 .
تاريخ 24/4/2000 .
محكمة النقض الغرفة الشرعية .
المبدأ طلاق مخالعة إيجاب وقبول .
قضايا الطلاق والحل والحرمة من حقوق الله تعالى وبالتالي فهي من النظام العام .
لا تتم المخالعة إلا بالإيجاب والقبول ومجرد الاتفاق على إجراءاتها والشروع بدفع البدل قبل اقتران الإيجاب بالقبول لا ينتج عنه شيء من آثارها الشرعية ولا عبرة لعرف المنطقة إذا صادم النص .
أسباب الطعن
1المخالعة المدعى بها واقعة فعلاً ويتوجب إعمالها بعد أن وقعتها الزوجة وتضمنت النص على تبادل ألفاظ القبول والإيجاب في المخالعة .
2الزوجة كانت على علم تام بأمر صك المخالعة وقد أحضره الزوج إلى أهل زوجته قبل أسبوع من وقوع المخالعة فلم يوافق الأهل عليه وطردوه من منزلهم ثم جرت موافقتهم وموافقة المدعية بعد ذلك على إيقاع المخالعة .
3المخالعة من العقود التي لا يجوز فيها الهزل ولا الصورية .
4سماع شهود المدعية إثبات عكس محتوى وثيقة خطية مخالف لأحكام قانون البينات.
5المحكمة عبرت عن رأيها قبل إصدار حكمها وإقفال باب المرافعة بأن ما جرى كان طلاقاً وليس مخالعة حين قررت في جلسة 6/11/1999 إمهال الطرفين لحل الموضوع ودياً 6 وطلب نقض القرار .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلاً .
وحيث أن ما استقر عليه الاجتهاد أن قضايا الطلاق والحل والحرمة من حقوق الله تعالى وبالتالي فهي من النظام العام ويتوجب على المحاكم الشرعية البحث بها وأن لا طلب من أحد وذلك حبسه وفي أية مرحلة بلغتها الدعوى . وحيث أنه وعلى ضوء ما تقدم وسنداً لما عللت به المحكمة مصدرة القرار الطعين حكمها لجهة قناعتها بأن المخالعة التي ادعى بها الزوج لم تقم لعدم استكمالها لشروط وقوعها الشرعية مادام ما جرى لا يمكن معه إبراء ذمة الزوج من حقوق زوجته مقابل طلاقها كما ورد في الصك الخطي المبرز بالدعوى وذلك بحسبان أنه لم يجر تبادل الألفاظ الشرعية المتعلقة بالإعلان عن المخالعة وشروطها وفق ما ثبت للمحكمة وبحسبان أن المدعية وقعت الوثيقة المبرزة على بياض لأنها تجهل محتواها وقد وقعتها وهي ترى أن الطلاق كان مقابل تسليمها حقوقها في اليوم الثاني . وهو غلط في مكونات عقد المخالعة الذي هو تصرف ثنائي يجمع إلى جانب كونه ذي طبيعة دينية تتعلق بالطلاق صفة أنه عقد معاوضة ينطبق عليه ما ينطبق على عقود المعاوضة وشروط نفاذها لجهة الالتزامات المالية الناجمة عنه . الأمر الذي يؤكد صحة توجه المحكمة مصدرة القرار الطعين لجهة رد الادعاء بالمخالعة المنجزة ويوجب مبدئياً رد أسباب الطعن التي أثارها الطاعن في أسباب طعنه . إلا أن مطالبة الطاعن برد أثر تصرف المحكمة لجهة اعتبار الطلاق الذي تلفظ به خلال إجراءات المخالعة التي تقرر عدم إعمالها أمر واجب بحثه لمصلحة الطاعن في ذلك ولصالح القانون أيضاً لأن إبطال المخالعة وعدم اعتمادها يوجب إبطال كل آثارها الشرعية منها والمالية وهو ما نص عليه اجتهاد هذه الهيئة المؤرخ 30/12/1962 ذي الرقم 283/294 ونصه (إن المخالعة لا تتم إلا بالإيجاب والقبول ومجرد الاتفاق على إجراءاتها والشروع بدفع البدل قبل اقتران الإيجاب بالقبول لا ينتج عنه شيء من آثارها الشرعية ولا عبرة لعرف المنطقة إذا صادم النص) . الأمر الموجب لنقض ما قضى به القرار الطعين لجهة اعتبار وإعمال ما تصرف به الطاعن لجهة تلفظه بألفاظ الطلاق خلال المخالعة وعلى أنه أمر متمم لوقوعها وبطلب من الحاضرين طلاقاً منجزاً وواقعاً غير صحيح من الناحية الشرعية سنداً لما تقدم . ولأن الطاعن بدوره تلفظ بألفاظ الطلاق نتيجة وقوعه بالغلط واعتقاده أن ذلك موجب لإبراء ذمته من حقوق الزوجة الشرعية وهو ما يتوجب معه تطبيق أحكام المادة /251/ من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لقدري باشا والواجب الرجوع إليه بمقتضى أحكام المادة 305 من قانون الأحوال الشخصية لاحتواء ذلك الكتاب على القول الراجح في الفقه الحنفي ونصها (الطلاق لفظياً كان أو بالكتابة يصح أن يكون منجزاً أو معلقاً فالمنجز ما كان بصفة مطلقة غير مقيدة بشرط ولا مضافة إلى وقت وهذا يقع في الحال والمعلق ما كان معلقاً بشرط أو حادثة أو مضافاً إلى وقت وهذا يتوقف وقوعه على وجود الشرط أو الحادثة أو حلول الوقت المضاف إليه) وما هو مطروح من أدلة أمام محكمة الموضوع يقطع بأن ما تصرف به الزوج كان إنفاذاً لما يعتقد أنه مخالعة منجزة يقع فيها الطلاق مقابل إبرائه من حقوق المدعية الشرعية الكاملة خاصة والشهود أكدوا أن الطلاق صدر عن الزوج بعد توقيع الزوجة ببصمتها على الوثيقة الخطية المبرزة وبطلب من الحاضرين . وهو ما يؤكد تعلق الطلاق بالإبراء تعلق وجود مما يوجب عدم إعمال الطلاق وعدم اعتباره طلاقاً واقعاً ونقض ما قضى به الحكم الطعين لهذه الجهة وإلغاء آثاره وإلزام الزوج بالنتائج الناجمة عن هذا التوجه غير الصحيح وهو ما يشمل الحكم الطعين بكامله عدا ما تعلق بإثبات زواج الزوجين ونسبة الصغيرة (رباح) إليهما وذلك يمكن لدى نشر الدعوى في حالة الضرورة وعودة الطرفين أو أحدهما للتمسك بموافقة إعادة استجواب الأطراف بعد إعلامهم بالحكم الشرعي والآثار الشرعية الصحيحة لما جرى ليمكن للمحكمة البت بالدعوى بعد تجديدها وفق ما يثبت لديها سنداً لبينة مقبولة شرعاً .
لذلك وسنداً لأحكام المواد /250/ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية .
فقد تقرر
1قبول الطعن شكلاً .
2قبوله موضوعاً بشكل جزئي ونقض ما قضى به الحكم الطعين إثبات الطلاق الصادر عن الزوج بتاريخ 7/3/1999 طلاقاً منجزاً واقعاً في الفقرات الرابعة والسادسة والثامنة والتاسعة من ذلك القرار استجابة لأسباب الطعن التي طلب الطاعن بمقتضاها إعفاءه من حقوق زوجته ولصالح القانون .
مجلة المحامون 34 لعام 2002 ص264