Call us now:
المبدأ حضانة خصومة تسليم .
القضية 826 أساس لعام 2000
قرار 913 لعام 2000 .
تاريخ 22/5/2000 .
محكمة النقض الغرفة الشرعية .
المبدأ حضانة خصومة تسليم .
تنعقد الخصومة لمن له حق الولاية على الأولاد ولا تنعقد للأم بعد انتهاء حضانتها .
بعد انتهاء مدة الحضانة ليس للحاضنة أن تناقش فيمن سيستلم الولد .
أسباب الطعن
1القرار المطعون فيه جاء مخالفاً للأصول والقانون .
2إن المدعي مصاب بالشلل وينعكس هذا على تعامله مع أطفاله بحيث يدفعهم إلى العمل بصورة مبكرة .
3والمدعي متزوج بامرأة ولها ثلاثة أولاد وهي موظفة والأولاد غير أولاده وهم من زوج آخر .
في الشكل
الطعن مقدم ضمن المدة القانونية ومستوف لشرائطه الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .
في المناقشة
لما كان يتبين من ملف هذه الدعوى أن المدعي المطعون ضده عبد الباسط قد استدعى الحكم بضم ولده إليه من الحاضنة المدعى عليها الطاعنة (ملكة) وذلك لبلوغه السن القانوني وبعد استكمال الإجراءات القانونية والاستماع إلى أقوال الطرفين ودفوعهما فقد أصدرت المحكمة قرارها في الدعوى . وحيث أن المحكمة أصدرت قرارها السابق بإنهاء حضانة المحضون محمد وتسليمه لوليه وقد بحثت بالموضوع ثانية بعد النقض لناحية وضع المدعي ومرضه المصاب فيه بالشلل ومدى تأثيره على المحضون . وحيث أنه من الثابت في هذه الدعوى أن المحضون محمد قد تجاوز سن الحضانة . وحيث إن تجاوز المحضون سن الحضانة صار من حق ولي النفس والمال ضمه إليه والزوجة لا تصلح خصماً في مواجهة الولي بعد انتهاء حضانتها (القاعدة 927 من المرشد . نقض سوري رقم 798/799 تاريخ 27/7/1981) . وحيث يتوجب على الحاضنة تسليم المحضون إلى وليه بمجرد انتهاء الحضانة حتى ولو كانت الأم وصية على الأولاد . وحيث أن الأصل الذي قام عليه الشرع الحنيف حق الحضانة هو أنه لابد أن ينتهي بحد معين ويأتي بعده حق الولاية وأن ذلك لمصلحة الصغير أولاً وقبل كل شيء لأنه يقوم على استغناء الوالد عن حضانة النساء واحتياجه إلى من يتولى تربيته وإعداده للحياة العملية . وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي . وحيث أنه بالإضافة إلى ذلك فقد تبين أن المدعي حين تزوج كان مصاباً بهذا المرض الشلل ونتج عن زواجه عدة أولاد وأن أطفاله ومنذ أن ترعرعوا على هذه الدنيا كانوا يشاهدون والدهم وهو على هذه الحال . وحيث أن قضاء الله وقدره لا يمكن أن يكون مجالاً لحرمان الوالد من ولده وحقه في الشرع والدين كما ثبت لدى محكمة الموضوع أن المدعي قد سرح من الخدمة الإلزامية لإصابته بالشلل وبالتالي يكون الطفل نشأ وترعرع على ما هو عليه والده الآن واعتاد أن يرى والده على هذه الحال . وهذا لا يؤثر على نفسية ولده بعد كبره نظراً لعدم حدوث أي تغيير مفاجئ أمام الطفل يؤثر في نفسه لأن وضع الأب مستقر على ما هو عليه كما أنه قد تزوج من امرأة ثانية ولها أولاد من غيره . وأن الطفل قد صرح أمام محكمة الموضوع بعكس ادعته المدعى عليها وقال إن زوجة والده لا تزعجه ولا يتعرض لأي إهانة أو انزعاج في دار والده ولا فارق لديه في العيش عند والده أو والدته . وحيث إن زواج المدعي بامرأة ثانية غير أم الصغير لا يحول بينه وبين ممارسة حقه في الولاية على ولده وخاصة أنه يرعى زوجته الجديدة مع أولادهما . وقضت الشريعة الغراء بذلك تسليم المحضون لأبيه بعد أن استغنى عن حضانة النساء وأصبح محتاجاً لمواجهة الحياة والاستعداد لخوض غمار هذه الحياة ولا يتحقق له ذلك إلا تحت ظل أب يرعاه وولي يضمه إليه (نقض سوري 222/186 تاريخ 14/3/1966) .وحيث أنه بعد انتهاء مدة الحضانة ليس للحاضنة أن تناقش فيمن سيستلم الولد (نقض سوري 68/74 تاريخ 5/3/1956) . وحيث أن ما نص عليه المشرع أن للأب ثم للجد ولاية على نفس القاصر وهما ملتزمان القيام بها . وحيث أن ما استقر عليه الاجتهاد القضائي والنصوص القانونية والشرع جاءت على إنهاء الحضانة للأم متى بلغ الطفل السن المحددة بالقانون ما لم يثبت عدم مأمونية الأب عليه وهذا غير متحقق في الدعوى . وحيث إنه متى ثبت ذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي صدر وفق الأصول والقانون وضمن منهاج الشرع المنبعث مما يتعين تصديقه .
لذلك تقرر بالإجماع
1قبول الطعن شكلاً .
2رده موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه .
مجلة المحامون 34 لعام 2002 ص272