المبدأ طلاق مخالعة الصغيرة حق المراجعة . من محامون 2002

المبدأ طلاق مخالعة الصغيرة حق المراجعة .
القضية 1074
أساس لعام 2000
قرار لعام 2000
تاريخ 26/6/2000
محكمة النقض الغرفة الشرعية .
المبدأ طلاق مخالعة الصغيرة حق المراجعة .
1 مخالعة الصغيرة نفسها مع زوجها لا تسقط مهرها .
2 إذا رأت المحكمة أن الطلاق غدا بائناً حكمت به وإن كان رجعياً مقت تقديم الدعوى.
3 لا يصح أن تنسب المراجعة للزوجة لأن حق المراجعة للمطلقة رجعياً محصور بالزوج .
أسباب الطعن
1 المحكمة أخطأت حين فصلت بين موضوع الاعتراض على المخالعة الرضائية والحكم بتعويض الطلاق في حين أن وكيل المدعية حصر دعواه بالمهرين والنفقة وترك المجال له لرفع دعوى مستقلة لباقي الطلبات .
2 تمثيل الزوجة غير صحيح لأن وكيلها … لا تخوله وكالته حق الخصومة والاعتراض على المخالعة وإنما اقتصرت على طلب المهرين والنفقة والمصاغ الأشياء الجهازية .
3 ولي الزوجة والدها لا يمثلها ولا يحق له الاعتراض على المخالعة التي أجرتها برضائها وهي بعد الزواج تصبح بمثابة البالغة الراشدة في العرف بكل ما يتعلق بحقوقها الزوجية كافة والمخالعة التي أجرتها صحيحة وسارية بحقها وليس لوليها الاعتراض عليها بعد اكتساب القرار الصادر بإثباتها الدرجة القطعية .
4 المدعية أقامت دعواها بتاريخ 13/1/1999 ذكرت فيها أنها زوجة شرعية للطاعن وذلك إقرار بالمراجعة لأنه صدر خلال فترة العدة الشرعية .
5 الطاعن تخلف عن جلسة الاستجواب لمرض قاهر وقد اعتبرت المحكمة تخلفه هذا سبباً لرفع الدعوى للتدقيق وإصدار القرار وطلب نقضه .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يجب قبوله شكلاً . وحيث إنه من المبادئ الراسخة في مجال القضاء الشرعي أن ما يتعلق بالطلاق هو من حقوق الله تعالى لتعلقه بالحل والحرمة وهو ما يجعله من النظام العام ويتوجب معه لذلك على المحاكم الشرعية على مختلف درجاتها وبما فيها محكمة النقض لبحث به وبآثاره وظروفه وصحته في حالة الضرورة ولو بلا طلب من أحد . وعلى هذا استقر اجتهاد هذه الهيئة . وعليه وسنداً لما تقدم وبعد طرح أسباب الطعن للمناقشة فإن أياً منها لا يرد على القرار الطعين ذلك لأن دعوى المدعية وهي الزوجة القاصر والمؤيدة بتدخل وليها الشرعي والدها جديرة بالقبول لجهة المطالبة بحقوق المدعية التي خالعت زوجها وهي قاصرة ودون الخامسة عشرة من عمرها ولا مجال لتذرع الطاعن بقوة القضية المقضية الناجمة عن صدور حكم عن المحكمة الشرعية الرابعة بحلب بإثبات المخالعة تلك بتاريخ 6/12/1998 ذي الرقم /1241/ وذلك لاتفاق ما تعرف به الحكم الطعين مع اجتهاد الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض السورية المؤرخ في 14/4/1975 ذي الرقم 304/587 والمنشور بالصفحة /961/ من كتاب فهرس أربعون عاماً من مجلة القانون السورية المطبوع من قبل وزارة العدل السورية بعام /1992/ وهذا نصه (إن القواعد الخاصة بقوة القضية المقضية هي من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيع مدى شمولها منعاً للأضرار التي قد تترتب على هذا التوسيع فإذا اختل أحد شروط تلك القاعدة كالسبب أو الموضوع أو الخصوم وجب تقرير اللا حجية للحكم ) إضافة إلى أن مخالفة النظام العام والقواعد الشرعية والقانونية الآمرة أمر لا يصح أن يحول دون تطبيق الحكم القانوني الصحيح وخاصة أن ما ورد في الحكم الطعين لجهة سوء نية الزوج أمر يؤكد وجوب تطبيق ما هو من النظام العام بالضرورة وذلك لطبيعة دعوى الطلاق ولأن الطرف الأضعف والذي تعرضت مصحته للخطر هو فتاة قاصرة لم تبلغ سن الرشد الشرعي والقانوني وهي الزوجة المطالبة بحقها .وحيث إن ما قضى به الحكم الطعين هو إعمال خاص لنص وارد في الفقرة الثانية من المادة /95/
من قانون الأحوال الشخصية السوري لعام /1953/ مما لا مجال معه لتجاوزه بأي شكل من الأشكال وتطبيق النصوص العامة كما ذكر الطاعن في أسباب طعنه وكما تصرف القاضي به مصدر القرار المؤرخ في 6/12/1998 خطأ إضافة أن مثل الوضع الذي واجه القاضي مصدر ذلك القرار سبق أن كان لهذه الهيئة رأي مستقر فيه وارد في قرارها المؤرخ في 9/6/1966 ذي الرقم 232/225 والمنشور بالقاعدة /794/ من مجموعة اجتهادات الغرفة الشرعية في محكمة النقض السورية المنشور من قبل المكتب الفني لمحكمة النقض السورية بعام /1970/ ونصه (وكان ظاهراً من القيد المستخرج من السجل المدني أن المطعون ضدها أجرت المخالعة بينها وبين الطاعن زوجها ولم تبلغ سن الرشد وكانت الفقرة الثانية من المادة /95/ أحوال لا تلزمها ببدل الخلع إلا بموافقة ولي المال والولي لم يوافق على المخالعة وكانت المادة /291/ أحوال لقدري باشا المعمول بها لموجب المادة /305/أحوال شخصية صريحة من أن الزوج إذا طلق زوجته على مهرها وهي صغيرة مميزة وقبلت تطلق ولا يسقط المهر وكان الحكم قد انتهى إلى هذه النتيجة وجاء موافقاً للأصول وما أدلى به الطاعن مستلزم الرد) الأمر الموجب لتصديق ما قضى به الحكم الطعين لجهة الحكم المدعية بمهرها معجله غير المقبوض ومؤجله الذي أصبح بمضي عدة المدعية دون أن يراجعها الزوج ولا عبرة لما ذكر في الحكم الطعين من أن مجموع مهري المدعية هو تعويض لأن ذلك نتيجة خطأ مادي في التعبير لا يصح أن يقم الحكم بالنقض ويتوجب تصحيحه وعلى أنه خطأ مادي يمكن تصحيحه من قبل هذه الهيئة سنداً لأحكام المادة /260/ من قانون أصول المحاكمات المدنية بدلالة المادة /214/ من ذلك القانون لأن من ولجب المحكمة الحكم بما هو جاهز للفصل به من نواحي الدعوى دون حاجة لدعوة الأطراف كما لا عبرة لما ذكره الطاعن من أن تصريح الزوجة في استدعاء وبموجب الجاري تحريره قبل مضي عدتها بأنها زوجة شرعية للطاعن يعني وقوع المراجعة بين الزوجين لأن نص الفقرة الأولى من المادة /118/ من قانون الأحوال الشخصية صريح على حصر حق المراجعة للمطلقة طلاقاً رجعياً بالزوج فقط والزوج لم يصرح بالمراجعة ولم يدع بها ولا يصح أن تنسب للزوجة وهو مما يوجب بالضرورة تقرير استحالة الطلاق إلى طلاق بائن بمضي عدة المدعية يثلاثة أشهر دون أن يراجعها الزوج خلال عدتها ويوجب تقرير حقها بنفقة العدة . وحيث إن تخلف الطاعن عن حضور جلسة الاستجواب دون إبداء عذر في حينه يمكن معه للمحكمة أن تستنتج منه نكوله عن الاستجواب وأن تبني الأثر الذي تراه مترتباً بالضرورة عليه من الناحية القانونية ولجهة الإثبات الأمر الموجب لرد الطعن بمحله بعد تصحيح ما خطأ من المصطلحات مثل عبارة (طلقة مجاثية) وهي مما لا تتداوله المحاكم الشرعية ولجهة تصحيح عبارة تعويض في الفقرة الثانية من القرار كما يتوجب النص على استحالة الطلاق إلى طلاق بائن سنداً لاجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ في 30/4/1962 ذي الرقم 131/141 المنشور بالقاعدة /769/ من المرجع السابق ومؤداه (إذا رأت المحكمة أن الطلاق غدا بائناً حكمت به وإن كان رجعياً وقت تقديم الدعوى ) لذلك وسنداً لأحكام المواد /250/ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية . فقد تقرر بالإجماع
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً بشكل جزئي ولصالح القانون والنص في الفقرة الأولى من القرار على اعتبار المخالعة الواقعة بتاريخ 6/12/1998 بين الزوجين قد نجم عنها طلاق رجعي بتاريخ المخالعة استحال إلى طلاق بائن بانت به الزوجة بينونة صغرى من زوجها لمضي عدتها دون أن يراجعها الزوج .
3 تصحيح الخطأ المادي اللاحق بالفقرة الثانية من القرار والنص فيها على إلزام الزوج بدفع مهر المدعية البالغ مائة وخمسون ألف ليرة سورية .
4 تصديق القرار الطعين في كل ما قضى به بعد إثبات التصحيح موضوع الفقرتين الثانية والثالثة من هذا القرار .
مجلة المحامون 34 لعام 2002 ص285