Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – تملك بسند كاتب عدل – حصة شائعة – منازعة
إن تملك المستأجر بسند وكالة كاتب عدل لحصة شائعة من عقار هو تملك على الشيوع ويحال منازعة وكذلك البناء القائم على هذه الحصة. ومثل هذه الملكية لا تحقق حالة الإخلاء لعلة التملك.
أسباب الاستئناف
1 – إن تأسيس المحكمة لقرارها كان خاطئاً إذ المقصود بالبلد الوارد في اجتهادات محكمة النقض هو المحافظة والغاية من ذلك بعد المسافة بين البلد التي يقع فيها العقار المستأجر والبلد الذي أنشأ فيها المستأجر داراً له والمسافة بين العقارين في هذه الدعوى لا تتجاوز البضع كيلومترات فالعقار المستأجر في المزة والعقار الآخر في جديدة عرطوز.
وصلاحية المسكن من هذه الناحية لا تثبت إلا بالخبرة ولم تستجب المحكمة لطلبنا لأنه من المعلوم أن جديدة عرطوز هي من ريف دمشق ومعظم الدمشقيين يقيمون بالريف.
دفوع الجهة المستأنف عليها في الاستئناف
1 – لقد استقر الاجتهاد على أن التملك يجب أن يكون في البلد الذي يقع فيها المأجور وجديدة عرطوز تابعة لمحافظة ريف دمشق حيث يقع المسكن الجديد خارج الحدود الإدارية لمدينة دمشق.
2 – وعلى سبيل الاستطراد أن ملكية الشقة المبنية في منطقة عرطوز ليست ملكاً خاصاً للموكل يوسف … وإنما يثبت من أموال أولاده المتزوجين وهي بالتالي ملكية مشتركة ولم تستطع الجهة المستأنفة إثبات ملكية الموكل للعقار على وجه الاستقلال لذلك كان البناء خارج أحكام الفقرة / ط / من المادة الخامسة.
3 – لقد ثبت بالكشف أن الموكل يوسف يقيم في المأجور والبيت الكائن في عرطوز يشغل من قبل أبنائه ولقد استقر الاجتهاد على أن تملك المستأجر داراً وسكنها بقسم من عائلته مع الاحتفاظ بالأولى ولم يؤجره من الغير لا يتحقق شرط الإخلاء (صفحة 725 ضاحي وبدر ونبذة 574 من كتال التقنين المدني شفيق طعمة).
في المناقشة والقانون
حيث أن المدعية تطلب حسبما ورد في استدعاء دعواها الإخلاء لعلة عدم الحاجة للمأجور وتملك عقار آخر.
وحيث أن القرار المستأنف عالج الدعوى لناحية أن العقار المملوك على فرض صحة هذا التملك يقع خارج الحدود الإدارية لمدينة دمشق تأسيساً على أن الاجتهاد استقر على أن التملك يجب أن يكون في البلد الذي يقع فيه المأجور.
وحيث أن الاستئناف انصب على هذه الناحية فقط.
وحيث أن القرار المستأنف لم يعالج الشرط الآخر من شروط الدعوى وهو ثبوت تملك المستأجر للعقار بل اكتفى برد الدعوى للسبب الذي تناوله فقط.
وحيث أن كون العقار المملوك في جديدة عرطوز أي في محافظة أخرى كان يجب أن يكون بحثه لاحقاً لبحث ثبوت الملكية. فإن القرار المستأنف يكون قاصراً في التسبيب القانوني للدعوى.
وحيث أن الجهة المستأنف عليها قد أثارت ناحية عدم ثبوت ملكية المدعى عليه على وجه الاستقلال للعقار الموجود في جديدة عرطوز وكان القرار المستأنف لم يبت بهذه الناحية مما يجعلها غير محصنة في القرار المستأنف.
وحيث أنه من المستقر اجتهاداً وكما سار عليه حكم هذه المحكمة بأن الملكية يجب أن تكون ثابتة إما بقيود السجل العقاري أو بقيود مماثلة لها كقيود مؤسسة الإسكان.
وحيث أنه من الثابت أن المدعى عليه قد تملك بسند وكالة كاتب عدل لحصة شائعة وكان التملك على الوجه المذكور هو تملك على الشيوع وبحال منازعة وكذلك البناء القائم على هذه الحصة فإنه بحال منازعة ولم يثبت بعد ملكيته للمدعى عليه.
مما يجعل رد الدعوى لهذا السبب أولى من ردها للسبب الوارد في القرار المستأنف الذي يمكن أن يكون مدار نقاش فيما لو ثبتت الملكية على وجه صحيح مما يتعين معه تصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة.
لذلك تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة.
(استئناف دمشق رقم 44 أساس 450 تاريخ 2 / 3 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1082 – 1083 -1084 – 1085)