Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – جمعية سكنية – تخصيص المستأجر – تنازل المستأجر بعد التسليم
1) – إن التخصص بشقة من جمعية سكنية على وجه الاستقلال إذا اقترن بالتسليم فهو بحكم التملك والقيد في السجل العقاري وهو كافياً لتوفر شروط تطبيق أحكام الفقرة (ح) من المادة 5 إيجارات.
2) – إن تنازل المخصص بعد التخصيص والتسليم عن الشقة أو عن جزء منها لا يزيل أثر التملك الموجب للإخلاء بعد تحقق سببه.
3) – إذا تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وكان قادراً على استعمالها لهذه الغاية فإن أسباب الحماية تزول عنه ويصبح متساوياً مع المؤجر مما يستدعي العودة إلى الأحكام العامة في الحقوق والالتزامات.
في الموضوع
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – الحكم المستأنف تبنى قناعة على أن المستأنف تملك شقة سكنية وأثرى على حساب الغير بتأجيرها عن طريق ابنه للمركز الثقافي البريطاني.
2 – المستأنف تقدم إلى الجمعية بتاريخ 20 / 5 / 1979 بكتاب تضمن أن المتدخل محمد باسل ساهم بدفع ما يعادل قيمة 22 قيراط من أصل 24 قيراط من ثمن الشقة وقد اطلع مجلس الإدارة على الكتاب ولم يتخذ قراراً بذلك. وإن عدم اتخاذ القرار لا يغير من الأمر شيئاً.
3 – الشقة الكائنة في أوتستراد المزة ليست مماثلة للشقة موضوع الدعوى وهي غير صالحة لسكن المستأنف ولا تتسع لأفراد أسرته والقرار المستأنف لم يعطي أي أهمية لهذا الدفع.
4 – الخبرة الجارية لم تجر أي مقارنة بين العقارين.
وتتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – الدعوى البدائية تنصب على تثبيت تخاصص وليس هناك أي تنازل أو مبيع وقد صدر القرار رقم 429 / 10573 تاريخ 9 / 6 / 1985 الذي يؤكد أحقية المتدخل ب- 2200 / 2400 سهماً منذ بدء التخصص ووضع موضع التنفيذ. وذلك بالنسبة للمقسم 18 / آ المزة اوتوستراد.
2 – تم استلام المتدخل للشقة استناداً للتخصص وقام بتأجيرها لتسديد رصيد قيمتها.
3 – يجوز للمتدخل أمام الاستئناف ما دام للمتدخل حق اعتراض الغير.
القضاء
لما كانت دعوى المدعية – المستأنف عليها – تقوم على طلب إخلاء العقار رقم 15 / 3284 أبو جرش المؤجر للمدعى عليه المستأنف لتملك هذا الأخير للشقة السكنية رقم 6 / 1 اوتوستراد المزة رقم 18 / آ الذي استلمه نتيجة لتخصص به من الجمعية التعاونية العربية للإسكان بدمشق.
ولما كانت هذه الدعوى تحكمها الفقرتين (ح) و (ط) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
الفقرة / ح / – إذا كان المستأجر مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه أخليت أو يستطيع بمقتضى القوانين النافذة إخلاءها.
الفقرة / ط / – إذا تملك المستأجر أو بنى بعد الاستئجار داراً صالحة لسكناه وأجرها من الغير.
وقد جاء في اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال دار صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شروط تطبيق الفقرة / ح / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته ولا يشترط أن يكون التملك سابقاً على الاستئجار والعدول عن كل مبدأ مخالف.
(نقض رقم 25 أساس هيئة عام 11 تاريخ 12 / 6 / 1979 – المحامون لعام 1979 صفحة 49).
ولما كان يتضح من الرجوع إلى ملف الدعوى أن المستأجر للعقار موضوع الدعوى (384 / أبو جرش) يحيى … قد تخصص لدى الجمعية التعاونية العربية للإسكان بدمشق بالشقة 6 / 1 من المقسم رقم 18 / آ مزة وقد جرى تسليمها له أصولاً بتاريخ 19 / 5 / 1980 كما هو ثابت من كتاب الجمعية المذكورة رقم 75 / ص تاريخ 22 / 3 / 1983 .
ولما كانت محكمة الدرجة الأولى قد أجرت الكشف والخبرة على الشقة التي تملكها المستأجر (المستأنف) وقد ثبت من خلالها أنها تشكل شقة سكنية مستقلة جاهزة للسكن.
ولما كان التخصص بالشقة من قبل الجمعيات السكنية على وجه الاستقلال إذا اقترن بالتسليم فهو بحكم التملك والقيد في السجل العقاري ويعتبر ذلك كافياً لتوفر شروط تطبيق أحكام الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات تمشياً مع مفهوم اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 لسنة 1979 وإن تنازل المخصص بعد ذلك على الشقة أو عن جزء منها لابنه المتدخل محمد باسل أولايا كان لا يزيل أثر التملك الموجب للإخلاء بعد أن تحقق سببه وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة مما يتوجب معه رد السببين الأول والثاني من أسباب الاستئناف المستأجر يحيى …
ولما كان ادعاء المستأنف بأن الشقة الجديدة لا تتسع لأفراد أسرته بسبب كثرة أفراد عائلته غير وارد بالنسبة لموضوع هذه الدعوى وتتعلق بحالة استئجار المستأجر داراً أخرى بالإضافة إلى السكن الذي شغله حالياً.
ولما كان من الثابت تملك المستأجر يحيى لدار على وجه الاستقلال صالحة لسكناه وقيامه بتأجيرها للغير بواسطة ابنه المتدخل محمد باسل وفي هذا استغلال للمؤجر وإن كون العقار الجديد لا يشابه العقار المؤجر له لا بمنع من طلب الإخلاء لأن القانون لم يشترط سوى أن يكون المستأجر مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض السورية.
(القرار رقم 525 / 637 تاريخ 30 / 6 / 1975 المحامون لعام 1957 ص 707) مما يتوجب معه رد السببين الثالث والرابع من أسباب استئناف المستأنف يحيى.
ولما كانت المادة 24 من قانون الجمعيات التعاونية السكنية رقم 13 لعام 1981 قد نصت على عدم جواز تنازل كل عضو في الجمعية التعاونية عن السكن المتخصص به إلا بعد أن يكون العضو قد استلم السكن جاهزاً للسكن وسدد كامل قيمته وأن كل تصرف خلاف ذلك يكون باطلاً.
لما كانت الفقرة / ب / من المادة 23 من القانون المذكور قد نصت على أن كل عضو في الجمعية السكنية يعتبر مالكاً للمسكن من تاريخ استلامه.
ولما كان البيان المبرز الصادر عن الجمعية التعاونية العربية للإسكان بدمشق برقم 75 / ص تاريخ 22 / 3 / 1983 يشعر باستلام العضو يحيى للشقة المتخصص بها بتاريخ 19 / 5 / 1980 وهذا التاريخ هو مبدأ سريان ملكيته لها بمقتضى المادة / 23 / المذكورة آنفاً وهذا الوضع لا يتفق مع ادعائه بأحقية ابنه المتدخل محمد باسل ل- 2200 / 2400 سهماً للشقة في عام 1985 بينما لم يتملكها إلا في عام 1980 .
وإن البيع أو التنازل أو ما أسماه المتدخل بأحقيته في المهام المذكورة بموجب الحكم البدائي رقم 429 / 10573 تاريخ 9 / 6 / 1985 يقتصر أثره على طرفيه فقط وبالتالي لا يسري على المستأنف عليها.
مما يستوجب معه رد أسباب استئناف المتدخل محمد باسل.
ولما كان الهدف من قانون الإيجارات الاستثنائي هو تأمين الاستقرار بين المواطنين إذا كانوا لا يستطيعون تملك دار للسكن.. أما إذا تملك المستأجر داراً أو كان مالكاً لدار صالحة لسكناه وكان قادراً على استعمالها لهذه الغاية فإن أسباب حماية القانون زالت وأصبح المستأجر متساوياً مع المؤجر مما يستدعي العودة إلى الأحكام العامة في الحقوق والالتزامات.
ولما كان القرار المستأنف قد أصاب فيما انتهى إليه من حيث النتيجة لا من حيث التعليل.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
3 – رد طلب المتدخل موضوعاً.
(استئناف دمشق رقم 88 أساس 144 تاريخ 30 / 3 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – من صفحة 1104 إلى 1111)