Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – ملكية مستأجر متوفى – ورثة شرعيين – ورثة مقيمين مع المستأجر
1) – إذا آلت الدار المملوكة من المستأجر إلى ورثته الشرعيين بعد وفاته. وحتى إذا كان الورثة الذين يتمتعون بامتداد عقد الإيجار للوفاة وبحكم القانون غير مالكين لعقار على وجه الاستقلال بدون اشتراك بقية الورثة معهم فإنه لا سبيل إلى إخلاء هؤلاء لعلة التملك.
2) – إن الملكية والشغور الذي يبرر إخلاء الورثة المتمتعين بامتداد عقد الإيجار للوفاء إنما هي الملكية لدار مملوكة لهم على وجه الاستقلال أو شغور دار انتقلت إليهم من مؤرثهم ولا وارث لهم سواها.
في أسباب الاستئناف
1 – بعد وفاة المستأجر عبد الحق انتقل حق الإيجار إلى ورثته المقيمين معه.
2 – الورثة الذين كانوا مقيمين مع المستأجر هم زوجته نهلا وابنه عماد فقط وقد انحصرت بهم الإجارة.
3 – إن باقي ورثة المستأجر وهم معاوية وصفوان وإياد وندى متزوجون ولم يكونوا مقيمين مع والدهم المستأجر.
4 – السيدين نهلا وعماد اللذين انحصرت بهم الإجارة لا يملكان عقاراً مستقلاً.
دفوع المستأنف عليها
1 – إن ورثة المستأجر يملكون عقارات ملك ما عدا زوجة السيدة نهلا وابنه عماد وأن للمرحوم عقار ملك مؤجر في مجمع دمر السكني.
2 – لقد صدر الحكم القاضي بإخلاء العقار بمواجهة المستأجر الأصلي.
3 – ثابت من الوثائق التي أبرزتها الجهة المستأنفة أن غالبية الورثة غير مقيمين في القطر وثبت أيضاً أنهم لا يقيمون في العقار موضوع الاستئناف وثبت من خلال الوثائق المبرزة أنهم يملكون عقارات ملك لكل واحد منهم.
4 – نطلب تصديق الحكم المستأنف.
في المناقشة والتطبيق القانوني
حيث أنه من الثابت في أوراق الدعوى أن الدعوى كانت مقامة على المستأجر عبد الحق… وصدر الحكم المستأنف بمواجهته برد دعوى الإخلاء لعلة السكنى وبإلزامه بالإخلاء لعلة التملك. وحيث أن مدار النزاع بين ورثة المستأجر المستأنفون والمدعية المستأنف عليها إنما يدور حول سبب الإخلاء لعلة التملك بحسبان أن الحكم برد الدعوى لعلة السكنى قد اكتسب الدرجة القطعية لعدم وقوع الطعن عليه من قبل المستأنف عليها.
وحيث أن الجهة المستأنفة أثارت في استئنافها أن الوارثين نهلا وعماد هما وحدهما أفراد أسرة المستأجر اللذين كانوا قاطنين مع المستأجر في المأجور موضوع الدعوى حيث أن نهلا وهي زوجته وعماد هو ولده أما بقية أولاده الأربعة وهم معاوية وصفوان وإياد وفدوى لم يكونوا قاطنين في المأجور حين وفاته بل هم متزوجون ومقيمون في عقارات أخرى خارج المأجور.
وحيث أن المستأنف عليها لم تنكر ما ورد بالوثائق التي أبرزتها الجهة المستأنفة بل أقرت بأن غالبية الورثة غير مقيمين في القطر وأنهم لا يقيمون في العقار موضوع الاستئناف كما أفادت الجهة المستأنف عليها أن جميع الورثة يملكون عقارات ما عدا زوجة المستأجر السيدة نهلا وولده عماد.
وبما أن هذا يعني ويتصادق الطرفين أن الورثة اللذين كانوا قاطنين مع المستأجر حين وفاته هما زوجته نهلا وولده عماد.
وبما أن المادة 2 من القانون 464 لعام 1949 قد نصت على أنه يتناول تمديد عقود إيجارات العقارات المعدة للسكنى أفراد أسرة المستأجر الذي يتوفى أو يترك البلدة التي فيها المأجور إذا كانوا قاطنين معه حين الوفاة أو الترك ويقصد بأسرة المستأجر من كان ساكناً معه من أصوله وفروعه وزوجة وزوجاته واخوته وإخوانه ومن هم في ولايته أو وصايته مع المحجورين.
وحيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أنه بوفاة المستأجر تصبح كل من زوجة المستأجر وابنته المقيمان معه بتاريخ الوفاة مستأجرين ومستفيدين من النص العام الذي يفيد عدم إنهاء عقد الإجارة الاستثنائي لامتداده لمصلحتهما.
(نقض قرار 1194 أساس 184 بتاريخ 13 / 10 / 1976 سجلات النقض).
وبما أن هذا يعني أن المستأنفين نهلا وعماد هما وحدهما اللذين انتقل إليهما صحة التمديد القانوني لعقد إيجار مؤرثهما وبالتالي فإن تحقق شروط دعوى الإخلاء لعلة التملك يجب توافرها بحقهما وحدهما باعتبارهما هما المستأجرين الأصليين بطريق التمديد القانوني بعد وفاة مؤرثهما.
وبما أنه من الثابت بإقرار المستأنف عليها على لسان وكيلها بمذكرته المؤرخة في 18 / 4 / 1985 أن جميع ورثة المستأجر يملكون عقارات ما عدا زوجته نهلا وولده عماد مما يجعل شروط دعوى الإخلاء لعلة التملك غير متوافرة بحق هذين المستأنفين باعتبارهما هما اللذان ضارا المستأجرين الأصليين حصراً.
وفي هذا الإطار القانوني جاء في كتاب الإخلاء للتأجير الباطني للمستشار حسن الحلبي ص 405 ما نصه التالي
فإذا توفي مستأجر المسكن بعد امتداد الإيجار بقوة القانون فإن الإيجار يمتد لمصلحة ورثته في المادة / 2 / من القانون 464 لعام 1959 وقد لا يكون بعضهم من ورثته في القانون العام ولا تكون وسيلة لإخلائهم من المسكن المؤجر على وفق الفقرتين (ح ط) إذا شغرت دار صالحة لسكناهم أو استطاعوا استردادها من شاغلها وكانت مملوكة منهم أو ورثوها من المستأجر ولم يكن لها من وارث سواهم.
وعلى ذلك فإن لم ينزلوا في ملكية الدار على حكم المالك المستقل طبقاً لنص الفقرة / ه- / من المادة الخامسة بقوتهم شرط استردادها للسكن من شاغلها وبالتالي تبقى حاجتهم إلى السكن المؤجر قائمة ولا يحق للمؤجر طلب الإخلاء وإذا كانت هذه الدار ملكاً لمؤرثهم وانتقلت إليهم وإلى غيرهم من الورثة في القانون العام فإن شغورها أو إمكان طلب شغورها للسكنى لا يبرر للمؤجر طلب استرداد المسكن المؤجر منهم ولو نزلوا في ملكيتها مع بقية الورثة على حكم المالك المستقل فالشغور الذي يبرر إخلاء المسكن المؤجر منهم هو شعور دار مملوكة منهم بالاستقلال أو شغور دار انتقلت إليهم من مورثهم ولا وارث لهم سواهم.
وتأسيساً على ذلك فإن دفع المستأنفة بأن المورث يملك عقاراً في ضاحية دمر السكنية ليس من شأنه أن ينال من حقوق زوجة المستأجر نهلا وولده عماد طالما أن هذين الوريثين لا يملكان تلك الدار على وجه الاستقلال بل يشاركهما في ملكيتها بقية ورثة القانون العام الغير قاطنين في المأجور واللذين لم ينتقل إليهم حق التمديد القانوني لعقد إيجار مورثهم.
لذلك فإن أسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنف مما يستوجب فسخه.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ الفقرة الثانية من القرار المستأنف ورد دعوى المدعية لجهة طلب الإخلاء لعلة التملك.
(استئناف دمشق رقم 35 أساس 31 تاريخ 23 / 2 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – من الصفحة 1111 إلى 1115)