قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 196

اخلاء – وفاة المستأجر – ورثة المستأجر – ورثة مقيمين – مستأجرين أصليين

ورثة المستأجر الأصلي الذين كانوا يقيمون معه في المأجور حتى وفاته يصبحون مستأجرين أصليين بحكم القانون وإذا كان أحدهم موظفاً فإنه يصبح محمياً من الإخلاء.

في القضاء
حيث أن من الثابت من وثيقة الإرث المبرزة ومن تصادق الطرفين أن المدعى عليه الأساسي محمد … قد توفي أثناء رؤية هذه الدعوى وذلك بتاريخ 26 / 8 / 1980 وقد انقطعت الخصومة بوفاته ثم جددت الدعوى واستأنفت سيرها أصولاً بمواجهة الطرفين.
وحيث أن وفاة المدعى عليه الأساسي محمد هذه قد جعلت حق الإجارة ينتقل إلى أولاده الذين كانوا يشاركونه السكن في المأجور قبل وفاته وحتى تاريخ حصول الوفاة حسبما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي.
وحيث أن هذه المحكمة وتأسيساً على ما تقدم اتخذت قراراً إعدادياً بجلسة 3 / 5 / 1984 كلفت بموجبه ورثة المستأجر (الواردة أسماؤهم في حصر الإرث المبرز) لإثبات أنهم كانوا يقيمون معه (أي مع المستأجر) حتى وفاته وإذا كان أحدهم موظفاً رسمياً إبرازاً ما يثبت ذلك.
وحيث أن الجهة المدعى عليها (المدعى عليه والمتدخل) قد قدما شهوداً تنفيذاً للقرار المذكور واستمعت إليهم المحكمة بجلسة 13 / 6 / 1984 وهم عادل ويونس ومنذر وقد جاءت شهادة هؤلاء جميعاً مؤيدة أن أولاد المؤرث الأصلي ومنهم المتدخل منير وأحمد وعدنان (الذي توفى) كانوا يشاركون والدهم مؤرثهم بالسكن في المأجور منذ عام 1965 ومنذ بدء استئجار العقار موضوع الدعوى. وقد قنعت هذه المحكمة بشهادتهم لتطابقها مع بعضها بصورة تامة تقريباً وكونها مستندة إلى معرفة المأجور ومعرفة ساكنيه والتردد على المأجور وعلى ساكنيه باستمرار.
وحيث أن أحد هؤلاء الورثة هو المتدخل منير المذكور موظف حسبما هو ثابت من الوثيقة الصادرة عن السجل العام للموظفين المبرزة والمؤرخة 19 / 5 / 1984 . هذا فضلاً عن أن المذكور منير ذاته كان منذ بدء تدخله في هذه الدعوى بتاريخ 29 / 12 / 1973 أي قبل وفاة والده المؤرث بحوالي سبع سنوات كان قد أسس طلب تدخله على أن يشارك والده في السكن في المأجور وحتى في عقد الإيجار ثم أنه كان قد أبرز منذ بدء تدخله وثيقة رسمية تثبت أنه موظف رسمي (صادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون برقم 4705 تاريخ 10 / 3 / 1973).
وحيث أن المتدخل منير قد أصبح وفي مختلف الأحوال (ولو لم يكن مشاركاً في عقد الإيجار) قد أصبح مستأجراً أصلياً بعد وفاة والده وأنه موظف محمي من الإخلاء وبالتالي فإن دعوى المدعي قد أصبحت واجبة الرد للأسباب المذكورة آنفاً.
هذا وإضافة لما سبق فإن دعوى المدعي واجبة الرد أيضاً سنداً لأحكام المرسوم التشريعي 46 / 980 وذلك لأن من الثابت أيضاً من وقائع الدعوى ومن إخراج القيد للعقار موضوع الدعوى أن المدعي تملك العقار المأجور بتاريخ 19 / 8 / 1970 . وأن المالك قبل هذا التاريخ هو المدعي بالاشتراك مع شقيقه سمير الذي كان يملك النصف وأن المالك قبل هذا وذاك هو والد المدعي خليل وأن هذا الأخير هو المؤجر للعقار موضوع الدعوى. ولذلك وفي مختلف الأحوال المدعي ليس هو المؤجر كما أن الإجارة لم تتم خلال ملكيته وبالتالي فإن الدعوى مشمولة بأحكام المرسوم 46 / 1980 وهي واجبة الرد لهذا السبب أيضاً.
وحيث أن توفر أحد هذين السببين كاف لوحده لرد دعوى المدعي ولذلك فإن القرار المستأنف الذي قضى بالإخلاء واجب الفسخ وطلب الإخلاء واجب الرد.
وحيث أن جميع ما سبق يغني عن البحث في الدفوع الأخرى طالما أن الواقع القانوني لهذه الدعوى قد رسم لها نتيجة صحيحة ألا وهي الرد.

(استئناف دمشق رقم 276 أسا 11 تاريخ 1 / 11 / 1984 مجلة المحامون ص 438 لعام 1985)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1152 – 1153 – 1154)