Call us now:
اخلاء – وفاة المستأجر – تمديد عقود المساكن – افراد أسرة المتوفى
1) – إن تمديد عقود إيجار العقارات المعدة للسكن تتناول أفراد أسرة المستأجر الذي يتوفى إذا كانوا قاطنين معه حين الوفاة وفي حال ثبوت كون المستأجر هو الوالد فإن الورثة القاطنين في المأجور ابتداء وإلى حين الوفاة يعتبرون مستأجرين بالخلفية.
2) – إن إبرام عقد جديد من أحد الورثة مع المؤجر أو تصرفه بالمأجور لا يسري على بقية الورثة بغير موافقتهم مما يقتضي التثبت من صفة هذا المتعاقد.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
أولاً – الطاعن مخائيل
1 – خطأ القرار في تفسير التصريح الموقع من الطاعن.
2 – مخالفة القرار للأصول والقانون بعدم البحث بالدفوع.
3 – مخالفة القرار للأصول والقانون بعدم الإجابة لطلب الاستمهال عقب تصوير اليمين الحاسمة حول قبض مبلغ ألفي ليرة سورية رغم الإصرار.
4 – مخالفة القرار للأصول والقانون بإقفال باب المرافعة قبل اختتام الأقوال.
ثانياً – الطاعن مهيب
5 – عدم الرد على الدفوع.
6 – عدم البحث بطلب التدخل.
7 – يبرز النسخة الأصلية للعقد.
8 – تناقض القرار المطعون فيه.
المناقشة
لما كانت الدعوى التي أقامها المدعي المطعون ضده إنما تهدف إلى إخلاء الطاعن مخائيل من المأجور استناداً إلى تعهده الخطي.
وكان الطاعن مخائيل المذكور ادعى أمام محكمة الموضوع بأن والده كان مستأجراً للعقار وأنه ووالدته وإخوانه كانوا يقطنون مع والدهم منذ بدء الإجارة وأن الظروف اقتضت أن يجدد عقد الإيجار وكان توليه إبرام العقد مع المالكة لأنه لا يوجد فرق بين أفراد الأسرة وأن حقيقة الإجارة ليست محصورة فيه أما تعهده بالإخلاء فقد انصب على حصته من المأجور البالغة النصف.
وكان الطاعن مهيب تدخل في الدعوى وأثار بوجهها دفوعاً من بينها أن الإجارة ليست محصورة مع شقيقه مخائيل وإنما له النصف استخلافاً من والده المستأجر الأصلي.
وكان الحكم المطعون فيه رد على تلك الدفوع بما يقتصر قوله على أن ما دفع به الطاعن مخائيل لجهة شقيقه لا يتعلق به شخصياً وليس له أن يتمسك بدفوع غيره لنقض ما تم من جهته كما أن الحكم المطعون فيه قضى برد دعوى طالب التدخل لعدم الثبوت.
وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه غير سديد في القانون لأن تجديد عقد إنجاز العقارات المعدة للسكن تتناول أفراد أسرة المستأجر الذي يتوفى إذا كانوا قاطنين معه حين الوفاة والمقصود بأسرة المستأجر من كان ساكناً معه من أصوله وفروعه وزوجته وإخوانه وأخواته ومن هم في ولايته أو وصايته من المحجورين.
مما كان يترتب على محكمة الموضوع أن تناقش دفع الطاعن مخائيل وأن تبحث دعوى المتدخل مهيب في ضوء العقود المبرمة والمبرزة في الدعوى وأن ترد عليها رداً سليماً كافياً بما يتوافق وأحكام القانون.
وعلى وجه الخصوص التحقيق عن أفراد أسرة المستأجر السابق ومن كان قاطناً منهم بتاريخ وفاته في المأجور لتعيين أصحاب الحقوق في الإجارة عن طريق الاستخلاف العام ومن ثم تتقصى عن سبب إبرام عقد إيجار جديد مع الطاعن مخائيل وهل كان الهدف منه حصر العلاقة الإيجارية معه وإخراج باقي الورثة بموافقتهم أم أنه عقده نيابة عنهم لأن في حال ثبوت كون المستأجر هو الوالد فإن الورثة القاطنين في المأجور ابتداء وإلى حين الوفاة يعتبرون مستأجرين بالخلفية وإذا كان عقد الإيجار قد أبرمه نيابة عنهم فتعمل نصوص وقواعد النيابة في التعاقد وآثارها وإذا كانت العلاقة الايجارية محصورة مع مخائيل دون باقي أفراد الأسرة أي ليس لهم حقاً قانونياً بالإجارة فله أثره أيضاً وبعد أن تتثبت من كل ذلك تنتقل إلى عبء أثر التعهد الذي وقعه الطاعن مخائيل في كل حالة من الحالات التي تثبت بها وأثره على الورثة أو النائبين أو على نفسه مما يتعين نقض الحكم.
وكان هذا النقض يغني عن البحث في الأسباب الأخرى التي يجوز إثارتها مجدداً.
حكمت المحكمة بإجماع الرأي بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.
2 – نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 1612 أساس 613 تاريخ 25 / 1 / 1978 – سجلات النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1154 – 1155 – 1156 – 1157)