قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 230

اخلاء – حكم تخلية – سكوت عن التنفيذ – انفساخ العقد – قبض أجور جديدة

إن مجرد سكوت المحكوم له بالتخلية عن تنفيذ الحكم لا يعتبر نزولاً منه عن حقه في الإخلاء ويعتبر عقد الإيجار منفسخاً عند حلول أجل التخلية ولا يستفاد تجديده إلا من قبض الأجور قبل استيفاء المنفعة.

النظر في الطعن
أ – بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي
1 – حق الطاعن في تنفيذ حكم الإخلاء لا يسقط إلا بمرور خمس عشرة سنة.
2 – لم يتسلم الطاعن أجوراً بصورة تفيد تنازله عن تنفيذ حكم الإخلاء.
في مناقشة الطعن
بما أن الحكم المطعون فيه قضى بإسقاط حكم التخلية الصادر بتاريخ 3 / 3 / 1959 تأسيساً على سكوت الطاعن عن تنفيذه لمدة طويلة وعلى أنه قبض الأجور بعد أن اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية.
وبما أن هذا الذي تأسس عليه الحكم ينافي الأحكام القانونية إذ أن استخلاص نزول الطاعن عن حقه في الإخلاء من سكوته لمدة طويلة عن تنفيذه هو ابتكار لتقادم غير ملحوظ في القوانين المرعية ولم يبلغ الحد القانوني خمس عشرة سنة.
وبما أنه كان على القاضي أن يعتبر هذا السكوت قرينة للاقتناع فلا يسلم بها إلا بعد أن يناقشها ويبين وجه الاقتناع بها حتى تطمئن محكمة النقض من أنه علل لها تعليلاً وافياً.
وبما أن عقد الإيجار يعتبر منفسخاً بمجرد حلول أجل الإخلاء ولا يستفاد تجديده إلا من قبض الطاعن الأجور قبل استيفاء المنفعة خلافاً للقواعد العامة التي تستلزم استيفاءها مؤجلاً.
وبما أن القاضي فضلاً عن أنه بنى حكمه على قصور في تعليل قرينة السكوت لم يلحظ ما تقدم من قاعدة قانونية ولم يناقش الدعوى في هداها فإنه يتعين نقض الحكم.
وبما أن النقض يتيح للطرفين إثارة دفوعهما الأخرى أمام قاضي الموضوع.
لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم وإعادة التأمين إلى مسلفه.

(نقض رقم 357 تاريخ 19 / 4 / 1967 مجلة القانون ص 561 لعام 1967)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1450 – 1451)