قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 241

المصالحة على الاخلاء – نزول عن التمديد القانوني – امتداد عقد الايجار

1) – إن البطلان يلحق النزول عن التمديد القانوني إذا حدث هذا النزول أثناء المدة الأصلية للإيجار وقبل امتداد الإيجار بقوة القانون. أما إذا حدث بعد امتداد الإيجار بقوة القانون فإنه يعتبر صحيحاً وينهي العلاقة الايجارية.
2) – إن الصلح وإن صدق عليه حكم قضائي إلا أنه مع ذلك يبقى عقداً يجوز لكل من الطرفين الطعن فيه بالبطلان.

النظر في الطعن
بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي
1 – أخطأت المحكمة بسماعها دعوى المدعي الآيلة إلى إبطال الفقرة الحكمية المكتسبة الدرجة القطعية.
2 – الاتفاق في دعوى التخلية على البدل لقاء أن يقوم المستأجر المطعون ضده بإخلاء المأجور فور حلول أجل معين ليس باطلاً والتصديق عليه من قبل القاضي يمنع من تجديده بدعوى بطلان مبتدأة.
3 – سبق للمستأجر المطعون ضده أن أقام دعوى بإبطال الفقرة الحكمية القاضية بتصديق الصلح وانتهت الدعوى الرفض مما لا يجوز له أن يجدد نفس الدعوى بوجه آخر.
4 – يجوز للطرفين إقالة دعوى الإيجار ولا يتقيدان بنظام الإخلاء في قانون الإيجارات.
5 – لم يقف الطاعن موقفاً بدل على نزوله عن حق التمسك بالصلح المصدق قضاء.
في مناقشة الطعن
بما أن الدعوى التي رفعها المستأجر المطعون ضده تنصب على طلب إبطال صلح جار له مع المؤجر الطاعن في دعوى تخلية كانت قائمة بين الطرفين تأسيساً على أن هذا الصلح يخالف النظام العام من حيث أنه يقضي بإسقاط حق المستأجر المذكور من امتداد الإيجار بقوة القانون وأنه يبتدع وسيلة للإخلاء غير ملحوظة في قانون الإيجارات فضلاً عن أن المؤجر المطعون ضده تصرف في قبض الأجور بما يدل على أنه نزل عن الحق في التمسك بالصلح المشار إليه.
وبما أن الحكم المطعون فيه استجاب للدعوى وقضى بمنع الطاعن من معارضة المستأجر المطعون ضده بالانتفاع بالمأجور تأسيساً على أن موضوع الدعوى لم يسبق الفصل فيه وعلى أن الصلح الذي أبرمه المستأجر المذكور وتعهد فيه بإخلاء المأجور فور حلول أجل معين هو صلح باطل يراد به حرمان هذا المستأجر من الحق في امتداد الإيجار بقوة القانون.
وبما أن الطاعن لم يأت بدليل يؤيد سبق الفصل في موضوع الدعوى فإنه لا سبيل إلى نقض الحكم فيما ذهب إليه من قضاء بسماع الدعوى.
وبما أنه تحقق للقاضي انعقاد الصلح بين الطرفين على أن يترك المستأجر المطعون ضده المأجور فور حلول أجل معين.
وبما أن هذا الصلح وإن صدق عليه حكم قضائي إلا أنه يبقى مع ذلك عقداً يجوز لكل من الطرفين أن يطعن فيه بالبطلان خاصة إذا كان المقصود به الاحتيال على الأحكام الايجارية الاستثنائية ومخالفة ما كان من هذه الأحكام متعلقاً بالنظام العام.
وبما أن مؤدى ذلك هو اعتبار الحكم فيما قضى به من سماع الدعوى واقعاً في محله القانوني ولا سبيل إليه يطعن من هذه الناحية وبما أن البطلان يلحق النزول على الحق في التمديد القانوني إذا حدث هذا النزول أثناء المدة الأصلية للإيجار وقبل امتداد الإيجار بقوة القانون وذلك لأنه نزول عن حق قبل الاستمتاع به وأما إذا حدث النزول بعد امتداد الإيجار بقوة القانون فإنه يعتبر صحيحاً ويمكن أن ينهي العلاقة التأجيرية.
وبما أن تحري موجبات تطبيق هذه القاعدة شيء يتعلق بسلامة تطبيق قانون الإيجارات ويجب على القاضي أن يناقشها في الحكم حتى يمكن محكمة النقض من ممارسة حقها في الرقابة وبما أن الحكم المطعون فيه قد جافى العمل بمقتضى هذه القاعدة عندما رفض الصلح على انتهاء العلاقة التأجيرية في حين أن رفضه يجوز فقط في حالة ما إذا حدث الصلح قبل امتداد الإيجار بقوة القانون ولا يجوز في حالة ما إذا حدث الصلح بعد ذلك.
وبما أنه يترتب على ذلك نقض الحكم على أن يبقى لكل من الطرفين إثارة بقية الدفوع مما لم يناقشه الحكم المطعون فيه.
لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.

(نقض رقم 354 تاريخ 18 / 4 / 1967 مجلة القانون ص 558 لعام 1967)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1401 – 1402 – 1403)