قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 810

اخلاء – تأجير الغير – بيع المتجر خالياً – موافقة المؤجر – بطلان

1) – إن بيع حق إيجار المتجر خالياً من البضاعة ومن موجوداته وإن كان مبدئياً نافذاً في حق البائع والمشتري إلا أنه إذا كان تنفيذه موقوفاً بالأصل ابتداء على موافقة مالكي المتجر. وإن المالكين لا يقرونه فإن ذلك يجعل العقد باطلاً لعدم توافر الشروط اللازمة في محل الالتزام.
2) – لا بطلان في بيع المتجر الفارغ بين مستأجر وآخر ويبقى هذا البيع مبنياً على سبب مشروع وغير مخالف للنظام العام طالما أن التعامل أصبح عرفاً وعادة ويعتبر بدل الخلو في هذه الحالة تعويضاً للمستأجر عن التنازل عن حقه في الاستفادة من أحكام التمديد القانوني ولكن يبقى هذا البيع موقوفاً على قبول المؤجر به.

المناقشة
من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده محمد علي تقوم على المطالبة بتثبيت شرائه لحق إيجار الدكان مدار النزاع الذي باعه إياه المستأجر المدعى عليه الطاعن خليل لعلة أن الأخير نكل عن البيع وباع حق الإيجار إلى الطاعن المتدخل عبد الحميد متواطئين.
وإن الطاعن عبد الحميد تدخل في الدعوى متمسكاً بشرائه حق الإيجار وبعقد الإيجار الذي أبرمه مع المالكين تبعاً للبيع.
ومن حيث أن بيع حق إيجار المتجر خالياً من البضاعة ومن موجوداته وإن كان مبدئياً نافذاً في حق البائع والمشتري. إلا أنه إذا كان تنفيذه موقوفاً في الأصل ابتداء على موافقة مالكي المتجر. وإن المالكين لا يقرونه. فإن ذلك يجعل العقد باطلاً لعدم توافر الشروط اللازمة في محل الالتزام. فمن شروط المحل أن يكون ممكناً إذا كان عملاً أو امتناعاً عن عمل وأن يكون موجوداً إذا كان عيناً معينة بالذات.
ومن حيث أن المالكين أقاما الدعوى أمام محكمة الصلح بطلب إبطال هذا البيع وبإخلاء المستأجر والمشتري المدعي لتتنازل المستأجر عن الإيجار للغير بدون موافقتهما وإذا كان أحد هذين المالكين وهو حامد قد تنازل عن دعواه تلك فإن الدعوى ما زالت قائمة بالنسبة إلى المدعي المالك الآخر عبد اللطيف.
ومن حيث أن هذا البيع المدعى به لم ينفذ بعد وإن المشتري المدعي لم يستلم المبيع ولذلك أقام هذه الدعوى مطالباً بتثبيت هذا البيع.
ومن حيث أنه في حالة كون البيع باطلاً فإن القضاء لا يبرم العقود الباطلة مما يستدعي وقف هذه الدعوى انتظاراً لنتيجة الدعوى الصلحية. فإذا كان لمعارضة الملك عبد اللطيف وجه وتقرر فيها عدم نفاذ البيع في حقه كان طلب تثبيت البيع من خلال هذه الدعوى الماثلة غير مسموع. ويبقى للمشتري المدعي الرجوع على البائع بالتعويض إن كان لذلك مقتضى.
وإذا تقرر في تلك الدعوى الصلحية عدم الاعتداد بمعارضة المالك عبد اللطيف فيتابع النظر في هذه الدعوى وفق أحكام القانون مما يجعل الطعن المتعلق بذلك في محله.
ومن حيث أن لا بطلان في بيع المتجر فارغاً بين مستأجر وآخر ويبقى هذا البيع مبنياً على سبب مشروع وغير مخالف للنظام العام طالما أن التعامل أصبح عرفاً وعادة ويعتبر بدل الخلو في هذه الحالة تعويضاً للمستأجر عن تنازله عن حقه في الاستفادة من أحكام التمديد القانوني. وما ينطوي عليه هذا الحق من عناصر مادية وغير مادية أخرى كالشهرة التي اكتسبها المأجور في عهده والزبائن الذين ألفوا التعامل مع هذا المتجر وهما عنصران من العناصر التي تدخل في تكوين المتجر عملاً بالمادة 42 تجارة (القاعدة 1182 من مجموعة القواعد القانونية في الإيجارات) ويبقى هذا البيع موقوفاً على قبول المؤجر على ما سبق قوله.
ومن حيث أن عقد البيع المدعى بموجبه وإن تضمن أن المدعى عليه البائع خليل قد قبض من المشتري محمد علي العربون. إلا أن محكمة الموضوع التي يعود لها تفسير العقد واستخلاص الحقيقية يمكنها استثبات الواقع بشأن كنه الاتفاق بين المتابعين وبشأن هذا العربون والأسس التي دفع بموجبها والشخص الذي قبضه فعلاً وذلك بجميع البينات ما دام ببيع المتجر يعتبر عقداً تجارياً عملاً بالمادة 54 بينات والمادة 338 تجارة.
ومن حيث أن المدعى عليه خليل احتفظ بحق توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعي بشأن إيداع العربون وحقيقة وضع العربون وذلك حتى يستنفذ وسائله الاثباتية على ما جاء في دفاعيه 24 / 4 / 1973 و20 / 3 / 1973 مما كان يوجب على محكمة الموضوع تكليفه صوغ اليمين الحاسمة التي يروم تحليفها إلى خصمه إذا ما رأت أنه استنفذ وسائله المذكورة.
ومن حيث أنه في حال ثبوت أن العربون قد أودع لدى شخص ثالث أمين فإن ذلك يفيد مبدئياً قيام شروط غير مكتوبة بالنسبة لعقد البيع ويبقى القول في ذلك للأمين المذكور وذلك في حدود القواعد العامة التي لا تمنع من إقامة الدليل المعاكس أيضاً جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 162 تاريخ 7 / 3 / 1973.
ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي لم تعن بهذه القواعد القانونية المحكي عنها قد جانبت محجة السداد وعرضت قضاءها للنقض أخذاً بما عابه عليها الطعنان.
فإن هذا النقض يتيح إثارة بقية دفوعها مع الأدلة عليها أمام محكمة الموضوع.
(نقض سوري رقم 1125 أساس مدني 1489 تاريخ 29 / 12 / 1974 – مجلة المحامون ص 24 لعام 1975)