Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – بيع متجر – بضاعة – كمية البضاعة – طبيعة التجارة
1) – إن وجود البضاعة أو الأدوات في المأجور عند بيعه كمتجر لا يقاس بالكمية أو العدد وإنما يقاس بالنسبة لطبيعة المهنة التجارية وما تتطلبه عرفاً من أدوات وبضاعة.
2) – الطلب العارض بإدخال الغير في الدعوى يقدم إلى المحكمة باستدعاء أو مذكرة تبلغ إلى الخصم قبل موعد الجلسة ويجوز إبداء الطلب العارض شفاها في الجلسة بإذن الرئيس.
3) – دعوى الإخلاء لعلة تأجير الغير لا يشترط فيها مخاصمة المستأجر الثانوي أو المتنازل له.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – لا ينطبق الوضع على بيع المتجر.
2 – يمكن أن يكون الطلب العارض شفاها.
في المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقدم على طلب الإخلاء لعلة التأجير من الغير. تأسيساً على أن الدكان كان يشغلها زوج المدعى عليها المطعون ضدها أميرة ولما توفى عمدت إلى تأجيرها للمطعون ضده عبد الرحيم دون إذن خطي.
ولما كان المدعى عليهما المطعون ضدهما دفعا الدعوى بتصادقها على واقعة بيع المتجر والتي تتلخص بأن الوارثة المطعون ضدها أميرة باعت المتجر الموروث بكامله إلى المدعى عليه عبد الرحيم.
وكانت محكمة الموضوع استمعت إلى شهود الطرفين ولخصت ما جاء بأقوالهما ورأت أن المدعى عليه عبد الرحيم لم يشتر الدكان فارغة وإنما اشتراها بالبضاعة الموجودة وقت البيع ولا يؤثر على ذلك كونها ضئيلة.
وكان تقدير الدليل يدخل ضمن سلطان محكمة الموضوع إذا كان سائغاً في استخلاص الوقائع والتطبيق القانوني ويتمشى مع المنطق السليم.
وكان اجتهاد هذه المحكمة جرى على أن وجود البضاعة أو الأدوات في المأجور عند بيعه كمتجر لا يقاس بالكمية والعدد وإنما يقاس بالنسبة لطبيعة المهنة التجارية وما تتطلبه عرفاً من أدوات وبضاعة (كبائع الحليب) أو الخمار وبما أن محكمة الموضوع رأت بعد أن استمعت إلى الشهود أن ما تم بيعه إنما يشكل بيعاً كاملاً للمتجر وإن كمية البضاعة الضئيلة لا يؤثر على صحة البيع وبما أن ما ذهبت إليه المحكمة هو صحيح في القانون وكذلك لصحة العقد لأن الطرفين تصادقا على أن المهنة المستعملة في الدكان إنما لبيع (المته) وبما أن هذا النوع من التجارة يتطلب وجود أكثر من الصناديق الفارغة لإملاء المته والمكبس وباله وبالتين وأكياس فارغة وطاولة وميزان وبعض الكراسي (كما جاء بأقوال شهود الطاعن) مما يجعل التطبيق القانوني لبيع المتجر والتي جنحت إليه محكمة الموضوع سليماً أما لجهة استخلاص الوقائع فله أصله في الأوراق.
مما يتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.
وكانت محكمة الموضوع رفضت بحث الطلب العارض لأن الطاعن لم يطلب الإخلاء لعلة إدخال شريك في المحل ولم يتقدم بطلب عارض يطلب فيه إدخال المدعو نزار… في الدعوى ليصدر الحكم بمواجهته لا أن يطلب بدفع عادي.
ولما كانت الطلبات العارضة تقدم من المدعي إلى المحكمة باستدعاء أو مذكرة تبلغ إلى الخصم قبل موعد الجلسة ويجوز استثناء وبإذن من الرئيس إبداء الطلبات العارضة شفاها في الجلسة وبحضور الخصم وتثبت في المحضر ولما كانت المحكمة لم تبحث في الطلب العارض موضوعاً بقولها أن المدعي لم يطلب الإخلاء لعلة إدخال شريك ي المحل وإذا كان يرغب في ذلك فكان من المتوجب عليه أن يتقدم بطلب عارض يطلب فيه إدخال المدعو نزار… ليصدر الحكم بمواجهته لأن أن تطلب ذلك بدفع عادي.
وكان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع بهذا الصدد غير سديد في القانون لأن الطلب العارض يقدم بمذكرة وقد طلب المدعي الإخلاء بمذكرته الأخيرة لعلة التأجير من الغير كما استقر رأي هذه المحكمة أن دعوى الإخلاء لعلة التأجير من الغير لا يشترط فيها مخاصمة المستأجر الثانوي أو المتنازل له مما يجعل ما جنحت إليه محكمة الموضوع الالتفات إلى هذا الطلب في غير محله القانوني ويتعين نقض الحكم للسبب الثاني.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً للسبب الأول.
2 – نقض الحكم المطعون فيه للسبب الثاني.
(نقض سوري رقم 611 تاريخ 25 / 6 / 1978 – سجلات محكمة النقض)