قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 828

اخلاء – تأجير الغير – تقادم طويل – تاريخ التأجير – استقرار الأمور

يتقادم الادعاء بالتخلية لتأجير الغير دون إذن بمرور خمسة عشر عاماً على تأجير الغير لأن مخالفة الالتزام قد تحققت بتاريخ التأجير وبما يعني أن الأوضاع التي تترتب عليها قد ثبتت واستقرت ومبدأ التقادم هو لحسم المنازعات بما هو ادعى لاستقرار الأمور.

المناقشة
لما كان الطاعن قد دفع الدعوى أمام محكمة الموضوع في جملة دفوعه بالتقادم الطويل.
ولما كانت الحقوق والالتزامات الناشئة عن تنفيذ عقد الإيجار الأصلي والتي تترتب على مخالفة شروط هذا العقد لا تخرج عن كونها حقاً من الحقوق بالنسبة للطرف الدائن والتزاماً من الالتزامات بالنسبة للطرف المدين.
ولما كان الالتزام يتقادم بانقضاء خمسة عشر عاماً بمقتضى أحكام المادة 372 من القانون المدني فيما عدا الحالات التي ورد عليها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات الواردة في المادة 373 إلى 385 من القانون نفسه.
ولما كان حق المؤجر في طلب تخلية المأجور إذا أقدم المستأجر على تأجيره من الغير بدون إذن خطي منه غير مستثنى من شموله بأحكام التقادم الطويل بنص خاص في القانون فإنه لا وجه للقول بأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم الطويل. وقد اجتهدت هذه المحكمة في قرارها رقم أساس 395 قرار 379 تاريخ 25 / 2 / 1970 المنشور في العدد الرابع من مجلة المحامون لسنة 1970 ص 96 رقم اجتهاد 150 حول هذا الموضوع مقررة إن تراخي المؤجر بعض الوقت في طلب إخلاء المأجور لعلة تأجير الغير بدون إذن لا يحرمه من استعمال حقه في طلب الإخلاء في أي وقت ما دام هذا الحق غير ساقط بالتقادم.
ولما كانت مدة هذا التقادم إنما تبدأ من تاريخ حدوث واقعة التأجير للغير وهو التاريخ الذي يتحقق فيه الضرر ذلك لأن مرور خمسة عشر عاماً على هذه الواقعة يعني أن الأوضاع التي تترتب عليها قد ثبتت واستقرت. ومن المعلوم أن مبدأ التقادم إنما جرى إقراره لتنظيم العلاقات بين الناس وحسم المنازعات بما هو أدعى لاستقرار الأمور.
ولما كان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع في هذا الصدد من أن واقعة التأجير للغير مخالفة مستمرة وإن حق المؤجر بطلب الإخلاء لهذا السبب لا يتقادم ما دامت شروط العقد مستمرة.
لما كان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع لا مؤيد له في القانون فيتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب.
(نقض سوري رقم 1619 أساس 1519 تاريخ 17 / 11 / 1970 – مجلة المحامون ص 12 لعام 1971)