Call us now:
اخلاء – ترك المأجور – مدة الترك – حاجة المستأجر – استغلال القانون
إن ترك المستأجر للمأجور مدة طويلة وعزوفه عن سكنه فإن هذا يعتبر قرينة كافية على أنه لم يعد بحاجة إليه ويجوز للمؤجر إخلاؤه وإبقاء بعض الأثاث فيه مدة طويلة دون سكن استغلالاً لحماية القانون لا يعتبر اشغال يحميه في أزمة السكن وتعطيل العقار.
تتلخص أسباب الطعن فيما يلي
1 – خالف الحكم المطعون فيه المادتين 204 / 206 أصول لأنه لم يرد على دفوع الطاعن في مذكرته المؤرختين في 8 / 12 / 1973 و 9 / 3 / 1975.
2 – ألقت المحكمة الحجز الاحتياطي دون إبراز عقد الإيجار وصورة بطاقة المطالبة مع إشعار الاستلام وقد اعترض الطاعن على الحجز وإجراءاته إلا أن المحكمة لم تلتفت لهذا الطلب.
3 – سلمت المحكمة العقار للمطعون ضده المدعي متجاوزة اختصاص القضاء المستعجل وتعيبه من المدعى عليه الطاعن.
4 – أوردت الفقرة (ح) لجواز إخلاء المأجور شروطاً تختلف عن الفقرة (ط) من المادة / 5 / من قانون الإيجار وشروط الفقرتين غير متوافرة في الدعوى.
هذا فضلاً عن أن الطاعن كان مسافراً خارج البلاد والزعم بأنه ترك المأجور وسكنه بعد ذلك في دار أخرى كان بعد أن قررت المحكمة تسلم داره للمطعون ضده.
فعن مجمل أسباب الطعن
فمن حيث أن الحكم المطعون فيه استثبت من معاينة العقار الجارية بتاريخ 30 / 9 / 1973 ومن محضر الحجز الذي حجزت بموجبه منقولات الطاعن المؤرخ 8 / 9 / 1973 ومن شهادة الشاهدين المستمعين بجلسة 9 / 12 / 1974 أن الطاعن ترك المأجور ولم يعد يقيم فيه وأنه انتقل إلى السكن في المهاجرين في دار أخرى مؤلفة من خمس غرف وصوفا ومنافعها مع زوجتها وأولاده واستخلص من ذلك أن حاجته الحقيقية للمأجور لم تعد قائمة لثبوت عزوفه عن السكن في المأجور مدة طويلة وإقامته في سكن آخر كما اعتبر بقاء بعض الأثاث فيه مدة طويلة دون سكن استغلالاً لحماية القانون الأمر الذي يؤكد عدم مشروعية هذا الإجراء المتخذ من قبله بتعطيل عقار المدعي عن أداء أية خدمة في أزمة السكن القائمة وقضى على هذا الأساس بإخلاء المأجور.
ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه في حال ترك المستأجر للمأجور مدة طويلة وعزوفه عن سكنه فإن هذا يعتبر قرينة كافية على أنه لم يعد بحاجة له ويجيز للمؤجر إخلاؤه.
ومن حيث أنه ما دام الأمر كذلك فإن ما جاء في الحكم المطعون فيه من أسباب عدا ما ذكر يكون من قبل التزيد الذي لا يؤثر في سلامة الحكم الذي انتهى إلى إخلاء المأجور. أما القول بأن الطاعن كان خارج القطر فلم يقم دليل يؤيده خاصة وأنه يستفاد من الشهادة أنه انتقل إلى بيت آخر كما أن عياله سكنوا فيه علماً بأن الطاعن لم يبين في أية جلسة أخرى إثبات أنه كان مسافراً فضلاً عن أن هذه المحاضر جاءت خالية من إثبات ذلك.
ومن حيث أنه سواء لجهة الحجز أو تسليم المأجور إلى المطعون ضده فإنه ما دام الأمر قد انتهى إلى رفض الطعن لجهة أحقية المطعون ضده بالإخلاء فإن ذلك يغني عن بحث أسباب الطعن الأخرى.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي
1 – رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 667 أساس 656 تاريخ 17 / 5 / 1976 سجلات محكمة النقض)