قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 842

اخلاء – ترك المأجور – نقل أثاث المأجور – تخلي نهائي

استقر الاجتهاد على أن ترك المستأجر للمأجور لا يتحقق إلا بتخلي المستأجر نهائياً عن المأجور ونقل عائلته وأثاث بيته منه أما التخلي عنه مؤقتاً مع إبقاء بعض الأثاث فيه على أمل العودة لاستعماله فإن ذلك لا يوجب الإخلاء ما لم تتأكد المحكمة أن التخلي عن المأجور كان نهائياً دون التفكير بالتمسك به أو العودة إلى استعماله.

في أسباب الاستئناف
1 – ثبت بالكشف أن المأجور خال من الشواغل وأفاد الجوار أنه خال منذ قرابة ثلاث سنوات.
2 – لم يناقش القرار المستأنف أقوال الشهود.
3 – لم تثبت المستأنف عليها أن أولادها يترددون إلى دمشق بسبب الدراسة في الجامعة والمدعى عليها موظفة في حلب.
4 – إن الأجور المرسلة من المستأنف لا تسدد المدة المطالب بها بموجب بطاقة المطالبة المؤرخة في 2 / 4 / 1980.
5 – إن الدفوع المدعى عليها حول الكيدية والصورية والإزعاج بقي مجرداً من أي دليل وأن المدعى عليها متعسفة في التمسك بالمأجور الذي هو غرفة لا تتسع لشخصين.
في المناقشة والقضاء
لما كان الاجتهاد قد استقر على أن ترك المستأجر للمأجور لا يتحقق إلا بتخلي المستأجر نهائياً عن المأجور ونقل عائلته وأثاث بيته منه أما التخلي عنه مؤقتاً مع إبقاء بعض الأثاث فيه على أمل العودة لاستعماله فإن ذلك لا يوجب الإخلاء ما لم تتأكد المحكمة أن التخلي عن المأجور كان نهائياً دون التفكير بالتمسك به أو العودة إلى استعماله (نقض 366 / 933 تاريخ 27 / 4 / 1978 محامون 978 و399).
ولما كانت المدعى عليها لم تتخل نهائياً عن المأجور دون التفكير بالتمسك به أو العودة إلى استعماله مما يجعل طلب الإخلاء لهذه العلة في غير محله القانوني.
أما بالنسبة للطلب العارض يطلب الإخلاء لعلة التقصير بدفع الأجور. فإن الطلب العارض المؤرخ في 8 / 4 / 1981 قد بلغ للمستأنف عليها في 2 / 4 / 1980 لصقاً دون ذكر مكان الإلصاق مما يجعل التبليغ مشوباً بالجهالة. ولا ينتج مفاعيله القانونية فضلاً عن أن الأجور موضوع الطلب العارض هذا قد انقضت لاستغراق الطلب العارض التالي لهذه الأجور وهو الطلب العارض المتضمن المطالبة عن المدة من 1 / 5 / 1976 ولغاية 31 / 3 / 1979 مبلغ 150 ل.س.
ولما كان الطلب العارض الأخير لم يرفق بإشعار بريدي يوضح كيفية التبليغ فإنه لا ينتج مفاعيله بالنسبة للإخلاء.
أما بالنسبة للأجور فإنه يتضح من أقوال الطرفين أن الحوالات المرسلة بالأجور تغطي المدة المطالب بها.
ولما كانت أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون جديراً بالتصديق.
(استئناف دمشق رقم 175 أساس 106 تاريخ 15 / 3 / 1984 مجلة المحامون ص 1053 / 1984)