قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 861

اخلاء – علة السكنى – مالك مستقل – ملكية شقة أخرى

1) – إن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه حال مطالبة من هم بحكم المالك المستقل السكنى في عقارهم فلا بد من استقصاء ما إذا كان كل واحد منهم يملك على الاستقلال شقة أخرى مستقلة عندها ينتفي انحصار الملكية في شقة واحدة.
2) – إذا اختار من هم بحكم المالك المستقل السكنى في عقارهم فلا بد من تحقق الشرط الوارد في الفقرة (ه-) من المادة 5 وهو أن لا يكون أحد المالكين مالكاً لشقة مستقلة.
3) – إذا اجتمع عدة مالكين على الشيوع وكانوا بحكم المالك المستقل وطلبوا السكنى كان لهم ذلك شريطة أن لا تشكل ملكية كل واحد منهم الأخرى لشقة مستقلة.

المناقشة
فمن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في أن الطاعنين طلبوا إخلاء ما يشغله المطعون ضده استئجاراً من العقار الذي يملكونه على الشيوع والمؤلف من شقين.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن الطاعنين المالكين يملكون شقة أخرى فليس لهم طلب الإخلاء.
ومن حيث أن الطاعنين يأخذون على الحكم المطعون فيه أنه لم يراع أن المأجور يشكل قسماً من العقار وإن المدعين يشغلون تتمة المأجور وإن العقار بكامله مملوك على الشيوع الطاعنين.
ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه حال مطالبة من هم بحكم المالك المستقل السكن في عقارهم فلا بد من استقصاء ما إذا كان كل واحد منهم أو أحدهم يملك على الإستقلال شقة أخرى مستقلة عندها ينتفي انحصار الملكية في شقة واحدة.
وبكلمة أخرى فإنه إذا اختار من هم بحكم المالك المستقل السكن في عقارهم فلا بد من تحقق الشرط الوارد في الفقرة / ه- / من المادة 5 وهو أن لا يكون أحد المالكين مالكاً لشقة مستقلة.
ومن حيث أنه بالنسبة للنزاع الماثل فإن أياً من المالكين لا يملك شقة على سبيل الاستقلال ويبقى استقصاء ما إذا كان العقار أو العقارات الأخرى التي يملكها المدعون مجتمعين أو يملكون أجزاء منها تشكل شقة واحدة لكل واحد منهم أو أحدهم فإذا كان الأمر كذلك امتنع الإخلاء بطبيعة الحال.
وهذا الرأي ينسج مع ما هدف إليه الشارع وهو أن يكون لكل مواطن التمتع بسكن الشقة التي لا يملك سواها فإذا اجتمع عدة مالكين على الشيوع وكانوا بحكم المالك المستقل وطلبوا السكن كان لهم ذلك شريطة أن لا تشكل ملكية كل واحد منهم الأخرى لشقة مستقلة.
ولا ينال من سلامة هذا الرأي أن يكون المالكين المستقلين شاغلين لشقة أخرى إذا كانت هذه الشقة تؤلف مقسماً من العقار المطلوب إخلاؤه متمماً أو مجاوراً للشقة الأخرى لإمكان تصور الإقامة من قبل المالكين المستقلين في كل الشقتين في وقت واحد ما لم يقم الدليل على أنه وبسكنهم معاً بشقة أخرى غير جادين بسكن الشقة المطلوب إخلاؤها.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم ينهج التزام على الوجه الآنف الذكر فإنه يتعين نقضه.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في أن الطاعنين طلبوا إخلاء ما يشغله المطعون ضده استئجاراً من العقار الذي يملكونه على الشيوع والمؤلف من شقتين.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن الطاعنين المالكين يملكون كامل العقار وهو مؤلف من أكثر من شقتين.
ومن حيث أن الطاعنين يأخذون على الحكم المطعون فيه أنه لم يراع أن المأجور يشكل قسماً من العقار وأن المدعين يشغلون تتمة المأجور وأن العقار بكامله مملوك على الشيوع للطاعنين وأنهم يطلبون التوسع بالسكن.
ومن حيث أنه بالرجوع إلى القيد العقاري المبرز يتبين أن المأجور يشكل قسماً من العقار 5049 أنصاري حلب وأنه مؤلف من شقتين.
ومن حيث أن الفقرة (ه-) من المادة 5 اشترطت لإمكان إخلاء العقار المأجور لعلة السكن أن يكون مؤلفاً من شقة واحدة وأن لا يكون طالب التخلية مالكاً لسواها.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج النزاع على وجه سليم إذ اعتبر أنه لإمكان إخلاء العقار المأجور (أو قسم منه) يتعين أن يكون مؤلفاً من شقة واحدة وهو أمر غير متوافر في الدعوى الماثلة.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق.
رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 1939 أساس 186 تاريخ 25 / 10 / 1978 سجلات محكمة النقض)