قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1041

اخلاء – تقصير بالدفع – سابقة تقصير بالدفع – عدم الحاجة إلى حكم بتسجيل السابقة

إن انتقال ملكية العقار المأجور إلى خلف خاص لا يلغي تقصير المستأجر وتفاديه التخلية بدفع الأجور المستحقة عليه خلال المهلة القانونية إلى المالك السلف. ذلك أن الحكم القضائي كالعقد يتعدى أثره إلى الخلف الخاص إذا صدر قبل انتقال الشيء إلى الخلف ولا يشترط أن تضمن الفقرات الحكمية ذكر تقصير المستأجر وتفاديه التخلية وإنما يثبت ذلك من حيثيات الحكم الذي رد دعوى التخلية للتفادي.

المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلة التقصير بالدفع.
وكان الحكم المطعون فيه الذي رد الدعوى أسس قضاءه على أن المستأجر المطعون ضده قام خلال مدة شهر التفادي بدفع المبلغ المطالب به مضافاً إليه الفائدة القانونية. وإن قرار محكمة الصلح المدنية الأولى بحلب الصادر بتاريخ 9 / 10 / 1973 وبمواجهة المطعون ضده نبيل والمدعي ثابت وهو غير المدعي في هذه الدعوى لم يتضمن اعتبار المدعى عليه مقصراً بالدفع للمرة الأولى.
وكان يخلص من ذلك أن الحكم المطعون فيه استند إلى مبدأين في رد الادعاء هما
1 – إن الحكم السابق لم يكن بين نفس الخصوم.
2 – عدم ذكر ثبوت التقصير للمرة الأولى في الحكم السابق.
وكان ما جاء في الحكم المطعون فيه غير سديد.
ومن الثابت في الأوراق أن المدعي الطاعن اشترى العقار المأجور من مالكه السابق السيد ثابت بموجب العقد العقاري رقم 6290 تاريخ 31 / 12 / 1973.
وكان المدعي الطاعن يعتبر خلفاً للمالك السابق.
وكانت المادة 147 من القانون المدني تنص على أنه إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كان من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.
وكان الحكم القضائي كالعقد فإنه يتعدى أثره إلى الخلف الخاص إذا صدر قبل انتقال الشيء إلى الخلف وقضت محكمة النقض المصرية بأن حجية الحكم تمتد إلى الخلف الخاص إذا كان الحكم سابقاً على اكتساب الخلف حقه (نقض مدني مصري 27 / 3 / 1958 – مجموعة أحكام النقض – السنة 9 رقم 32 ص 243).
وكان الحكم رقم 2495 / 448 صدر بتاريخ 9 / 10 / 1973 وملكية العقار انتقلت إلى الخلف في 21 / 12 / 1973 فإن أثر الحكم ينتقل بحقوقه والتزاماته إلى الخلف الخاص.
وكان لا يشترط ذكر تقصير المستأجر بدفع الأجرة وتفاديه التخلية بدفعها خلال مدة شهر من تاريخ تبلغه استدعاء الدعوى في الفقرات الحكمية وإنما يثبت ذلك من حيثيات الحكم الذي رد الدعوى بالتخلية للتفادي لعدم وجود النص على إيراد ذلك في منطوق الحكم.
وكان الحكم السابق رقم 2495 / 1973 ذكر في حيثياته أن المدعى عليه نبيل قد بادر لدفع مبلغ 230 ليرة سورية في صندوق المحكمة وعلى حساب مطلوب المدعي مع الفائدة المستحقة.
وكان على محكمة الموضوع أن تعالج النزاع في هدى المبادئ المذكورة وأن تبحث عما إذا كان ما جاء في الحكم 2495 / 1973 يشكل تقصيراً من المطعون ضده. وفي ضوء ما يثبت لها تحكم بما يتراءى لها مما يتعين قبول أسباب الطعن ونقض حكمها المطعون فيه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 1386 أساس 1136 تاريخ 27 / 6 / 1977 مجلة المحامون ص 457 / 1977)