Call us now:
ان سرقة السيارة المدخلة مؤقتا بعد انتهاء مهلة الادخال المؤقت لا يعتبر قوة قاهرة وليس من شأنه ان يجب المخالفة التي تتحقق وتستكمل عناصرها قبل حدوث السرقة وبمجرد انقضاء تلك المهلة دون تمديدها أو اخراج السيارة أو تسوية وضعها مع الجمارك.
الوقائع
المخالفة هي عدم اعادة تصدير السيارة موضوع الدعوى المدخلة مؤقتا ضمن المهلة القانونية والحكم المطعون فيه انتهى إلى الادانة والى ان حادث السرقة الذي يتذرع به الطاعن لا يحله من التزامه تجاه الجمارك ولا يجب المخالفة الجمركية. وقد استند فيما قرره إلى ان الطاعن لم يقم باخراج السيارة خلال الفترة الواقعة بين تاريخ انتهاء مدة الادخال وتاريخ السرقة مع أنها مهلة كافية لتسوية وضع السيارة وان أحكام القانون رقم 21 تاريخ 4 / 7 / 1971 تعتبره مسؤولا مهما كان السبب.
محكمة النقض
حيث انه وان كان القانون رقم 21 لعام 1971 وكما ذهبت إليه محكمة النقض في حكمها رقم 1053 / 674 تاريخ 9 / 6 / 1975 لا ينصرف إلى الافراد العاديين وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أخطأت باعتمادها القانون المذكور في مساءلتها للطاعن. فانه يبدو من الاوراق ان مهلة الادخال المؤقت للسيارة تنتهي في 31 / 12 / 1972 وان الطاعن لم يقم باخراج السيارة في الموعد المحدد ولم يسو وضعها مع الجمارك وان حادث سرقتها لم يقع الا في 13 / 1 / 1974 وبعد أكثر من عام على انهاء مهلة ادخالها.
وحيث ان التخلف عن تسديد تعهد قائم اما باعادة تصدير السيارة المدخلة مؤقتا في الموعد المحدد لها أو وضعها في المستودع الجمركي ضمن المهلة القانونية أو تمديد فترة ادخالها انما يحقق المساءلة بمقتضى الفقرة / 19 / من المادة 352 جمارك قديم عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 27 / 10 / تاريخ 28 / 5 / 1982.
وحيث ان الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن اعتبار السرقة من قبيل القوة القاهرة هو ان يكون غير ممكن التوقع حصوله وغير ممكن دفعه وان يصبح تنفيذ التعهد مستحيلا ودون خطأ من جانب المدين. فاذا كانت استحالة التنفيذ ناجمة عن خطأ من جانب المدين لم يكن هذا قوة قاهرة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد والفقه الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه في محله القانوني ويتوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 130 أساس 1046 تاريخ 20 / 1 / 1979).