Call us now:
ان حيازة الاغنام ضمن النطاق الجمركي يخضع لتنظيم بيان تجارة داخلية يتضمن التعهد بتسديده عند انتهاء مدته. فإذا لم يسدد حائز الاغنام البيان وفقاً لتعهده تتحقق المخالفة التي تقمعها أحكام الفقرة (27) من المادة 352 من قانون الجمارك القديم..
وتقضي التعليمات النافذة بوجوب المراجعة للكشف على المواشي والتأكد من مطابقتها على اوصاف البيان قبل بيعها للذبح المحلي. وان الاستحصال على ايصالات رسم ذبيحة بعدد مماثل لعدد الخراف لا يشكل دليلا على انها هي نفس الاغنام موضوع البيان.
المناقشة
من حيث ان المخالفة المعزوة للطاعن تتمثل في قيامه بالتصرف بالاغنام التي أدخلها النطاق الجمركي ودون موافقة ومراقبة رجال الجمارك.
وحيث ان حكم النقض السابق الصادر في هذه القضية قد ذهب إلى ان حيازة الاغنام ضمن النطاق الجمركي يخضع لتنظيم بيان تجارة داخلية يتعهد الحاصل عليه بتسديد البيان عند انتهاء مدته والى ان التعليمات النافذة تقضي بوجوب مراجعة المركز الصادر عن البيان بقصد الكشف على المواشي والتأكد من مطابقتها على اوصاف البيان وذلك قبل بيعها للذبح المحلي وان الطاعن الذي كان سجل بيان التجارة الداخلية ب12 بالاغنام موضوع الدعوى لم يسدد البيان وفقاً لما جاء في تعهده وانه بعدم تسديده البيان يكون قد ارتكب المخالفة التي تقمعها أحكام الفقرة 27 من المادة (352) من قانون الجمارك القديم لعلة ان المخالفة تتحقق بمجرد عدم تسديد البيان وفق الإجراءات التي اوجبها قانون الجمارك وان استحصاله على ايصالات برسم ذبيحة بعدد مماثل لعدد خرافه ليس بدليل على انها هي الاغنام المخالفة.
وحيث ان حكم النقض واجب الاتباع وليس لمحكمة الموضوع ان تتجاوز ما رسمته لها محكمة النقض في حكمها الصادر بذات القضية.
لذلك بعد ان ذهبت محكمة النقض في حكمها السابق الصادر في هذه القضية بالذات إلى ان الطاعن لم يسدد البيان وفقاً لما جاء في تعهده وانه بعدم تسديده البيان يكون قد ارتكب المخالفة التي تقمعها أحكام الفقرة (27) من المادة (352) من قانون الجمارك القديم وان استحصاله على ايصالات ذبيحة بعدد مماثل لعدد خرافه ليس بدليل على انها هي الاغنام المخالفة لم يعد لمحكمة الموضوع ان تحكم على نحو مغاير لما جاء في حكم النقض كما انه لم يعد للطاعن اثارة مسألة انه لم يتعهد بتسديد البيان وانه سدد البيان بموجب الايصالات رسم الذبيحة بعد ان بحثت محكمة النقض هذه النقطة وفصلت فيها بحكم حاز قوة القضية تعتبر عنوانا للحقيقة والصواب ولا يجوز مناقشة ما ورد فيها أو تخطئتها أو المداعاة في موضوعها ثانية ولم يعد له الا اثبات تسديد البيان وفق الإجراءات التي نص عليها قانون الجمارك والتعليمات الصادرة بهذا الشأن وهذا ما لم يفعله كما يبدو من الاوراق.
وكانت المحكمة مصدرة الحكم التي انتهت إلى المساءلة ولم تعتد بأدلة ودفوع الطاعن التي هي ترداد لما سبق له ان اثاره قبل النقض قد بينت الأسباب والمستندات وعللت لذلك وجاء تعليلها متوافقا مع حكم القانون والوقائع الثابتة في الاوراق ومتمشيا مع حكم النقض بشكل يجعل حكمها في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يوجب رفضها.
(نقض رقم 189 أساس 4133 تاريخ 8 / 2 / 1982).