Call us now:
إن ما تقضي به المحكمة من التعويض إنما هو في مقابل ما يأسو الجراح ويواسي الجريح فإذا تعذر الشفاء وانقلب الجرح إلى عاهة دائمة ولم يبق بحال ليكون آسياً فلا أقل من أن يكون مواسياً يعادل ما لحق المصاب من الخسارة وما فاته من كسب وهو متروك لرأي المحكمة على أن تراعي ظروف القضية وملابساتها دون أن تتقيد بأي حد. ولكن هذه السلطة الواسعة تابعه لرقابه محكمه النقض فإذا تجاهلت المحكمة جسامة الخسارة وتأثير العاهة وفوات الكسب وما لحق المصاب من ضرر مادي وأدبي ولم تعلل قرارها تعليلاً كافياً على سداد التدبير وحسن التدبير فإن قرارها جديراً بالنقض كما ذهبت إلى ذلك محكمه النقض باجتهادها المستمر المؤيد بقرارها المؤرخ في 8/7/1963 وكانت هذه القضية وقد انتهت إلى تعطيل المجني عليه عن عمله ثلاثة أشهر وأحدثت فيه عاهة دائمة ونقصاً في وظيفة الجمجمة بمقدار 20/ وأنفق الطاعن في سبيل العلاج حسب القوائم المبرزة 2543 ليره وقضت له المحكمة بمبلغ 3000 ليره دون أن تنظر إلى مده التعطيل ونفقات الدعوى والأضرار المادية والأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة أو دون أن تعلل قرارها تعليلاً كافياً مما يجعلة قاصراً في بيانه وجديراً بالنقض.
(سورية. قرار جنائي 483 تاريخ 1/7/964 قق 896 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 98)