Call us now:
إن ضابط التفريق بين اجتماع الجرائم المادي واجتماع الجرائم المعنوي يقوم على اقتراف الفاعل الواحد في الأولى لعده أفعال جرمية يؤلف كل فعل منها جريمة قائمة بذاتها دون النظر إلى نتائجها وعلى اقتراف الفاعل الواحد في الثانية لفعل جرمي واحد إلا أن لهذا الفعل عده أوصاف أي أنه يقع تحت طائل عده نصوص قانونية أو أحداث هذا الفعل الواحد لعده نتائج إجرامية مختلفة.
ومن حيث أن مفهوم المادة 204 من قانون العقوبات واضح في أنها اعتبرت اجتماع الجرائم المادي هو اجتماعاً حقيقياً ونصت على وجوب القضاء بعقوبة جريمة وتنفيذ العقوبة الأشد دون سواها أو الجمع بين العقوبات المؤقتة في حدود نصف العقوبة الأشد زيادة على هذه العقوبة في الوقت الذي اعتبرت فيه المادة 180 من قانون العقوبات اجتماع الجرائم المعنوي اجتماعاً صورياً ظاهرياً لا يستوجب سوى ذكر أوصاف الفعل المتعددة والحكم بالعقوبة الأشد وذلك راجع دون ريب إلى وجود فعل إرادي واحد رغم تعدد الأوصاف لهذا الفعل أو تعدد النتائج التي أسفرت عنهومن حيث المطعون ضده على ما تبين من أوراق هذه الدعوى قد ارتكب خطأ من إهمال وعدم مراعاة للقوانين والأنظمة سبب بهذا الخطأ موت عدد من الأفراد وإيذاء عدد آخر الأمر الذي جعل فعلة مسفراً من عدد النتائج دون أن تؤثر هذه النتائج المتعددة على كون الفعل المقترف فعلاً واحداً أو تجعل منه أفعالاً متعددة قائمة بذاتهاومن حيث الأمر يقضي في مثل هذه الحالة ذكر جريمة القتل من غير قصد كما يقضي بذكر جريمة الإيذاء عن غير قصد والبحث في ثبوت كل واحدة منها بحق المطعون ضده ثم الاكتفاء بالحكم بالعقوبة الأشد.
(سورية قرار جزائي 1933 تاريخ 1/7/965 قق 1215 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 257)