Call us now:
إن محكمه الجنايات قد أصدرت قراراً مؤرخاً في 6/8/958 تضمن تجريم المتهم خالد بجناية محاولة قتل المدعية أميره ووضعه في السجن وتضمينه الحقوق الشخصية مع إعطاء المدعية الحق بإقامة الدعوى عليه بإحداث عقله دائمة ولم يطعن في هذا الحكم واكتسب الدرجة القطعية.
وبتاريخ 8/12/1958 أصدرت محكمه الجنايات نفسها قراراً آخر في القضية نفسها يتضمن تجريم المحكوم عليه بجناية إحداث عاهة دائمة في جسم المدعية ذاتها واعتبار هذا الجرم وصفاً من أوصاف الجرم السابق وعدم الحكم بعقوبة مستقلة له باعتبار العقوبة المتوجبة مستغرقة في العقوبة السابقة الأشد وتضمينه مبلغاً آخر يدفع للمدعية لقاء حقوقها الشخصية.
إن المادة 180 من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا كان للفعل الواحد عده أوصاف ذكرت جميعها في الحكم على أن يحكم القاضي بالعقوبة الأشد وقد جاء أيضاً في المادة 181 من القانون المذكور أن الفعل الواحد لا يلاحق إلا مره واحدة.
وإن محكمه الجنايات في قرارها المؤرخ في 6/8/1958 قد ذكرت الحادثة ولخصتها في أن المتهم أطلق عده عيارات نارية على المدعية قاصداً قتلها فعطلها عن عملها 25 يوماً وترك لديها عاهة دائمة ومن هذا يتبين أن الجرم يمكن أن يكون شروعاً في القتل أو ضرباً ترك عاهة دائمة وهو مبرم ذو وصفين وقد أخذت المحكمة بالوصف الأشد وقضت بالعقوبة الأشد واكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية.
إن مبدأ القضية متوفر في هذه الدعوى لأنها تحتوي على وحده الموضوع والسبب والخصوم.
فأما وحده الموضوع فإن هدف الدعوى الجزائية إيقاع العقوبة بالمجرم وقد نال أشد العقوبة المتعلقة بالفعل الذي قام به.
وأما وحده السبب فإن المحاكم الجزائية تحاكم المجرم على الفعل الذي ارتكبه وهنا تمت المحاكمة على إطلاق الرصاص وقد أطلقت المحكمة على آثار هذا الجرم وذكرت في قرارها أنه أحدث عامة دائمة فلم تتفاقم نتائج الفعل ولم يكن الجرم قابلاً لوصف أشد وتمت الملاحقة رأساً وفقاً للوصف الأشد وأما وحده الأشخاص فالمدعية والمحكوم عليه هما نفسهما ولم يظفر في القضية شخص جديد يحول دون وحده خصوم.
وإنه ظاهر من ذلك كله أن الدعوى الثانية غير مسموعة إذ لا يجوز رؤية الدعوى مرتين.
(سورية قرار جنائي 321 تاريخ 12/5/960 قق 2075 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 270)