الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 62

إن المادة 37 من قانون العقوبات قد بينت العقوبات الجنائية ولم تذكر الغرامة فيها ولكن المادة 42 منه عددت العقوبات الفرعية والإضافية وذكرت الغرامة من بينها وصرحت المادة 150 بأن العفو العام يسقط كل عقوبة أصليه أو فرعيه أو إضافية.
ومؤدى ذلك أن الغرامة في الجنايات لا تعد عقوبة أصليه ولكنها إضافية ولذلك فهي تابعة للعقوبة الأصلية ولا تنفرد بحكم دونها إلا بنص صريح فإذا ورد في العفو العام نص يخرجها من هذه التبعية فلا مساغ للاجتهاد وإن سكت عنها فتبقى على موضعها وتسقط تبعاً للعقوبة الأصلية فإن شمل العفو العام كامل العقوبة الأصلية فالغرامة تتبع لها في ذلك وإن شمل جزء منها فيسقط من الغرامة مقدار هذا الجزء فقط وكانت الفقرة (ج) من المادة الأولى من مرسوم العفو العام المؤرخ في 28/4/1963 رقم 23 قد أعفت عن نصف المدة في العقوبات الجنائية فالغرامة تتبع لها في ذلك فليست مستثناة ولا مشمولة بأكثر من هذا النصفوإن واضع القانون عندما أراد إخراج الغرامة من هذه التبعية في العفو الخاص صرح في المادة 152 من قانون العقوبات أنه لا يشملها إلا بنص صريح في المرسوم الذي يمنحه وهذا ما يؤيد بقاؤها تابعه للعقوبة الأصلية في العفو العام في حالة السكوت عنهاوإن استبدال الغرامة بالحبس في حالة الامتناع عن أدائها لا يخرجها عن كونها عقوبة مالية ويجعلةا عقوبة مانعة للحرية ولذلك فإن مدة الحبس لا تسقط بالعفو العام إذا كانت الغرامة غير معفى منها.
(سورية. قرار جنائي 476 تاريخ 20/6/963 قق 1825 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 160)