Call us now:
عند اجتماع سببين قانونيين للتخفيف القانوني تعتبر العقوبة المقررة نتيجة للسبب المخفف القانوني الأول وتعتبر العقوبة الباقية بعدئذ أصلاً بالنسبة للسبب المخفف القانوني الثاني وذلك.
أولاً للحيلولة دون إفلات بعض المحكومين من يد العدالة عند طلبهم وقف تنفيذ ربع المدة بعد استفادتهم من أحكام العفو العام فيما لو اعتبر الربع المطلوب وقف تنفيذه واجب الحسم بالنسبة لأصل المدة المحكوم بها مع أن العفو أسقط قسماً من تلك العقوبة وأنزلها إلى عقوبة جديده أخف وهي التي يجب اعتبارها أصلاً في منحه وقف التنفيذ.
وثانياً – لمنع بقاء بعض الجرائم بدون عقاب عند اجتماع سببين مخففين قانونيين فيما لو سرق فتى سرقة عاديه وارتأت المحكمة أن الجرم في الأصل يوجب الحبس ثلاثة أشهر ولأنه فتى يجب حبسه شهراً واحداً ولأنه أعاد المال المسروق قبل التعقيب يجب تنزيل الثلث وهو شهر بالنسبة لأصل العقوبة المذكورة. وكما لو حكم مجرم بالأشغال الشاقة سبع سنين ونصف من أصل خمس عشره سنه لارتكابه جرم محاولة قتل قصداً وأرادت المحكمة منحه منتهى الأسباب المخففة وهو النصف أيضاً واعتبرت التنزيل واجباً بالنسبة لأصل العقوبة – مما يعتبر خرقاً للقانون ومبطلاً لأحكامهوعليه فإن الأخذ بالمبدأ الأول أضمن لسير العدالة.
(سورية قرار جنائي 698 تاريخ 15/12/954 ت قق 1790 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 232)