Call us now:
الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 302
لما كانت الوقائع المدرجة في الحكم المطعون فيه لم يعترض عليها المحكوم عليه الطاعن إنما كان يؤيدها في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة. وكانت هذه الوقائع تشير إلى أن الطاعن بصفته من موظفي المكافحة في إدارة حصر التبغ والتنباك في دير الزور أقدم على إطلاق النار على المغدور وهو من مهربي التبغ إرهاباً أثر فراره بقصد القبض عليهولما كانت أحكام الفصل الأول من الباب الخامس من نظام احتكار التبغ والتنباك الصادر برقم 16/ل.ر بتاريخ 30/1/1935 ومعدلاته لا تنص على ما يجيز لمأموري المكافحة استعمال السلاح إنما أوجبت عليهم القيام بالأعمال الموكولة إليهم بلباقة دون عنف أو إرهاب كما جاء في المادتين 68 و70 منه كما وأن رجال الدرك أنفسهم وهم أفراد الضابطة العدلية الرئيسيين لم يخولوا حق إطلاق النار إلا بالأحوال الخاصة حددتها المادة 119 من نظامهم الداخلي ذي الرقم 1962 تاريخ 25/3/1930 الذي كان مرعياً بتاريخ الحادث وليس فيها بالنسبة لهذه الواقعة ما يجيز لهم إطلاق النار أصلاً. وكان ذلك يجعل إقدام الطاعن على إطلاق النار على المغدور بقصد الإرهاب عملاً مقصوداً ضد شخص المغدور فيه كل العنف والاعتداء وهو عمل ينطبق على المادة 536 من قانون العقوبات.
(سورية قرار جنائي 526 تاريخ 18/10/959 قق 2158 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 334)