الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 325

لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمه الأساس تشير إلى أن زوج المغدور قدم من غيابه ليلاً فوجد باب الدار مفتوحاً ورجلاً غريباً في البيت على فراشه في عراك مع زوجته فأخبر أخاها الطاعن بهذه القضية فاستحضر أخته وسألها عن ذلك فقالت نعم أمر الله فأقدم على قتلهاوكانت المحكمة قد ذهبت بعد ذلك إلى عدم وجود الدافع الشريف وكانت أحكام المادة 548 من قانون العقوبات قد اشترطت لاستفادة القاتل من العذر المخفف أن يفاجئ أخته مريبة مع آخر ولكن هذه الواقعة لم تتوفر شروطها في هذه الدعوى فلا يحق للطاعن أن يستفيد من العذر المخففوكان الاجتهاد المستمر لدى هذه المحكمة قد استقر على أن الدافع الشريف يعتبر موجوداً لمجرد وقوع القتل تحت تأثير ما سمعه القاتل من سيره قريبته ولو ظلت العلاقات الغرامية طي الكتمان كما تأيد ذلك بالقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/3/1953 برقم 290/277 وكانت شروط الاستفادة من الدافع الشريف متوفرة في هذه القضية فلا يجوز حجبها عن الطاعن الذي يطالب بها وقد أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله حينما ذهبت إلى حرمان الطاعن من ذلك.
(سورية قرار جنائي 477 تاريخ 21/9/96/ قق 1958 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 362)