Call us now:
إن مبدأ التقابل بين الجرائم وعقوباتها يقضي بتعداد العقوبات كلما تعدد الجرائم غير أن الشارع رأي غير ذلك رحمة بالمجرم ورفقاً بأحواله فنص في المادة 204 من قانون العقوبات على فرض عقوبة معينة لكل جريمة وعلى تنفيذ العقوبة الأشد دون سواها وإدغام بقية العقوبات فيها ولكن هذا الإدغام لا يعني سقوط الجرائم الأخرى وتلاشيها في الجرم الأشد بل يعني أنه بعد تنفيذ العقوبة الأشد تنتهي العقوبات فيها ولكن هذا لإدغام لا يعني سقوط الجرائم الأخرى وتلاشيها في الجرم الأشد بل يعني أنه بعد تنفيذ العقوبة الأشد تنتهي العقوبات الأخرى المندغمة فيها وهذا تدبير تنفيذي لا يعطي المحكوم عليه حقاً مكتسباً ولا يلغي عنه عقوبة محددة في الحكم فإذا طرأ أثناء التنفيذ طارئ جديد كالعفو العام وشمل بعض الجرائم واستثنى البعض الآخر أدى ذلك إلى الإدغام وإسقاط العقوبة عن الجرائم المشمولة به وتنفيذ العقوبات الأخرى التي استثنيت منه وهذا ما أجمع عليه الفقه والقضاء وأيدته المحاكم باجتهادها المستمر. ولما كانت العقوبة الأشد في هذه الدعوى هي عقوبة القتل وقد شمل العفو العام نصفها فنزلت عن المرتبة العليا وأصبحت عقوبة القتل وقد شمل العفو العام نصفها فنزلت عن المرتبة العليا وأصبحت عقوبة السرقة الموصوفة هي العقوبة الأشد وانتقل التنفيذ إليها وأدغمت بقيه العقوبات المستثناة من العفو بها.
(سورية قرار جنائي 820 تاريخ 18/11/965 قق 1213 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 435)