Call us now:
إن الوقائع التي أشارت إليها محكمة الموضوع تفيد أن المحكوم عليها (م) هي زوجة المحكوم عليه (خ) وقد اعتدى المغدور على عفافها واغتصبها بالعنف والإكراه فأعلمت زوجها بما جرى معها فصمم على الانتقام ولم يكن معه المال الكافي فقدمت له الزوجة حليها واشترى بندقية صيد ثم أقدم على القتلإن أحكام المادة 216 عقوبات قد عرفت التحريض حمل الغير بأية وسيلة كانت على ارتكاب الجرم وأن المفهوم القانوني لهذه المادة يشير إلى أن المحرض هو الذي يوحي بالجرم إلى الفاعل ويدفعه إليه دفعاً لأن كلمة حمل الغير تؤدي إلى هذا المعنىوإن جرم التحريض مستقل عن الفعل الأصلي فلا بد أن يستجمع عناصره المكونة وإن ما قامت به الزوجة يدخل في معنى التدخل الجرمي إذ أنها شددت عزيمة الفاعل الأصلي وقدمت له المال الكافي لشراء السلاح وذلك من الأفعال التي هيأت الجريمة وسهلتها وساعدت على ارتكابها كما وان الزوج قادر على ارتكاب الجرم بوسيلة أخرى غير البندقية فلا تكون الزوجة العنصر الأساسي في ارتكاب الجرم ولا يكون الفاعل الأصلي بعيداً عن هذا الجرم لولا هذه المساعدة وإن ما قامت به الزوجة يعتبر تدخلاً عادياً في هذه الجريمة
(سورية قرار جنائي 169 تاريخ 14/3/960 قق 784 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 504)