اجتهادات عمالية 119

نظام الترفيع – درجة اضافية

1 – إن نظام الترفيع الذي تضعه المنشأة يصبح ملزماً لها وله قوة القانون في كل ما لا يتعارض مع التشريعات العمالية وللمحاكم حق الرقابة على تنفيذه.
2 – لكل مهندس حاز على شهادة اختصاص هندسية اضافية أو أكثر واعتبرتها اللجنة المختصة كذلك الحق بدرجة اضافية واحدة (المرسوم التشريعي رقم 60 تاريخ 30 / 10 / 961) وللمحاكم حق مراقبة تنفيذ أحكام هذا المرسوم التشريعي.

المناقشة
ومن حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي يعمل لدى مصلحة مياه حلب بصفته مهندساً ثانياً براتب شهري قدره 550 ليرة سورية من المرتبة الثالثة والدرجة الثانية وقد حصل على شهادة اختصاص وهي دبلوم في الهندسة الصحية من جامعة ديلفت بهولندا واستناداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 60 تاريخ 30 / 10 / 1961 أصدرت لجنة تعادل الشهادات قرارها رقم 1130 تاريخ 3 / 12 / 1972 باعتبار شهادته شهادة اختصاص هندسية اضافية ولكن مصلحة المياه لم تمنحه العلاوة التي يستحقها في ضوء المادة 4 من المرسوم 60 المشار إليه.
لذلك فإنه يطالب بالزام الجهة المدعى عليها باضافة درجة إلى مرتبته ودرجته اعتباراً من تاريخ 9 / 9 / 1972 مع الفرق.
في القان-ون
من حيث أن الدعوى تتركز حول مطالبة المدعي باضافة درجة لأنه حصل على شهادة اختصاص اضافية وذلك عملاً بأحكام المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم 60 تاريخ 30 / 10 / 1961.
ومن حيث أنه من الرجوع إلى المادة الرابعة المذكورة تبين أنها تنص على اضافة درجة واحدة لكل مهندس يحمل احدى الشهادات المذكورة في المادة الأولى إذا حاز شهادة اختصاص هندسية اضافية أو أكثر ويعود تقدير شهادة الاختصاص إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة الثانية.
ومن حيث أن المدعي حاز على الدبلوم في الهندسة الصحية في جامعة دلفت بهولندا لعام 1971 بالاضافة إلى شهادة بكالوريوس في الهندسة من جامعة حلب لعام 1962.
ومن حيث أن اللجنة المنصوص عنها بالمادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 60 اعتبرت الدبلوم التي حصل عليها المدعي في الهندسة الصحية شهادة اختصاص هندسية اضافية وتنطبق عليها أحكام المادة 4 من المرسوم التشريعي ذي الرقم 60 المتعلق بتعيين المهندسين.
ومن حيث أن الاجتهاد مستقر أمام هذه المحكمة بأن نظام الترفيع الذي تضعه المنشأة يصبح ملزماً لها وله قوة القانون في كل ما لا يتعارض مع التشريعات العمالية وللمحاكم حق الرقابة على تنفيذ أحكامه ولا تعتبر هذه الرقابة تصدياً للمقررات الادارية وإنما تعتبر تنفيذاً للأنظمة (نقض 227 تاريخ 4 / 3 / 1973 محامون العدد 5 و 6 ص172).
فمن باب أولى إذا كان الأمر يتعلق بتنفيذ المرسوم التشريعي رقم 60 لعام 1961 الذي وضع بالأصل تشجيعاً للكفاءات العلمية.
ومن حيث أن الجهة الطاعنة لم تبين وجهة نظرها ولا وجهة نظر الجهاز المركزي – إن صح وجود مثلها – في عدم استفادة المدعي من اضافة الدرجة المذكورة.
ومن حيث يكون القرار المطعون فيه بما انتهى إليه سليماً في القانون يتعين تصديقه.
(نقض سوري أساس 1059 قرار 252 تاريخ 1 / 3 / 1976)