Call us now:
نظام ترفيع – توفر شروط الترفيع – ملاك عددي
إن وضع نظام للترفيع من قبل صاحب العمل يوجب عليه احترام هذا النظام وليس له بعد ذلك أن يحول دون ترفيع العامل إذا توفرت لديه شروط الترفيع.
إن الترفيع من مرتبة إلى مرتبة أعلى لايتوقف على وجود الشاغر في المرتبة الأعلى إذا كان الملاك عددي وليس نظامي.
في أسباب الطعن
1 – إن المطعون ضده استكمل شرطاً من الشروط المتوجبة للترفيع وفق أحكام المادة 34 من نظام الشركة وقد رفع مادياً استناداً لهذا الشرط ولكنه لم يرفع من مرتبة إلى أعلى لأن الترفيع إلى المرتبة الأعلى غير الزامي ويتعلق بتقدير الاداري وتوفر الشاغر.
2 – قضى الحكم للمدعي بترفيعاته على أساس سلم الترفيع لعام 1957 في حين أوقف العمل بهذا السلم بعد نفاذ المرسوم التشريعي رقم 44 لعام 1974 وذلك بعد أن عدل سلم الترفيع القديم بالاتفاق مع الرقابة المالية ونقابة العمال.
3 – خالف الحكم المطعون فيه أحكام المادة 34 من النظام الأساسي للشركة التي تقضي بوجوب التوقف في سقف المرتبة مدة ثلاث أو أربع سنوات تبعاً للوضع الوظيفي للعامل.
النظر في أسباب الطعن
من حيث انه لايوجد ضمن نصوص قانون العمل الموحد مايلزم المؤسسات أو الشركات باتباع نظام معين للترقية والترفيع إلا أن ذلك لايمنع صاحب العمل من أن يضع أحكاماً خاصة بشأنها يضمنها اللائحة المشار اليها في المادة 68 من القانون المذكور فإن فعل وجب عليه احترام نظام الترقيات الذي وضعه وليس له بعدئذ أن يحول دون ترفيع العامل إذا توفرت لديه شرط الترفيع..
وهذا مادرجت عليه هذه المحكمة في العديد من قرارتها الصادرة عنها في هذا الشأن ومنها القرار رقم 163 لعام 1976.
وحيث يستشف من دفوع الطرفين والوثائق المبرزة في الاضبارة أن الشركة رفعت المدعي المطعون ضده مادياً ولكنها حجبت عنه التسمية لعلة أنه لايوجد شاغر لديها والترفيع غير الزامي ومنوط بها الأمر الذي يجعل تصرفها والحال ماذكر لايلقي مستندة القانوني خاصة وان ملاكها عددي وليس نظامي كما عليه الحال في قانون الموظفين الأساسي يتعين معه الالتفات عن السبب الأول.
وحيث أن الاجتهاد لدى هذه المحكمة مستقر على أن سلم الترفيع القديم لعام 1957 مازال معمولاً به بالنسبة للعمال القدامى طالما أنه لم يجر تعديله بتسريح لاحق. وأن التعديل الذي تدفع به الشركة لايرقى إلى مرتبة التسريح مما يستوجب معه اهمال السببين الثاني والثالث.
وحيث أن الحكم الطعني الذي سار في هذا الاتجاه وناقش القضية مناقشة مستفيضة إنما يكون قد أحسن في تطبيق القانون وتأويله وجعله في متأى عن أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن.
(نقض رقم 116 أساس 83 تاريخ 6 / 4 / 1993 سجلات النقض)