Call us now:
إن المطلقة العاملة لا تستحق تعويض الطلاق التعسفي لأن كسبها من عملها يقيها من الوقوع بالبؤس والفاقه نتيجة الطلاق.
الأشياء الجهازية المقدمة من أهل الزوج من اختصاص القضاء الشرعي.
المناقشة
لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة الحكم لها بالأشياء الجهازية وبمؤجل المهر وبتعويض الطلاق التعسفي.
وكان القاضي في الفقرات الثلاث الاول من حكمه الطعين قد رد الدعوى لسبق صدور حكم حاز قوة القضية المقضية. ولأن بعض الأشياء مقدم من أهل الزوج وبعضها الآخر مشترى في أثناء الحياة الزوجية والبحث فيها يخرج عن اختصاص القضاء الشرعي.
وكان ما استند إليه الحكم الطعين لا يصلح مسوغاً لرد الدعوى لأن الحكم المدعى أنه حاز قوة القضية المقضية انما صدر بتصادق الطرفين على قيام الزوجية وبينهما وعلى مقدار المهرين.
وكان الاجتهاد قد استقر على أن الأشياء الجهازية التي يدخل بحثها في اختصاص القضاء الشرعي يشمل الحلي والأشياء الأخرى التي تدخلها الزوجة دار الزوجية بدءاً من اللحظة الاولى التي يتم بها الاتفاق على انشاء هذه الخلية الاجتماعية المباركة ولو في أثناء الخطبة دون التقيد بليلة الزفاف أو مناسبته سواء تملكتها الزوجة عن طريق الهبة من أي شخص كان. أم عن طريق الشراء من مالها الخاص أم من معجل المهر دون أي ارتباط بين قيمتها ومقدار الهر المعجل… (يراجع الاجتهاد 726 / 761 تاريخ 13 / 10 / 1976 والاجتهاد 429 / 433 تاريخ 14 / 5 / 1979 والاجتهاد 39 / 171 تاريخ 5 / 3 / 1981 والاجتهاد 232 / 286 تاريخ 5 / 4 / 1981 والاجتهاد 902 / 952 تاريخ 29 / 11 / 1981 والاجتهاد 10 / 197 تاريخ 3 / 3 / 1982 والاجتهاد 426 / 343 تاريخ 13 / 5 / 1982 والاجتهاد 710 / 845 تاريخ 28 / 12 / 1982 وكان يتعين على المحكمة معالجة موضوع الأشياء على النحو المبين آنفاً وبما أنها لم تفعل لذا فإن السبب الاول من أسباب الطعن في محله القانوني.
وكانت المحكمة قد عللت لتقسيط مؤجل المهر تعليلاً مستساغاً فضلاً عن أن مسألة تقسيطه من الأمور التي تدخل في حدود المسائل الموضوعية التي يقدرها القاضي ولا معقب عليه وفق مفهوم الفقرة الثانية المادة 344 من القانون المدني وما عليه الاجتهاد المستقر.
وكان القاضي بعد أن سمع بينة الطرفين حول اصابة الاعنة بالبؤس والفاقه قد قنع بأن الطاعنة تتكسب من عملها. واستخلص من ذلك عدم اصابتها بالبؤس والفاقه.
وكانت هذه القناعة متفقة مع ما عليه الاجتهاد المستقر الذي يذهب إلى أن المطلقة العاملة لا تستحق تعويض الطلاق التعسفي لأن كسبها من عملها يقيها من الوقوع بالبؤس والفاقه نتيجة الطلاق (يراجع الاجتهاد 616 / 614 تاريخ 18 / 6 / 1980 والاجتهاد 35 / 156 تاريخ 21 / 5 / 1982).
وكانت المحكمة تملك حق توزيع الرسم والمصاريف والأتعاب بين أطراف الدعوى لأن ذلك من الأمور الموضوعية.
وكان ما سبق لذكره يجعل الأسباب الثلاثة الأخيرة لا ترد على الحكم الطعين وهي حرية برد.
لذك تقرر بالاجماع 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرات الثلاث الاولى من الحكم الطعين فقط ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
(نقض سوري – الغرفة الشرعية – أساس 879 قرار 177 تاريخ 5 / 4 / 1983)
(المرشد في قانون الأحوال الشخصية – أديب استانبولي – الجزء الأول – الصفحة 449 – 450 – 451)
المرشد في الأحوال الشخصية أديب استانبولي الجزء الأول